• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

السهر الإيماني

السهر الإيماني
فوزية عبدالرحيم محمد


تاريخ الإضافة: 7/11/2021 ميلادي - 1/4/1443 هجري

الزيارات: 4634

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

السهر الإيماني


أتذكر عندما كنت صغيرة ذات العاشرة من عمري، أرى جدتي الغالية رحمها الله رحمة واسعة دائمًا تنزل للمسجد الذي كان تحت العمارة التي نسكُن فيها كل ليلة، أرى من أصغر منها وأكثر نشاطًا يجلس أمام شاشات التلفاز، أو يتحدث في التليفون أو نائمًا، وهذه المباركة مع كِبر عمرها وضَعف جسمها، لم تتعب من أن تذهب إلى صلاة الليل في المسجد بالذات إن كان شهر رمضان، فكنت أتعجب لماذا لا تنام؟ ألا تتعب؟ لماذا ولماذا، وكثير من الأسئلة تدور في مُخيلتي..

 

كبرتُ قليلًا وصرت كما كان غالب الناس الذين كنتُ أسكن معهم، وما زالت جدتي تحرص كل ليلة على قيام الليل...

 

طلعنا من البلاد الإسلامية التي كنَّا نسكُن فيها وجئنا إلى بلاد غربية لا يوجد مساجد بالقرب كما كان، والمساجد المتاحة لا بد أن نركب مواصلات للذهاب إليها، وجدتي تَئِنُّ نفسُها إلى المساجد؛ لأنه كان عهدها أن تُصلي كل الصلوات في المسجد، كنت أُراقب جدتي في كل شيء تعمله، وهي لاحظت ذلك، فكانت تقول لي: "يا بنيَّتي، لا أعلم الساعة، أيقذيني عندما يكون الوقت الثانية بالليل"، وأحيانًا حتى أكون صريحة معكم، أنسى وأراها فوق رأسي توقذني"، يا بنيتي، هل وصلت الساعة إلى الثانية؟! "أقول لها: لا نامي يا جدة"، كل يوم على هذا المنوال حتى قلت لأمي: لا أستطيع النوم من جدتي، من الممكن أن أشتري لها منبهًا"، و فعلتْ أمي، وكنتُ في ظني أني ارتحت، ولكن لم أعرف أني حرمتُ نفسي خيرًا كثيرًا، خيرًا لا يشعر به إلا مَن ذاق حلاوة القيام بين يدي الله، يناجيه، يتضرَّع إليه، ويدعو بما شاء!

 

وما إن قرأت قول الله تعالى: ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 16، 17].

 

زالت الحيرة والتعجب اللذين كانا يجولان بداخلي عندما كنت أرى جدتي تحرص على قيام الليل، وتسهر هذه السهرة الإيمانية، زال، لماذا لم تشعر بالتعب وهي تقوم تتوضأ بردًا كان الجو أم حرًّا، لماذا كان يأبى جسدُها الخلود إلى النوم كباقي البشر الذين كانت تسكن معهم في نفس الدار؟! إنها ذاقت حلاوة المناجاة، وعرَفت حقيقة الدنيا، فكانت تدعوه خوفًا وطمعًا؛ حتى يرفعها بتلك الرُّكيعات إلى منزلة عالية، ويَجزيَها ربها بِما كانت تعمل قرةَ أعينٍ تَقَرُّ بها عينُها عندما تلقاه...

 

أسأل الله سبحانه أن تنال مما كانت ترجوه، إنه القادر عليه، اللهم آمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- اللهم آمين
أم محمد - أستراليا 09/11/2021 05:09 AM

أصبتي أخيتي ، إنها حلاوه المناجاة والقرب من الذي لا تهدأ أرواحنا إلا بذكره.
أسأل الله تعالى أن يبلغها الدرجات العليا من الجنة ويجزيها خيراً مما كانت ترجوه في تلك الساعات وأن يرحم موتانا وموتى المسلمين . آمين

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة