• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

إهلاك النفس!!

إهلاك النفس!!
د. عادل محمود آل سدين مكي


تاريخ الإضافة: 24/8/2020 ميلادي - 5/1/1442 هجري

الزيارات: 7787

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إهلاك النفس!

 

ورد إهلاكَ المرء نفسَهُ بنفسِهِ صريحًا في القرآن الكريم في موطنين اثنين:

أولهما: في سياق الحديث عمن يبتعدون عن الحق بكل صوره، ويُبعدون غيرهم عن اتباعه؛ قال الله تعالى: ﴿ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ [الأنعام: 26]. فهؤلاء لا يقع غِبُّ فعلهم القبيح إلا على أنفسهم هلاكًا وضياعًا؛ ولذا ورد في صيغة الحصر والقصر: ﴿ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾، فالهالك الوحيد بفعلهم هم أنفسهم، لا أحد سواهم، وهذا من بلاغة القرآن الكريم.

 

ومع أن النهيَ عن الحق لون دعوة للغير ليتبعَهم في باطلهم، لكنه قصر وحصر عاقبةَ فعلِهم عليهم؛ لأن المدعوَّ للباطل له أن يرفض الدعوة فينجو، وقد يجيبها فيهلِك، فكان هلاكه عند الإجابة لداعي الباطل مرجعه لاستجابته هو وفعله، لا إلى دعوة داعي الضلال؛ لذا حصر هلاك النائي عن الحق والناهي عنه على نفسه لا غير، وإن هلك معه غيره، فبفعله هو لا بفعل الأول، فهو معنًى دقيقٌ، فتأمله.

 

ثانيهما: في إطار حلف المنافقين بالله كذبًا وزورًا في اعتذارهم للقعود تخلُّفًا عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وفي توصيف المشهد قال الله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [التوبة: 42].

 

ومعلومٌ أن التخلف عن الجهاد سببه الحرص على الحياة فعُوقبوا بنقيض هدفهم، ولم يجعل القرآن هلاكهم قاصرًا عليهم كما في الموطن الأول، فلم يأتِ بصيغة الحصر والقصر، وإنما جاء السياق بدون ذلك: ﴿ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ ﴾؛ لأن القعود عن الجهاد والتخلف عن النصرة لونُ خِذلان للغير ممن اعتمد عليهم؛ لذا جاء بأسلوب يعمُّ فيه الهلاك غيرهم معهم، وذلك لاعتماده عليهم في النصرة، فيَهلكون ويُهلكون، ثم يُبعثون جميعًا على نياتهم.

 

والله تعالى أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة