• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

منحة في ثياب محنة

منحة في ثياب محنة
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 13/11/2021 ميلادي - 7/4/1443 هجري

الزيارات: 11693

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

منحة في ثياب محنة


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [آل عمران: 153].

 

تأمَّلْ قولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾، قد يكون الخيرُ كَامِنًا فِي الشرِّ، وقد يكون بعض الشرِّ دواءً مما هو أعظمُ شرًّا.

 

قد يصاب بعض الناس بمصيبةٍ يظن أنها قاصمة الظهرِ، وأنه لا نجاةَ له منها، حتى إذا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، تلتها مصيبةٌ هي أعظم من سابقتها، فإذا تملكه اليأس، وأنهكته شدةُ البأسِ، تكشفت أعظم المصيبتين، وانجلت عنه أخرى المحنتين، ففرح بزوالها حتى أنساه الفرح مصيبته الأولى، ولم تعد له على بالٍ، فكان علاجه في تلك المصيبة الثانية؛ لأنها أنسته مصيبته الأولى، فكانت منحة في ثياب محنة، وهدية في طيات بلية.

 

لما أصاب المسلمين ما أَصَابَهُمْ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَالْقَتْلِ يوم أُحُدٍ أصابهم الْغَمُّ، وسيطرَ عليهم الحزنُ، ولَمَّا سَمِعُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ زادَ غمهم، واستحوز عليهم الحزن حتى ألقوا السلاح، فلما تبيَّنوا سلامةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من القَتْلَ، هان عليهم ما فاتهم من الغنائم والنصر، وما أصابهم من الجراح والقتل، فرحًا بنجاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

فتأمَّل لطف الله تعالى بعباده، ورحمته بهم، وعجيب تدبيره لهم!

 

وابحث دائمًا عن المنح في طيات المحن، وعن الهدايا في ثنايا البلايا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5، 6].

 

وقيل:

يضيق صدري بغمّ عند حادثة
وربَّما خير لي في الغمِّ أحيانَا
ربَّ يومٍ يكون الغمُّ أوَّله
وعند آخره روحًا وريحانَا
ما ضقت ذرعًا بغمٍّ عند حادثة
إِلا ولي فَرَجٌ قد حَلَّ أو حانا

 

وقالَ ابْنُ السِّكِيْتِ:

إذا اشْتَملَتْ على اليأسِ القُلوبُ
وضاقَ بِما بهِ الصَّدْرُ الرَّحيبُ
وأوْطنَتِ المَكارِهُ واطْمَأنَّتْ
وأرْسَتْ في مَكامِنِها الخُطوبُ
ولَمْ تَرَ لانْكِشافِ الضُّرِّ وَجْهًا
ولا أغْنى بِحيلَتِه الأريبُ
أتاكَ على قُنوطٍ مِنْكَ غَوْثٌ
يَمُنُّ بهِ اللَّطيفُ المُسْتَجيبُ
وكلُّ الحادِثاتِ وإنْ تَناهَتْ
فَمَقْرونٌ بها الفَرَجُ القَريبُ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة