• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

رؤيتي لصاحب القميص الأخضر

جميل عودة


تاريخ الإضافة: 10/12/2013 ميلادي - 6/2/1435 هجري

الزيارات: 5309

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رؤيتي لصاحب القميص الأخضر


استعددتُ للمنام، بينما أذكر الأذكار، خطر ببالي خاطر مخيف، ماذا لو كنت من أصحاب الجحيم؟ فإن عذاب الله - عز وجلَّ - لا يأمنه أحد كائنًا من كان مِن خلقه جميعهم.

 

فإذا كتاب الله بجانبي، فوجهْتُ بصري إليه، وقلت له:

• سأقرأ منك كل يوم ما تيسر لي، على أن تدافع عني يوم الواقعة، وطبقت ذلك حينئذٍ، ومن يومها وأنا بهذه الحال.

 

وبعد شهورٍ عديدة، تاقت نفسي لرؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمنام لحظةً على الأقل، فضحكْتُ منها سخرية وهزؤًا، وقلتُ: كيف لفاسقة أن ترى النبي؟!

 

وسخِرْتُ منها لحظات، ثم تكرر الأمر في أيام أخرى للمرة الثالثة.

 

وفي كل مرة أسخر وأهزأ من نفسي وأتخذها سخريًّا؛ لأقول لها: صمتًا، فالأمر عنكِ بعيدٌ.

 

وبعد هذا الحدث بعدة أيام، أدركت المنام فتوضأت، وقرأت ما تيسر لي من كتاب الله، بينما أنا نائمٌ حلمت حلمًا عجيبًا مذهلاً، وذلك أنني وأخي بيميني على أعتاب الساعة، نقف أمام معبد نصراني، وجاء بعض النصارى يَجُرُّون معهم فتاتين إحداهما: سارة، والثانية: ماري، إلى المعبد للإعدام على ما أذكر، فصرخْتُ فيهم، وأنا أسخر منهم وعليهم، وأقول: ألم نَقُلْ لكم؟ سيأتي محمدٌ في الحال، وسنرى، ما إن أدرْتُ ظهري حتى رأيت شخصًا لافتًا كأشد ما يكون الشخص لافتًا للنظر، عظيمًا، كأنه طويلٌ وما هو بطويلٍ، ولكن كأنه ظاهرٌ على الجميع، وكان يرتدي قميصًا أخضر، لم أرَ مثل هذا الأخضر من قَبْلُ قطُّ، ولكنْ كأنني أشَبِّهه بما حولي من الألوان، وكان شكله شديد الوضوح، كأنه رسم بعناية فائقة، ومن غير وعي رُحْتُ إليه، أُهَرْوِلُ هرولةً خفيفة، وقد انفجرتُ بكاءً شديدًا، وكذلك فعل جمعٌ من الناس فضَمَّنا ضمةً واحدةً، وكأن يديه طويلتان، وما هما بطويلتين، ومع كثرة الناس إلا أن الأمر كان عجيبًا أن النبي كان يتحرك بسهولة فائقة، كأن كل ما حوله خفيفٌ، ومع شعوري بأنني حدث رئيسي بالمشهد، وضعت رأسي على كتفهِ أبكي بكاءً مفرطًا، وهو يبتسم ابتسامة واثقة، رائعة، مشرقة.

 

لا أدري أي كلمات مناسبة أكتبها لأصف شعوري في تلك اللحظة؟

ولقوة بكائي صحوت من نومي؛ لأجد نفسي أبكي بكاءً يهُزُّ بدني هزًّا، وأُجْهِشُ بالبكاء الشديد، فقلت لنفسي: صمتًا؛ لكيلا يسمع النبي بكائي؛ فيعلم من ذلك حالنا المخزي، فما سكنت نفسي، لأكرر عليها الأمر، وأقول لها: إياكِ وأن يعلم بالأمر؛ فإن حالنا لا يسرُّه، وسيحزن لذلك أشد الحزن، حتى هدأت، وتداركت نفسي، فنمت مرةً أخرى، ولصدمتي وفرط دهشتي سكتُّ عن الأمر ثلاث ليال سويًّا، حتى قصصت على أمي القصة رابعًا، وفي هذه الأيام الثلاثة كنت أُكَذِّب نفسي رؤيتها للنبي -صلى الله عليه وسلم- فإذا جاء الرابع أدركت فعلاً رؤيتها للنبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: أنَّى لها أن تستحق رؤيته، وتنال هذا الشرف العظيم؟ ولكن هل تغطى الشمس بغربال؟ لم أجد بالنهاية سوى أن أعترف حقًّا لنفسي برؤية هذا الخلق العظيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة