• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

هل أنت ناجح في حياتك؟

إبراهيم حافظ غريب


تاريخ الإضافة: 31/10/2020 ميلادي - 14/3/1442 هجري

الزيارات: 7546

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل أنت ناجح في حياتك؟

 

النجاح، ما النجاح؟ وما أدراك ما النجاح في زمنِ ضجيجِ التنمية البشرية وتطوير الذات؟

النجاح في الدنيا بحسب رؤية المشتغلين بهذه التنمية هو بلوغ الشخص مستوًى من الرفاهية في العَيْشِ يرضى عنه، ويطمئن إليه، ويَسْعَدُ به، ولكن النجاح في الدنيا والآخرة بحسب المنظور الشرعي يكمُنُ في اجتهاد المسلم أولًا - وقبل كل شيء - في المحافظة على صلواته؛ بإقامتها بكل متطلباتها، لا بمجرد أدائها بطقوسها وحركاتها.

 

وبالمقارنة بين الرؤيتين السابقتين: هل الأمة كل الأمة - إلا من رحم الله - هل الشباب كل الشباب - إلا من رحم الله - في حاجة لإعادة النظر في مفهومهم عن النجاح؟ أهُمْ في حاجة لإعادة النظر إلى أسلوب حياتهم وطريقة تطبيقهم لفرائض دينهم؟ هل هم في حاجة لغَرْبَلَةِ حياتهم وإعادة ترتيب أولوياتهم؟

 

بالمثال يتبين مغزى السؤال:

• هل أنت ناجح في حياتك؟

• بكل تأكيد.

• لماذا؟

• أعيش بحمد الله مستقرًّا في كل أموري، في بيتي وفي عملي، في أموري المالية وعلاقاتي.

• هنيئًا لك، ولكن كيف أنت وصلواتك؟ هل تظن أنك بذلت جهدك في المحافظة عليها كما ينبغي؟

• لا أظن.

• أين نجاحك إذًا؟

♦♦♦♦♦

 

• هل أنتِ ناجحة في حياتكِ؟

• طبعًا.

• لماذا؟

• أكملتُ تعليمي الجامعي، وتوظَّفتُ بحمد الله وتزوجت، واستقرت أمور حياتي وأنجبتُ.

• هنيئًا لكِ، ولكن كيف أنتِ وصلواتكِ؟ هل تستطيعين أن تقولي إنكِ نجحتِ في المحافظة عليها كما ينبغي؟

• لا أظن.

• أين نجاحك إذًا؟

♦♦♦♦♦

 

• هل أنتما ناجحان في حياتكما؟

• مؤكد.

• لماذا؟

• نعيش بحمد الله مع والدينا، نرعاهما ونسهر على راحتهما دون إخوتنا جميعًا، نسمع دعواتهما لنا كثيرًا.

• هنيئًا لكما، ولكن كيف أنتما وصلواتكما؟ هل اجتهدتما فيها كما اجتهدتما في البر بوالديكما؟

• لا نظن.

• أين نجاحكما إذًا؟

♦♦♦♦♦

 

• هل أنتم ناجحون في حياتكم؟

• بالتأكيد.

• لماذا؟

• ألَّف كل واحد منا عدة كتب، وأصبحنا مشهورين بين المثقفين، ولا زلنا نكتب ونؤلف.

• هنيئًا لكم، ولكن كيف أنتم وصلواتكم؟ هل استقامت لكم أنفسكم في المحافظة عليها كما ينبغي؟

• لا نظن.

• أين نجاحكم إذًا؟

♦♦♦♦♦

 

إذا كان كل هؤلاء وأشباههم ناجحين في حياتهم كما يظنون بادي الرأي، قبل أن نثير شكوكهم ونستفز قناعاتهم حول نجاحاتهم الشخصية - فلماذا لم تتقدم الأمة بنجاحاتهم هذه على غيرها من الأمم التي سبقتها وتقدمت عليها - ولا زالت - بمراحلَ وأشواط؟

 

إن مجموع نجاحات الأفراد في أمة من الأمم هو نجاح لها معهم، فأين أثر تلك النجاحات العديدة في واقع الأمة، وفي علاقاتها مع غيرها من الأمم المتنافسة معها في ماراثون النجاح؟ أهناك خلل في مفهوم الأمة من أهل الزمان عن النجاح الشرعي المطلوب من أفرادها في المقام الأول؟

 

مهما نحقق من نجاحات ونُصيب من إنجازات في حياتنا على المستوى الفردي - دنيوية كانت أو أخروية -فليس ذلك ما يطلبه الله منا، ويُطالبنا به عند الحساب معنا يوم نقف بين يديه جميعًا، كل منا وحده بغير ترجمان: ((أول ما يُحاسَب عنه العبد من عمله صلاته، فإن قُبِلت صلاته، قُبِل منه سائر عمله، وإن رُدَّت عليه صلاته، رُدَّ عليه سائر عمله)).

 

فيا أيها الناجحون المكافحون من أمتنا الغرَّاء:

• حي على الصلاة! حي على الفلاح!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة