• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

رشقات قلم (6)

رشقات قلم (6)
بكر البعداني


تاريخ الإضافة: 6/6/2023 ميلادي - 17/11/1444 هجري

الزيارات: 3358

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رشقات قلم (6)

 

متى يعي أهل الإسلام أن في اختلافهم وتفكُّكهم فرصة سانحة لظهور أعدائهم -في الخارج- وسيطرتهم من جهة، وتمكين للمخذلين -في الداخل- من أذنابهم في العبث كيفما يحلو لهم من جهة أخرى، أما لنا في الشرع الحكيم معتبر، وفيما سطر التاريخ عبر؟!


بعض الزلازل التي قد لا تتجاوز -في الجملة- ثواني معدودات تبث من الرعب والخوف والهلع الكثير والكثير، فيا ليت شعري! كيف يكون الحال في يوم يقول فيه الله عز وجل: ﴿ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ﴾ [الواقعة: 4]، ويقول عز وجل فيه: ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ﴾ [الزلزلة: 1]، ويقول عز وجل فيه: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ [الحج: 1، 2].

فاللهم سلم سلم.


إن من مهمات رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بيان ما في القرآن الكريم ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [النحل: 44]، فالواجب علينا -والأمر كذلك- متى صح شيء من ذلكم، ولا سيَّما في تفسير كتاب الله عز وجل ألا نجاوزه إلى غيره، فهو حجر أساس في تفسير الكتاب المنزل.


انتقاء الكلمات واختيار الألفاظ عند الكلام مطلب شرعي، ولقد كان سلفنا حتى في جرحهم ينتقون اللفظ الأصدق والأقرب والألطف، والخلاصة: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83] ولذلك فإن من فقه الرجل: انتقاء ألفاظه، وعذوبة كلماته، وتخيُّر الأرفق من الكلمات والأنفع.


قال بعضهم قديمًا: "خير الكلام ما قلَّ ودَلَّ ولم يطُل فيمل"، فخير الكلام ما جمع: وجازة اﻷلفاظ، ودلالة المعاني؛ مخافة السآمة ودفعًا للملالة.


لن تجد شيئًا ألبتة:يزيد علمك ويرفع قدرك، ويؤنس وحشتك ويشرح صدرك، ويفرج هَمَّك ويرفع غمَّك، ويذهب غيضك ويزيل حنقك، ويثلج صدرك ويشرح قلبك، مثل تأمل القرآن الكريم وتدبُّره.


روى البيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن مطرف قال: "خير الأمور أوسطها" ولا يصح مرفوعًا، وهو ليس على إطلاقه فقد ذم الله -عز وجل- المنافقين بقوله: ﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ﴾ [النساء: 143] لكنها -أعني الوسطية- تحمد متى كانت مع الأمر والعدل، موافقة للشرع وأصوله، وقواعده وضوابطه.


قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح مسلم: ((ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة))، فهذه فضيلة للستر وأهله، ولا يعي عظمها وفضلها صنفان من الناس:

الأول: أصحاب القلوب السوداء والنفوس المريضة الذين يسارعون لتتبُّع العورات ونشر الشائعات.


الثاني: المستهترون الذين قدم لهم الستر وستروا غير مرة، فلم يرعووا وتمادوا.


إنكار المنكر لا يكون دومًا: بالتهديد والوعيد، ولا بالتندُّر والتشغيب، ولا سيَّما مع سلامة صدر المواقع له وحسن نيته. ولكنه يستدعي: التدليل، وحسن البيان، ولطف العبارة والترغيب.


الناس عند تلقي الشماتة -من الغير- نوعان:

١. نوع ضعيف سطحي، فإلى جانب أنها تؤذيه فهي -أيضًا- تثقل خطاه وتعوق سيره فيجدها ثقيلة، فيهتم ويغتم، ويحاول إما التبرير أو السب والتحقير!


٢. نوع ناضج لا يلتفت لها؛ لأنه يدرك أنه لا وزن لها ولا قيمة، بل يزيد -قالها وناقلها- حسرة إلى حسرته... فدعك منها وتبتسم ابتسامة الواثق، ثم انشغل بما هو أَهَمُّ وأنفع لك في دينك ودنياك مما يرضي المولى عز وجل.


فاللهم إني أعوذ بك من ((شماتة الأعداء))! وتذكر أن تعوُّذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك كان تعليمًا لأمته.


ربما تجَهَّم لك الحظُّ وضميره مبتسم، وتأخرت عنك الأمنية وعقدها محتشم، والعاقل ينظر إلى موقع الأقدار في الإصدار؛ لأنه يعلم أن مجاري الأعمال عند المآل.


يحلف بغير الله ويُندِّد، ويُعلِّق التمائم، ويذبح لغيره عز وجل، ويشرعن للسحر وأضرابه، ثم يذم الشرك وأهله!


يا ليت شعري! ما هو الشرك في نظرك؟! هل هو عبادة هبل واللات وحسب؟! اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة