• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

العقلية الإسفنجية

العقلية الإسفنجية
علي بن حسين بن أحمد فقيهي


تاريخ الإضافة: 9/10/2022 ميلادي - 13/3/1444 هجري

الزيارات: 5196

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نبض الخاطر

العقلية الإسفنجية

 

لقد أضحت وسائل التواصل في عصرنا الحاضر تقذف بكمٍّ هائل من المعلومات والمعارف في كافة المجالات والتخصصات، التي لا يُعرَف مصدرها ولا يُعلَم صحتها، فتتلقفها العقول وتتلقاها القلوب في اتجاهين متباينين، ومسارين مختلفين:

الاتجاه الأول: عقلية تتشرب كل وارد، وتمتص كل شارد، تقبله بلا نظر، وتُسلِّم به دون تفكير، وتتأثر به دون تمحيص، بل قد يصبح عقيدة يدين الفرد بها، وفكرًا يؤمن به، ويدعو إليه، ويدافع عنه، ويوالي عليه.

 

الاتجاه الثاني: عقلية تميز الموارد، وتمحص الأفكار، وتنتقد الآراء، فتقبل النافع المفيد، وترفض الضار المؤذي.

 

وبالنظر المنهجي والتفكير المنطقي نرى أن الوقائع والأحداث والأخبار والأفكار تختلف درجة أهميتها ومستوى تأثيرها بحسب مجالها المعرفي:

فالأمور والأحوال الحياتية العامة والعابرة (سياسية، اقتصادية، اجتماعية، إعلامية)، لا يكلف المرء نفسه العناء في متابعتها، فضلًا عن الاهتمام بها، أو إخضاعها للتفكير النقدي والمنهج التحليلي؛ لاحتمالها الصدق والكذب، والصحة والخطأ، ولقابليتها للتغير والتقلب بحسب الأهواء الشخصية، والاعتبارات النفعية.

 

أما الأفكار العلمية، والفرضيات المعرفية، فهذه يحتاج الفرد التوقف عندها والتأمل فيها من حيث طبيعتها وحقيقتها، ومصدرها ودليلها، وقربها وبعدها من الثوابت الدينية، والأصول الشرعية؛ حتى لا يصبح الفرد أسيرًا للاستلاب الفكري والعقلي الجمعي.

 

والمتأمل في التاريخ والواقع يجد أن الانحرافات الفكرية والتغيرات المجتمعية إنما هي نتاج الاستجابة النفسية، والقابلية الذاتية، والعقلية الإسفنجية للأفكار الوافدة والتصورات المحدَثة.

 

ومضة:

وجَّه شيخ الإسلام ابن تيمية تلميذه ابن القيم إلى كيفية التعامل مع الأفكار الجديدة والموارد الحديثة بقوله: "قال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه، وقد جعلت أورد عليه إيرادًا بعد إيراد: لا تجعل قلبك للإيرادات والشُّبُهات مثل السفنجة، فيتشرَّبها، فلا ينضح إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة، تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها؛ فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها، صار مقرًّا للشبهات"؛ [مفتاح دار السعادة، (١/ ٤٤٣)].

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة