• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

كلام الناس

كلام الناس
حمزة حرب الرقب


تاريخ الإضافة: 9/5/2021 ميلادي - 27/9/1442 هجري

الزيارات: 7739

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلام الناس

 

كَمْ مِن المراتِ قدْ مزّقتْ كلماتُك قلوبَ الكثيرين، كم من الخواطر قد كسرتْ كلماتُك وأنت تستهين، كم مرةٍ حلّقتْ كلماتُك بالقلوب، كم مرةٍ انتصرتْ لمغلوب.

 

تقولها وتمضي .. ولا تدري كم كانت تكوي، ولا تدري كم مكثت تدوّي،

وقد تقولها وتمضي، ولا تدري كم من جرزاءٍ تروي، وكم إلى طريق تهدي.

 

يحدث أن تداعى عليك الأرزاء، ويحوم حولك البلاء، ويتربص بك الأعداء،

فتأتي كلمة، فتربِتُ على قلبك الكسير، وتهشّم قيود فؤادك الأسير، تمسح بيمينها على رأسك، وتوقف بالأخرى دمع عينك، تنتشلك من صياصي الأحزان، لتحوّم بالأفنان.

 

أنت بين أن تجعل كلماتك صدقات، وبين أن تجعلها ويلات، بين أن تؤلّف بين الناس، وبين أن تنوب عن الوسواس الخنّاس، بين أن تورد متلقيها البيد والفيافي والقِفار، وبين أن توردهم العيون والأنهار والبحار.

 

كم كنت أتشوّف لمن يرفرف بروحي في فضاءات من حبور، ألست الصديق الذي يُعتد به؟ إذًا ما لي أراك تحيّد عن كل دروب السرور؟ أتحرص على اختيار الفظّ من الكلام؟ ألا تدري أنّ بعض الكلام كِلام؟ هَبْني على شفا حفرةٍ من الضياع، أتخلّيني لذئاب الهم والسِّباع؟ أتقرّ بلابلك بذلك؟ ليت شعري ماذا طحا بك؟!

 

لا تبع الضلالة بالهدى، ولا تنفق كلامك سدى، "فلكل مقام مقال"، فلا تصدّنّ بكلامك الجامد إقبال المحبين، ولا تنفرنّ كل ذي أدبٍ ولين، واعلم أنّ من الكلام ما يرجح السماوات والأرض، وإنّ منه كالهباءة لا يمكث على أرض، وإنّ منه ملّة وعهدا ودينا، وإنّ منه ميثاقا وأحكاما للعالمين.

 

قبيحٌ جدا أن يخلو لسانك المهذار من كلمات تشفع لك عند ربك، أتكون ثرثارا في كل قبيحة، وتغدو بكيما عن كل مليحة، ما لي ألفيتك تضنّ بالكلمات المؤنسات؟ أتذرها في آطامٍ حبيسات؟ أتتأبّى وقد يدخلْنك الجنات؟ ألا ترجو أن يقيك الله بهنّ اللفحات؟ أم أنّ الفراديس لا يستأهلنّ أن تبذل لهنّ الكلمات الغاليات؟

 

تقولها ولا تلوي على شيء، وربك لا يعزب عنه شيء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة