• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

بين العادة والعبادة

بين العادة والعبادة
د. خاطر الشافعي


تاريخ الإضافة: 27/7/2013 ميلادي - 19/9/1434 هجري

الزيارات: 28585

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بين العادة والعبادة


أمورٌ كثيرة اختلطت - كسمة الواقع - بطريقة يندى لها جبين الباحث عن الحقيقة، الذي ما ينفك يُشمِّر ساعده عن جهدٍ ما، حتى تداهمه خفافيش قلب الحقائق في عز الظهر، فتلين عريكته إن كان جهده عنوانه العادة، ويصمد في مواجهة أعتى الأمواج إن كان عنوان جهده العبادة.

 

في شتى مناحي حياتنا، يبقى الفيصل في كل أمورنا، هو الإيمان بفكرة ما نبذله من جهد، عن قناعة ذاتية، وليس تقليداً لآخرين، هو التصرف في كل الأمور كعبادة، وليس ركوباً للعادة، على غرار ﴿ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 22].

 

ولنتأمل قول الحق - سبحانه وتعالى - ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، لندرك حكمة خلقنا، فقد وهبنا الله عقولاً تفكر وتميز وتتأمل، ولسنا مضطرين أبداً أن نحصر أنفسنا في نطاق (هكذا جرت العادة)، فالقدرة على التفكير السليم، وإعمال العقول بدقة تتناسب وقيمتها، تدفعنا لاختيار الأصلح لنا ديناً ودنيا.

 

فرقٌ شاسع بين أن يذهب الموظف إلى عمله كعادة، وبين أن يذهب إليه كعبادة، في حالة العادة ترى الضيق والحنق وتعطيل مصالح العباد، وفي حالة العبادة، يكون انشراح الصدر وتوهج الفكر والرغبة في القيام بالعمل على أكملِ وجه يرضي الله سبحانه وتعالى، فلا مجال لعابدٍ أن يُقصِّر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - (إن الله تعالى قال: من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه (رواه البخاري).

 

في رحاب الله يكمن الخير كله، فربط الأمور الحياتية كلها بمفهوم العبادة يُظهر أجمل ما في الإنسان من قِيم.

 

إن قصر الأمور على أنها مجرد عادات موروثة أو مُكتسبَة، هو إهدارٌ لمعناها وقيمتها، وطمسٌ للمفاهيم، وقصر نظر، لا يمكن من خلاله لأمرٍ أن يستقيم.

 

ما أجمل أن تكون كل حياتنا لله، ساعتها سنشعر بجدوى الحياة والحكمة من الوجود.

 

اللَّهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

 

وصلِّ اللَّهم وسلِّم على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- بين العادة والعبادة في ا?سلام
عبدالكريم فوفانا - غينيا كوناكري 25/08/2017 01:09 PM

موضوع قيم ومهم في حياتنا اليومية المعاصرة

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة