• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

خواطر عن الحياة

خواطر عن الحياة
عبدالرحمن محمد أحمد الحطامي


تاريخ الإضافة: 19/1/2021 ميلادي - 5/6/1442 هجري

الزيارات: 7307

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خواطر عن الحياة


الأصل في الحياة دوام الاختلاف وتعدد الآراء، وتغير الأحوال والأوضاع، وهذه حقيقة ساطعة أثبتها القرآن، كما أثبتها الواقع، ولا تزال ثابتة حتى انتهاء الحياة؛ قال الله تعالى: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [البقرة: 213]، وقال الله تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [هود: 118، 119].

 

فالناس بدون مِنهاج الله سبحانه يتخبَّطون في ظلام الكفر، ومستنقعات الرذائل؛ ولذلك أرسل الرسل، وأنزل الكتب؛ فانتشل من الناس من كُتب لهم حظ الهداية، فآمنوا بالرسل وصدقوهم، وبهذا انقسم الناس إلى خصمين:

1- خصم استقام على الحق، وتبرَّأ من ضلالات الشرك والكفر، ولزم الهداية والتقوى.

 

2- وخصم استحبُّوا العمى على الهدى، والرجس على الطهر، فهم في اعوجاج حتى يأتيَهم أمر الله.

 

وهنا تتجلى صورة الاختلاف؛ قال تعالى: ﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ [الحج: 19 - 23]، ونلحظ تقسيم الناس بحسب المنهاج والفكر والاعتقاد مثل: (يهود، نصارى، مجوس، وثنيين، كافرين، مؤمنين، منافقين)، وكأن الحياة هكذا بهذه الصورة العجيبة تمضي بتعدد الوجهات العقدية والفكرية والمنهجية، وبتعدد المواقف.

 

إنه الصراع الذي بدأ بين أبينا آدم عليه السلام وإبليس اللعين، الذي أقسم بعزة الله ليقعُدَنَّ على الصراط المستقيم لغِواية ذرية آدم، وصرفِهم عن الحق.

 

وكما يعيش المؤمن في صراعه مع الشيطان والأهواء، ورغائب الدنيا وشهواتها، ونزعة النفس للدَّعَةِ والشحِّ، والسكون والراحة، فإنه يعيش صراعًا من نوع آخر؛ وهي صروف الحياة (أمراض، سوء الفهم، جفاء الأخ، غدر القريب، جشع الزوجة والأولاد، صعوبة تحرِّي المال الحلال في مجتمع استحلَّ كسب المال بكل الطرق والأساليب الشيطانية، ضغط الأعمال وذهاب بركة الوقت، ...).

 

ويستمر الصراع جيلًا بعد جيل بما يتناسب مع مراحل تنوع وتعدد مظاهر الحياة من البدائية، وحتى الحضارية، لكن جوهر الصراع ثابت لا يتغير، والنهاية ﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴾ [الشورى: 7].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة