• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

{قال أخرقتها لتغرق أهلها}

{قال أخرقتها لتغرق أهلها}
حسن عبدالخالق خياط


تاريخ الإضافة: 28/1/2026 ميلادي - 9/8/1447 هجري

الزيارات: 1956

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا ﴾ [الكهف: 71]

خُرِقَت… كي لا تغرق

 

هكذا يرى الإنسان المشهد أوَّل مرة: سفينةٌ تمضي مطمئنَّة، بحرٌ هادئ، وأفقٌ مفتوح… ثم فجأةً، خرق.

 

في منطق العقل: خطأ، وفي لغة القلب: فاجعة، وفي حساب التعلُّق: خسارة لا تُحتمل؛ لكن الوعي لا يقف عند ما يُرى.

 

حين تتدخَّل العناية بلا شرح:

الله سبحانه لا يحميك دائمًا بأن يُكمِل لك الطريق، أحيانًا يحميك بأن يقطعه؛ حين يرى أن الإبحار مائل، وأن البحر أوسع من قدرتك، وأن السفينة -وإن بَدَتْ صالحة- لن تحتمل ما هو آتٍ… يأتي الحفظ على هيئة خرق.

 

ليس ليُغرقك، بل ليُربكك، ليُنْزلك من المسار قبل أن يأخذك بعيدًا عن نفسك، ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 216].

 

الوعي… أن تُبصِر اليد الخفيَّة:

الإنسان الواعي لا يحاكم الأقدار من زاوية الألم فقط، بل من زاوية العاقبة. كم من طريقٍ لو اكتمل لأفقدك صفاءك، وكم من بابٍ لو فُتِح لأغرق روحك قبل جسدك. قال الحكماء: "ليس كل ما يُعطى نعمة، ولا كل ما يُمنع نقمة".

 

الاتزان… ألَّا تُخاصم القدر:

الاتزان ليس أن تسكت عن وجعك، بل ألَّا تُسيء الظنَّ وأنت موجوع. أن تقف في منتصف الأسئلة، وتختار الثقة لا الخصومة، وتقول: لعلَّ الله رأى في هذا المنع نجاة، وفي هذا الخرق حياة، ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

 

حين يُكسَر المسار… لتبقى أنت:

ليست كل سفينةٍ خُلِقَت لكل بحر، ولا كل بحرٍ كُتِب لك أن تعبره؛ أحيانًا يُكسَر المسار كي لا تُكسَر أنت، وأحيانًا تُؤجَّل الرحلة؛ لأن الوصول في هذا التوقيت كان سيأخذ منك أكثر مما يعطيك، وفي الأثر: "ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك".

 

الخاتمة (عودة إلى البداية):

فإذا رأيت سفينتك مثقوبة، فلا تسأل على عَجَلٍ: لماذا أنا؟ ولا تقل بمرارة: لماذا الآن؟ تذكَّر السؤال الأوَّل في القصة، وتذكَّر الجواب الذي جاء متأخِّرًا: ما خُرِقَت لتُغرق؛ بل خُرِقَت كي لا تغرق. هكذا تفعل العناية الإلهية: توجعك بقدر، وتحفظك بقدرٍ أعظم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة