• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الابتداء والاقتداء!

الابتداء والاقتداء!
سعيد بن محمد آل ثابت


تاريخ الإضافة: 11/7/2026 ميلادي - 25/1/1448 هجري

الزيارات: 503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الابتداء والاقتداء

 

قال الله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ﴾ [الحديد: 10].

 

في هذه الآية تربية عظيمة على معنى السبق إلى الطاعات، وأن الأعمال لا تتفاضل بصورها الظاهرة فقط، بل بما يصاحبها من يقين، ومجاهدة، وصدق، وثبات وقت الغربة والخوف.

 

فليس سواءً: من ابتدأ الطريق، ومن جاء بعد وضوحه.

 

وليس سواءً من أنفق زمن القلة والخوف، ومن أنفق بعد ظهور القوة والتمكين.

 

وليس سواءً السابق الذي مهَّد الطريق، والمقتدي الذي سار بعد استقرار الناس عليه.

 

وقد ذكر أهل التفسير أن الإنفاق قبل الفتح كان أعظم؛ لأن أهله بذلوه في وقت ضعف الإسلام، وقلة الناصر، وخوف النفوس، فدلَّ ذلك على قوة يقينهم وصدق محبتهم لله ورسوله.

 

قال ابن كثير: "كان من أنفق من قبل الفتح وقاتل أعظم أجرًا؛ لأن الناس إذ ذاك كانوا قليلًا، والإسلام ضعيفًا".

 

وقال السعدي في تفسيره: "السبب الموجب لفضيلتهم: أنهم جمعوا بين النفقة والجهاد والقيام بالإسلام في أول الأمر، الذي هو وقت شدة، وعدم أعوان".

 

وهذه سنة ماضية: أن أهل البدايات الصادقة، وأصحاب المبادرات، والسابقين عند الفتن والغفلات، لهم من الفضل ما ليس لغيرهم.

 

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم))؛ [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((سبق المفردون، قيل: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات))؛ [رواه مسلم].

 

فالسابق إلى الطاعة يمتاز غالبًا بيقظة القلب، وقوة البصيرة، وعدم الارتهان للبيئة المحيطة؛ فهو لا ينتظر حتى يتحرك الناس، بل يكون هو مفتاحًا للخير، يُحيي الهمم إذا فترت، ويثبت إذا اضطرب غيره، ويقبل على الله ولو غفل الناس.

 

ومن أعظم الخسارة التربوية أن يربط الإنسان عبادته بالموجة العامة؛ فإن نشط الناس نشط، وإن فتروا فتر، أما أهل السبق فشعارهم قول الله: ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ [الواقعة: 10، 11].

 

قال ابن جرير الطبري: "السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى كرامته".

 

فالهداية هنا: أن المؤمن لا ينتظر اكتمال الظروف، ولا كثرة الموافقين، ولا تصفيق الناس؛ بل يبادر إلى الطاعة حين يتأخر غيره، ويتمسك بالخير حين يضعف الناس عنه، لأن منزلة السبق لا تنال بالراحة، وإنما تُنال بالمبادرة والصدق والثبات، وكلما اشتدت الغفلة، وعز المتمسكون، عظم أجر السابقين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة