• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

مستهل النكسة

مستهل النكسة
حامد العلياني


تاريخ الإضافة: 22/7/2012 ميلادي - 3/9/1433 هجري

الزيارات: 9148

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مستهل النكسة

 

لا شك في أهمية الأغذية الإيمانية، التي تَدعَم بقاء المرء في طريق الهدى والاستقامة؛ مثل: قراءة القرآن، والمحافظة على الصلوات، والدعاء، والذكر، والمناجاة، والاستغفار، ومحاسبة النفس، وغيرها من الأمور التي لا تخفى على كل مسلم، لكن تبقى صحبة أهل الخير من أقوى عوامل الثبات على المنهج؛ إذ ما من عمل زاكٍ إلا ويحضُّون عليه أهل الخير، وما من عمل مَشُوبٍ إلا ويَحُولون دونه.

 

وللمرء أن يتحسَّس في أكثر ما يورد للانتكاسات، فسيجد أن ترْك الرُّفقة الصالحة واستبدالهم برُفقة السوء، هي أكثر الأمور المؤدية لسلوك سُبل الغواية.

 

استبشرت في الصيف الماضي عندما شَهِدت جارًا لنا في السابعة والثلاثين من عمره، وهو مُطلِق للحيته، ويَحفد دائمًا للصلوات، كنت أخجل حينما أَلِج المسجد وهو منهمِك في قراءة القرآن، وكنت أغبطه على محافظته على الوِرْد والراتبة!

 

كان ما يَثلَم هذا الأخ بقائه في معزل عن الناس، فضلاً عن أهل الاستقامة والمنهج، وهذا بطبيعة الحال أمر لا يسرُّ؛ إذ إنه يعرض بصاحبه لفِقدان النماء المتوازن، الذي من شأنه أن يكسبه التطور الإيجابي في أي من المجالات: التعبدية، أو الاجتماعية، أو التثقيفية، ويُدْنِيه من حبائل السفول، وموارد الانحراف.

 

وأراد الله -بحكمته- أن يتحول هذا الأخ إلى شخص آخر، مختلف تمامًا عما كان عليه في العام الفائت، رأيته هذه السنة مسبوقًا في غالبية الصلوات، حالقًا للحيته التي كانت تَزينه، والغريب في الأمر أن غالبية المنتكسين يَلبَسُون من العزة بالإثم والجرأة الشيء الكثير، متفادين بذلك السقطة التي وقعت لهم، والتقيتُ بصاحبنا في مأدبة عشاء، وإذا بلسانه يلفظ من التهكُّمات والهمزات ما يوحي بقناعته التامة ورضاه في سلوك الطريق الأخير!

 

وبالتأمل، فإن مستهل النكسة لدى كثير من المستقيمين، عادةً ما يكون هو اعتمادَهم التام على ذواتهم، والاستغناء التام -كذلك- عن التعاضد مع أهل الخير، الذين هم أصلح لهم من بعض ذويهم، وأصدق في مساعدتهم على اكتشاف كل ما من شأنه أن يسمو بهم، ويكون رِدْءًا لهم في حل مشكلات الطريق وعقاقيل المسير.

 

اللهم يا مقلِّب القلوب والأبصار، ثبِّت قلوبنا على طاعتك.

اللهم لا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهَبْ لنا من لدنك رحمة، وهيِّئ لنا من أمرنا رَشدًا.

 

والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- ومن ليس له صحبة
الانعزالي 27/07/2012 04:30 PM

لكن هذا بمن يستطيع إيجاد الصحبة الصالحة والاندماج معها . ولكن ماذا عمن ليس له صحبة لا صالحة ولا طالحة . وهو لا يستطيع ولا يتحمل الصحبة . فماذا يفعل .

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة