• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

حقيقة الشكر

حقيقة الشكر
اللجنة العلمية في مكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جنوب بريدة


تاريخ الإضافة: 5/3/2022 ميلادي - 1/8/1443 هجري

الزيارات: 19308

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقيقة الشكر

 

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على خير البرية أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:

إن الشكر نعمة عظيمة يوفق الله عز وجل من يشاء من عباده إليها، ومن وُفق إلى تلك النعمة، فهو ذو حظ عظيم حيث تزداد عليه النعم وتترادف وتتزايد لأنه شكرها، وتكون أيضا حجة له لا حجة عليه، وهؤلاء قليل حيث يقول الله تبارك وتعالى:﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13].

 

والجزاء من جنس العمل، يقول الله تبارك وتعالى:﴿ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7] فتلك حقيقة عظيمة يجب إدراكها وهي الزيادة مع الشكر، وإن كان هذا هو منطوق الآية، فإن لها مفهوماً وهو أن النعم قد تزول إذا كُفرت ولم تُشكر، ولكن ثمة سؤال مهم وهو ما هي حقيقة الشكر الشرعي المعتبر؟ وللإجابة على هذا أقول: إن الشكر الحقيقي هو ما قام على أركان ثلاثة، من المهم جدا أن نجعلها دائما في أذهاننا في كل نعمة من نعم الله تبارك وتعالى.

 

الركن الأول: التحدث بهذه النعمة ظاهرًا، وذلك بالحمد والشكر لله تبارك وتعالى عليها والثناء عليه عز وجل، وإن كان هذا ركن في الشكر إلا أنه أيضاً من أسباب مغفرة الذنوب، وذلك من فضله جل جلاله على عباده، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أكل طعاماً فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه) صححه الألباني.

 

فهذا هو الركن الأول وهو أن يلهج المسلم بحمد الله تعالى والثناء عليه بلسانه.

 

الركن الثاني: الاعتراف بها باطناً بأنها من عند الله عز وجل، وهذا الإعتراف يدفع إلى جميع أركان الشكر لأنه من القلب وهو ملك الجوارح فيجعل جوارحه متبعة لأمر الله عز وجل.

 

الركن الثالث: صرف هذه النعمة في طاعة المنعم جل جلاله، وهذا الركن ربما أخفق فيه الكثيرون، فقد يوجد الركنان الأولان لكن قد يتخلف الثالث بحيث تصرف تلك النعمة في المعصية، وفي تلك الحال لم يتم الشكر، وقد تكون تلك النعمة وبالا على صاحبها.

 

أرأيت أخي الكريم من أنعم الله عليه بنعمة السمع والبصر، ثم بعد ذلك شكر الله عليهما بلسانه، واعترف بذلك بقلبه، لكنه يقلب سمعه وبصره في المعاصي، فيسمع الحرام ويبصر الحرام، فلا شك أن الشكر لم يتم، فمن إتمام الشكر صيانة سمعه وبصره عن الحرام، ولكن إذا رأى حراماً أو سمع حراما فسريعاً ما يرجع ويستغفر، والله عز وجل غفور رحيم لمن رجع وأناب إليه، وهكذا سائر النعم طبق عليها ما سمعت من أركان الشكر الثلاثة، فاللهج بها بالحمد لله تبارك وتعالى هو الركن الأول، وأيضا الاعتراف بها باطنا هو الركن الثاني، وأيضا صرفها في طاعة الله تعالى هو الركن الثالث.

 

وعند المخالفة ارجع إلى ربك صادقاً مستنغفرا، فالله عز وجل يغفر ذنبك كما وعدك بقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].

 

وبهذا يتم شكرك لنعم الله تعالى عليك، وتُغفر ذنوبك وتزداد النعم وترفل بخير عظيم من رب كريم، وأما من أتبع نفسه هواها في لجج المعاصي والآثام، وجعل نعم الله تعالى عليه مركب لها فلا يلومن إلا نفسه إذا هلك في أي واد من أودية الدنيا، وأمره إلى الله تعالى، وإن النفس هي حسب ما اعتادت من صاحبها في النشاط والكسل بعد توفيق الله عز وجل، فاجعل لنفسك لجاماً قوياً على الخير، وإن لم تفعل ذلك فهي ستوردك المهالك والمهاوي إلا من رحم الله.

 

نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا من المرحومين الشاكرين المقبولين، واعلم أن ما تفعله من الشكر أو عدمه إنما هو خُطاك إلى الآخرة، فاختر خطواتك الطيبة لتوصلك إلى جنات النعيم واترك خطوات السوء فإنها توصل إلى الجحيم.

 

أسأل الله تعالى التوفيق للجميع وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة