• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

حفظ اللسان من النميمة

حفظ اللسان من النميمة
الشيخ وحيد عبدالسلام بالي


تاريخ الإضافة: 21/2/2021 ميلادي - 9/7/1442 هجري

الزيارات: 10923

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حفظ اللسان من النميمة

 

والنميمة: هي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد.

 

ولقد حذَّرنا الله من النمام، فقال: ﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ﴾ [القلم: 10، 11]؛ أي: الذي يمشي بين الناس بالنميمة.

 

وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ»[1].

 

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين يعذبان، فقال: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»[2].

 

واعلم أن النمام مفشٍ للسر، هاتك للستر، ومفرق للأحبة ولذلك إذا حمل إليك أحد نميمة فعليك بستة أمور:

الأول: ألا تصدق؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الشهادة؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].

 

الثاني: أن تنهاه عن ذلك، وتنصحه وتبيِّن له قبح فعله،؛ قال تعالى: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [لقمان: 17].

 

الثالث: أن تبغضه في الله؛ لأن الله يبغض النمام.

 

الرابع: ألا تظن بأخيك الغائب سوءًا؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 12].

 

الخامس: ألا يحملك ما حكى لك على التجسس، والتحقق من صحة ما يقول، لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَجَسَّسُوا ﴾ [الحجرات: 12].

 

السادس: ألا تنقل ما قاله لك إلى غيرك، فتقول مثلًا: قال لي فلان: كذا وكذا، لأنك بذلك تصبح نمامًا.

 

ورُوي أن عمر بن عبدالعزيز دخل عليه رجل، فذكر له عن رجل شيئًا، فقال له عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبًا فأنت من أهل هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]، وإن كنت صادقًا فأنت من أهل هذه الآية: ﴿ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ﴾ [القلم: 11]، وإن شئت عفونا عنك، فقال: العفو يا أمير المؤمنين لا أعود إليه أبدًا.

 

وقال رجل لعمرو بن عبيد: إن فلانًا يذكرك بسوء، فقال له عمرو: يا هذا، ما رعيت حق مجالسة الرجل، حيث نقلت إلينا حديثه، ولا أديت حقي حيث أعلمتني عن أخي ما أكره، ولكن أعلمه أن الموت يعمنا، والقبر يضمنا، والقيامة تجمعنا، والله يحكم بيننا وهو خير الحاكمين.

 

ورفع بعض السعاة إلى الصاحب بن عبَّاد رقعة نبَّه فيها على مال يتيم يحمله على أخذه لكثرته، فوقع الصاحب بن عباد على ظهر الرقعة قائلًا: السعاية قبيحة، وإن كانت صحيحة، فإن كنت أجريتها مجرى النصح، فخسرانك فيها أفضل من الربح، معاذ الله أن نقبل مهتوكًا في مستور، ولولا أنك في خفارة شيبتك، لقابلناك بما يقتضيه فعلك في مثلك، فَتَوَقَّ ياملعون العيب، فإن الله أعلم بالغيب، الميت رحمه الله، واليتيم جبره الله، والمال ثمره الله، والساعي لعنه الله.

 

ولكي ترى نتائج الغيبة وآثارها في الفتك بالمجتمع المسلم اسمع هذه القصة:

قال حماد بن سلمة: باع رجل عبدًا، وقال للمشتري: ما فيه عيب إلا النميمة، قال: قد رضيت، فاشتراه، فمكث الغلام أيامًا ثم قال لزوجة مولاه: إن سيدي لا يحبك، وهو يريد أن يتسرى عليك، فخذي الموسى واحلقي من شعر قفاه عند نومه شعرات، حتى أسحره عليها فيحبك، ثم قال للزوج: إن امرأتك اتخذت خليلًا، وتريد أن تقتلك، فتناومْ لها حتى تعرف ذلك، فتناومَ لها، فجاءت المرأة بالموسى، فظن أنها تريد قتله، فقام إليها فقتلها، فجاء أهل المرأة فقتلوا الزوج، ووقع القتال بين القبيلتين.

 

نسأل الله أن يطهر مجتمعاتنا من النمامين والمغتابين بمنِّه وكرمه.



[1] متفق عليه: رواه البخاري رقم (6056) في «الأدب» باب ما يكره من النميمة، ومسلم رقم (105) في «الإيمان» باب بيان غلظ تحريم النميمة، وأبو داود (4871)، والترمذي (2026).

[2] متفق عليه: رواه البخاري رقم (218) في الوضوء باب ما جاء في غسل البول، ومسلم رقم (292) في «الطهارة» باب الدليل على نجاسة البول، وأبو داود (20)، والترمذي (70)، والنسائي (1 /28، 30).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة