• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

تأبط حذاءه!

جمال أبو زيد


تاريخ الإضافة: 13/9/2010 ميلادي - 4/10/1431 هجري

الزيارات: 8373

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تأبط حذاءه!


كان شيخُهم جالسًا بين أتْباعه وتلاميذه،
يضعُ فوق رأْسه عمامة سوداء، يحاكي سوادُها سوادَ الليل البهيم، ثاني عِطفه؛ ليُضلَّ عن سبيل الله، منتفخة أوداجُه، مُلتهبًا فؤادُه، يتطاير الشَّررُ من عينيه، طافحًا قلبُه بحقْدٍ لا يَعلم مَداه إلا الله، وَرِثه عن آبائه وأجداده، وتلقَّفه من شيوخه.

 

وإذا رأيتَه للوهْلة الأولى ينقدح في نفسك قولُ الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40]؛ إِذِ ادلهمَّتْ عليه المسالك، وعميتْ عليه الخطوب، وهو يحسبُ أنه يُحسن صنعًا، فالتَّقِيَّة دينُه، واللعْن دَيْدَنه، وشعاره في الدنيا: "توافق أو لا توافق، أنت عندي منافق".

 

كان قلبُه يتميَّز غيظًا وهو ينتظر أحدَ شيوخ السُّنَّة لمناظرته أمامَ الملأ، حسب الاتفاق الْمُبْرم بين الطرفين؛ عسى الله أن يُظْهر الحقَّ، ويقيم الحُجة، ويُبدي المحجة، وليعلم الناس مَن أولى بحبِّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته، مِمَّن أعرضَ عنه، وعرَّضَ بصحابته، وطعن في عِرضه، واتَّخذ أصحابَه غرضًا، ورفض هَدْيَه، وتنكَّب عن سُنَّته، فالناس قد ملُّوا الفرقة وطولَ القطيعة.

 

بيدَ أنَّ صاحب العمامة على ما يبدو قد أجْهَدَ نفسَه في البحث و(النَّكْش)، وسبْر أغوار أُمَّهات الكُتب، والنظر في المراجع التاريخيَّة؛ علَّه يعثرُ على ما يقوِّي به حُجَّته فيها، ويَدْعم بدعته، فاستخرج منها كلَّ قولٍ شاذٍّ، وكلَّ رأْي سخيف دَسَّه بين السطور حاقدٌ كذَّابٌ، فلكلِّ ساقطة لاقطة، ولكل مجتهد نصيب، وجاء بجُملة من الأحاديث الملفَّقة، والأقوال المبتورة، والقَصص المكذوبة.

 

وما لبثوا أن أطلَّ عليهم رجلٌ وقورٌ، وجْهُه كالبدر يشع نورًا، ويسبقه عبقُ المسْك وعبيره الفوَّاح إليهم، وما أنْ وصَلَ الشيخ السُّنِّي، حتى أخذَ مكانَه في المجلس متأبِّطًا حذاءَه.

 

اعترت الناس الدهشة، وغشيتْهم الحيرةُ، وطفقَ ينظر بعضُهم إلى بعض، وقد عقدَ الذهول ألسنتَهم وهم ينظرون إلى الشيخ، وهو يضع حذاءَه تحت إبطِه على غير العادة في المجالس! قال له المعمَّم بغِلظة بعد ما استفزَّه المشهدُ: "ضَعْ حذاءَك خارج المسجد يا شيخ، فهذا لا يَليق، وليس من آداب المجلس"، فأجابه الشيخ بهدوء: ولكنَّني أخشى أن يُسرقَ، ومَن سيسرقه؟!

 

الشيعة؛ فقد كانوا على عهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْرقون الأحْذيَة، فردَّ عليه المعمَّم بحنق: هذا بهتان، فلم يكنْ هناك شيعة على عهْد رسول الله، قامَ الشيخ من مكانه، وقال مُبتسمًا: صدقتَ، إذًا انتهتِ المناظرة!!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- شكر
جمال أبوزيد - لندن 19/09/2010 08:50 PM

شكرا للأخ العزيز عزيز على التعليق الطيب..وللامعة في الأفق على التكرم بالقراءة والتعليق...

2- جزاكم الله خيرا
عزيز - أفغانستان 18/09/2010 05:00 PM

جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الرائع.
فكر الشيعة خطير، لذا يجب علينا أن نتصدى لأفكارهم حتى لا تنتشر في أوساط مجتمعاتنا.

1- ......
...لامعة في الأفق... - المملكة العربية السعودية 14/09/2010 08:37 PM

موقف ذكي أن يشهدهم على أنفسهم بأفواههم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة