• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

النوم أمانة في حفظ الله

النوم أمانة في حفظ الله
أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي


تاريخ الإضافة: 18/4/2026 ميلادي - 1/11/1447 هجري

الزيارات: 1733

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النوم أمانة في حفظ الله

 

حين يضع الإنسان رأسه على الوسادة ليلًا، يبدو كل شيء ساكنًا، تُغلق العيون، ويسكن الجسد، وينقطع الاتصال بالعالم.

 

لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير، أنت نائم، لكن في داخلك حياة لا تنام.

 

قلبك ينبض بلا توقف، ونفَسك يجري بنظام دقيق، ودماغك يقف حارسًا يقظًا يراقب كل صوت وحركة.

 

فإن حدث أدنى اضطراب، استيقظت فورًا؛ هذا هو النظام التلقائي في الجسد، لكن يبقى السؤال:

من الذي يدير هذا النظام بدقة؟

 

ومن الذي يحفظك وأنت لا تشعر؟

 

هنا يصمت العلم، ويتكلم الإيمان.

 

قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ﴾ [الأنعام: 60]، فالنوم ليس مجرد راحة؛ كما في قوله عز وجل: ﴿ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴾ [النبأ: 9]، بل هو صورة من الموت المؤقت.

 

وقال سبحانه: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ﴾ [الزمر: 42]، كل ليلة حين تنام، تسلم روحك إلى الله.

 

وكل صباح حين تستيقظ، فليس ذلك مجرد عادة، بل هو إحياء جديد يوهب لك.

 

تأمل قليلًا، كم من إنسان نام البارحة، ولم يستيقظ اليوم؟

 

وأنت مُنحت يومًا جديدًا.

 

ليس صدفةً، بل هي رحمة من الله.

 

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ قال: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور))؛ شكرًا لله تعالى على إعطائه حياة جديدة.

 

توقف لحظةً قبل أن تنام، هل عشت يومك كما يرضي الله؟ لو لم تستيقظ، هل أنت مستعد؟ ليست هذه الأسئلة لإخافتك، بل لإيقاظك.

 

فالحقيقة أننا لا ننام فقط، بل نسلم أنفسنا كل ليلة إلى الله، وكل صباح هو فرصة جديدة؛ لنكون أفضل، ولنقترب أكثر، ولنصلح ما فسد.

 

فإذا أويت إلى فراشك الليلة، توقف لحظةً، وقل بقلب صادق: "سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".

 

لأن الحقيقة الكبرى هي أنت لا تنام وحدك، بل تنام في حفظ الله.

 

أماتنا الله مسلمين ومطيعين له كما قال: ﴿ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 132]، وأحيانًا حياة طيبة مباركة، آمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة