• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

جيل الطيبين والحنين إلى الماضي

جيل الطيبين والحنين إلى الماضي
د. نايف ناصر المنصور


تاريخ الإضافة: 7/4/2025 ميلادي - 8/10/1446 هجري

الزيارات: 3187

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جيل الطيبين والحنين إلى الماضي

 

جيل الطيبين مصطلحٌ شائعٌ يُستخدَم لوصف فترة زمنية سابقة، وغالبًا ما ترتبط هذه الفترة بالطفولة والشباب، ويُنظَر إليها بحنين شديد. ويتضمن هذا المصطلح مجموعة من الصفات الإيجابية التي يتمتع بها أفراد ذلك الجيل من العيش بحياة أكثر بساطة، ووجود علاقات اجتماعية أقوى، وقيم أخلاقية راسخة في النفوس من التديُّن والصدق والوفاء والاحترام المتبادل، وروح التعاون والتكاتف التي كانت سائدة في المجتمع، قال الشاعر:

أرجع زمان الأمس من صفحاتي
ما أجمل الأيام بعد فوات
ذكرى يعود إلى الفؤاد حنينها
دومًا إذا ذاق الفؤاد بآهات
زمن تولَّى من ربيع حياتنا
في ظله ما أجمل الأوقات[1]

 

ولكن مع وجود هذه الصفات الإيجابية فهي ليس على العموم توافرها في المجتمع، ولا يمنع ذلك أيضًا من وجود جوانب سلبية وصعوبات في تلك الفترة من تفشِّي الفقر والأمراض وانعدام التعليم وصعوبة الحصول على كثير من متطلبات المعيشة عند الناس، وأن ما يحصل لنا هو تغيير طبيعي، فالمجتمعات تتغير باستمرار وليس بالضرورة يكون التغيير سلبيًّا.

 

وإنَّ الشعور بالحنين إلى الماضي وإلى هذا الجيل هو شعور إنساني عالمي يختلف من بلد لآخر، ومن ثقافة لأخرى.

 

فمعظم الدول العربية شهدت تغييرات اجتماعية واقتصادية سريعة في العقود الأخيرة؛ مما أدى إلى شعور بفقدان الهوية واتساع الفجوة في العلاقات بين أفراد المجتمع لدى البعض، والخوف من المجهول والمستقبل غير المؤكد. هذا الشعور هو الذي يغذِّي مصطلح "جيل الطيبين". وتمني العيش فيه.

 

وقد يُفضي الحنين إلى الماضي وتشوُّق العيش فيه إلى أضرار منها: الشعور بالحزن والاكتئاب، والرغبة في العزلة، وصعوبة التكيف مع الحاضر والاستمتاع بما فيه من تطور ورفاهية، فمن الواجب على كل فرد في المجتمع أن يتعلم من الماضي سواء كان جميلًا ام سيئًا. ولنتدبر قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد: 23]؛ أي: كي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، فإنه لم يقدر لكم ولو قدر لكم لم يفتكم[2]، وقوله تعالى في حال الإنسان في حياته: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: 4]، قَالَ الْحَسَنُ في تفسير الآية: "يُكَابِدُ مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدَ الْآخِرَةِ"[3]، وأن يقبل التغيرات التي تحدث، والتركيز على اللحظات الحالية، ومحاولة تكوين ذكريات جديدة مع بقية الناس، ولا نغفل عن ضرورة التمسك بالشريعة الإسلامية منهجًا وسلوكًا، فهي السبيل الأمثل للتعايش مع المتغيرات بينهم، فإنها جاءت وافية بمطالب الحياة الإنسانية، تسد عوزها، وتحقق لها أهداف العمران في شتى جوانب حياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فالإسلام عقيدة وعبادة، وخلق وتشريع، وحكم وقضاء، ومسجد وسوق، وهو علم وعمل، ومصحف وسيف، وهذا هو ما نعنيه عندما نقول: "الإسلام دين ودولة"[4].

 

أسأل الله الكريم من فضله أن يعمَّ بلاد المسلمين بالأمن والأمان والخير والوفير، إنه سميع مجيب.



[1] الشاعر بكر موسى هارون.

[2] تفسير القرطبي (17/285).

[3] تفسير البغوي (5/254).

[4] تاريخ التشريع الإسلامي (ص: 18).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة