• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

ماتت حبيبتي فتقطع قلبي (1)

ماتت حبيبتي فتقطع قلبي (1)
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل


تاريخ الإضافة: 26/6/2019 ميلادي - 22/10/1440 هجري

الزيارات: 8148

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ماتت حبيبتي فتقطع قلبي (1)

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

من هي حبيبتي هذه؟ ولماذا تقطَّع قلبي لفقدها؟ مواقف لحبيبتي، وأخلاقها، وعبادتها.

 

بموتها انقطع سيل من الخير والتوفيق ودفع الشرور لي ولأبنائي، وعني، وعن أبنائي؛ صفاء قلبها، وصبرها، وثناء الناس عليها.

 

فأبدأ أولًا:بمن هي؟

فأقول: حبيبتي هي أُمِّي الغالية فاطمة بنت عبدالعزيز الرويتع، التي ماتت في مغرب يوم الأحد السابع من هذا الشهر،شوال عام ١٤٤٠ رحمها الله، وأسكنها الفردوس، ولماذا بكيت ودمعت عيني مرارًا لموتها؟!

 

لأسباب:

الأول: لأن موتها مصيبة تستدرُّ البكاء والدمع بما لايتعارض مع الصبر والرضا، والاسترجاع.

 

والثاني: لأنه بموتها أُغلِق باب عظيم من أبواب البر، وبقيت ولله الحمد أبواب أخرى؛ ولأنه بموتها أغلق سبب عظيم من أسباب تيسير الأمور ودفع الشرور، فما هو؟ هو دعواتها الصادقة لي ولإخواني ولأبنائي وللمسلمين.

 

وثالثًا: لأني كنتُ مُقصِّرًا في برِّها والإحسان إليها مقارنة بعظيم برِّ إخواني؛ ولذا بكيتُ أسفًا على مابدر مني من تقصير؛ فأنصح كل من كان والداه أو أحدُهما أحياءً أن يبذل قصارى مايستطيع لبرِّهما، والإحسان إليهما قبل أن يتخطَّفهما الموت فيندم مثلي ندمًا شديدًا.

 

في هذه الأيام كلما مررت بقوله سبحانه: ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24]، تذكرت عظيم جهدهما معي، وتقصيري معهما فبكيت، فتداركوا نعمة وجودهما ببالغ البر والإحسان لهما؛ لتكسبوا حسنات مثل الجبال، وتذكَّروا أن برَّهما سببٌ عظيمٌ لدخول الجنة، ولإجابة الدعاء، وتفريج الكرب.

 

ومن أعظم مايستدل لذلك الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عمر رضي الله عنهأنه قال:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر في أمداد أهل اليمن من مراد، ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها برٌّ، لو أقسم على الله لأبرَّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)).

 

العجيب هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم يُخبِر الصحابة الذين هم خير الناس أنه سيأتيهم فيما بعد رجلٌ تابعيٌّ بارٌّ بوالدته، لو أقسم على الله أن يستجيب له دعوة، لاستجاب الله له، ويطلب صلى الله عليه وسلم من الصحابة، وهم خير منه أن يطلبوا منه أن يدعولهم، فاحرصوا - رعاكم الله - على بر والديكم ليُستجاب دعاؤكم فتسعدوا في الدنيا والآخرة، واعلموا - رحمكم الله - أن أعظم حقٍّ بعد حقوق الله سبحانه هو حقوق الوالدين، لماذا؟

 

لأن الله سبحانه قرن الأمر ببرِّهما بالأمر بإخلاص العبادة له سبحانه والنهي عن الشرك وذلك في قوله عزوجل: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الإسراء: 23].

 

حفظكم الله، وغفر الله لوالدتنا الحبيبة ولوالدنا الغالي صالح، ولكم ولوالديكم وللمسلمين، وصلِّ اللهم على نبينا محمد، ومن والاه.

انتهت الحلقة الأولى، وتليها إن شاء الله الحلقة الثانية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة