• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

القيادة في ثلاث آيات

القيادة في ثلاث آيات
د. فهد القرشي


تاريخ الإضافة: 25/12/2022 ميلادي - 1/6/1444 هجري

الزيارات: 37981

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القيادة في ثلاث آيات

 

قال تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [الروم: 60].

 

وقال تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾ [غافر: 55].

 

وقال تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ [غافر: 77].

 

اليقين بالهدف والصبر على الطريق هما مطيَّتا كل جسور غطريف، وهما سلاحا كل صاحب همة وقائد أمة، ولأهميتهما تكرر ذكرهما في الآيات الثلاث السابقة: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾ [غافر: 77]، ثم إن الله ذكر الصبر واليقين في آية أخرى، وجعلهما سببًا للإمامة والسيادة؛ فقال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24]؛ لذا فأهم صفتين للقائد هما: اليقين بالهدف، والصبر على أذى الطريق وطوله.

 

﴿ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [الروم: 60]، لا تأْبَهْ بالمثبطين والناقمين والحاقدين والكسالى، وكن على حذر كذلك من الجبناء والخائفين، الذي يستطيلون الطريق ولا يصمدون للصعاب، ومن الذين ينبغي ألَّا يُؤثِّروا عليك في طريقك نحو هدفك، أولئك المتقصدين لسقوطك، والذين يضعون لك العراقيل لئلا تصل، وكذلك الشامتين بابتسامات صفراء لكبوة جوادك، ونبوة سيفك، ولا يعلمون أنك ستكون أصلب عُودًا وأقوى عَودًا، لكنك مع هذا لا تحمل في قلبك غلًّا لهم، ولا حقدًا عليهم، بل تعفو عنهم وتحسن إليهم؛ استجابة لقول الله تعالى: ﴿ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 13]، ولا تنسَ وأنت صابر في سيرك لتحقيق هدفك ألَّا تلين للمشفقين بك، والخائفين عليك، والمحبين لك، حينما يَرَون أثر الجهد على جبينك، وقلة النوم في عينك.

 

﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾ [غافر: 55]؛ لأن ذنوبك تقطع عليك الطريق وتؤثر على أدائك، ولأنك بحاجة ماسة لتسديد الله وعونه وتوفيقه، فلا تغفل عن ذكره وتسبيحه في كل وقت؛ لأنك إذا ذكرته ذَكَرَك، وأنت حين تستغفر من ذنوبك وتديم ذكر ربك، فإنك تستمطر البركات السماوية، والنفحات الربانية، التي تسهل عليك السير، وتخفف عنك أعباء الطريق.

 

﴿ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ [غافر: 77]، قد تعيش حتى تحقق أهدافك، وقد تحقق بعضها، وقد تخترمك المنية ولم تَرَها، فالأمر لله، وله الحكمة البالغة، لكنك على خير في كل حال؛ لأن سيرك كان لله، وفي هذا المقطع إشارة ينبغي أن يتدبرها كل قائد حصيف؛ وهي أن سلامة الوسيلة والسير على مراد الله نحو تحقيق الهدف ركن أصيل في القيادة، لا يقل أهمية عن صواب الهدف وسداده، ويظهر هذا جليًّا في وصية محمد صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل: اللهم اهدني وسدِّدني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، والسداد سداد السهم))؛ [رواه مسلم]، فالهدى للطريق، والسداد للهدف ركنا سير القائد الموفَّق.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة