• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

لفتة سعدية عظيمة جدا

لفتة سعدية عظيمة جدا
إبراهيم الدميجي


تاريخ الإضافة: 30/8/2025 ميلادي - 6/3/1447 هجري

الزيارات: 1926

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لفتة سعدية عظيمة جدًّا

 

قال السعدي رحمه الله تعالى: الأمل بالرب الكريم، الرحمن الرحيم، أن يرى الخلائق منه من الفضل والإحسان، والعفو والصفح والغفران، ما لا تعبر عنه الألسنة، ولا تتصوَّره الأفكار، ويتطلَّع لرحمته إذ ذاك جميع الخلق؛ لما يشاهدونه، فيختص المؤمنين به وبرسله بالرحمة، فإن قيل: من أين لكم هذا الأمل؟ وإن شئت قلت: من أين لكم هذا العلم بما ذكر؟


قلنا: لما نعلمه من غلبة رحمته لغضبه، ومن سعة جوده، الذي عمَّ جميع البرايا، ومما نشاهده في أنفسنا وفي غيرنا، من النعم المتواترة في هذه الدار، وخصوصًا في فصل القيامة، فإن قوله: ﴿ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ ﴾ [طه: 108]، ﴿ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ﴾ [طه: 109] مع قوله: ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ ﴾ [الفرقان: 26] مع قوله صلى الله عليه وسلم: «إن لله مئة رحمة أنزل لعباده رحمة، بها يتراحمون ويتعاطفون، حتى إن البهيمة ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه»؛ أي: من الرحمة المودعة في قلبها، فإذا كان يوم القيامة، ضمَّ هذه الرحمة إلى تسع وتسعين رحمة، فرحم بها العباد، مع قوله صلى الله عليه وسلم: «للهُ أرحمُ بعباده من الوالدة بولدها» فقل ما شئت عن رحمته، فإنها فوق ما تقول، وتصوَّر ما شئت، فإنها فوق ذلك، فسبحان من رحم في عدله وعقوبته، كما رحم في فضله وإحسانه ومثوبته، وتعالى من وسعت رحمته كل شيء، وعَمَّ كرمُه كل حي، وجلَّ من غني عن عباده، رحيم بهم، وهم مفتقرون إليه على الدوام، في جميع أحوالهم، فلا غنى لهم عنه طرفة عين»؛ اهـ. تفسير السعدي (513).


قلت: وتدبر قوله تعالى: ﴿ يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴾ [مريم: 45]، كيف ذكر اسمه الرحمن في جانب الوعيد بالعذاب، فمن لم تدركه رحمة الرحمن أرحم الرحمين فليس له من الخير نصيب.


وقد روى الطبراني بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني آتٍ من ربي فخيَّرني بين أن تكون أُمَّتي شطر أهل الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة»، وفيه: «إن شفاعتي لمن لا يشرك بالله شيئًا»؛ صحَّحه الألباني والأرناؤوط.


فالحمد لله أن جعلنا من أتباعه، ونسأله سبحانه أن يوفقنا ويهدينا سُبُلنا، ويحسن ختامنا، إنه سميع قريب مجيب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة