• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

متى نتعلم الشجاعة؟!

فاطمة عبدالمقصود


تاريخ الإضافة: 28/6/2009 ميلادي - 5/7/1430 هجري

الزيارات: 18804

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

متى نتعلم الشجاعة؟!

(مادة مرشحة للفوز في مسابقة كاتب الألوكة)

 

لكل إنسان بيئة خاصَّة وبيئة عامة، وبيئة الإنسان الخاصَّة هي الأكثر تأثيرًا عليه؛ إذ ينطبع في ذهنه ما لقَّنته إيَّاه المدرسة الأولى من أفكار وآراء، ويَمتلئ وعاء قلبه بالمبادئ والتصوُّرات التي غرستها تلك البيئة في طريقه.

 

وحين تحتضنه مدرسة الحياة، ويدخل مختبراتِها، فإنه يقرأ نتائج تجاربه، كما علمته البيئة الأولى؛ بل يبحث عن القراءات التي تشاكل مضمون عقله وفكره، يتعلم ويتعلم، يقرأ ويلتهم المزيد؛ لكنَّه لا يقرأ إلا نفسَ الصفحة، ولا يطالع إلا ذات الصورة.

 

وذلك الارتباط بالمتراكم في الدَّاخل دون فهم أو تفنيد هو ما يسبب أزمة الوعي والفهم في قضايانا المختلفة، وليس معنى هذا أنْ يبيع الإنسان بيئته، ويرفض قناعاته، وأن يبدأ من جديد في كل مرحلة، كلَّاّ؛ فهذا نوع من فُقدان الذات لا نرضاه، وإنَّما نبحث عن صنف من البشر لديه الشجاعة التي تُمكنه أن يبحث عن الحق والصواب في أي وقت جاءه، وفي أي مرحلة وصل إليها، وأن يكون مؤهلًا لتغيير قناعة أو رأي، متى وضح له فساده وعدم صوابه، وقد لا يصل الأمر إلى المبادئ والأفكار الأساسيَّة، إنَّما مجرد إدراك لتغير الواقع، وتتابع الأحداث، وضرورة إعمال العقل والفهم المستنير لحياة سريعة متغيرة.

 

إننا عندما نعرض الإسلامَ على الآخرين، فإننا نُطالبهم بإعمال العقل، ونسيان ما قرؤوه وسمعوه من مُغالطات عن الدين الحق، فإذا كنَّا نرجو من الآخرين هذا التغيير الهائل - وهو ما نرجوه للعالم أجمع من هداية وتوفيق - فلماذا نرى الأمر شاقًّا علينا وصعبًا، مع الفارق أننا لن نغير دينًا، بل بعض آراء ندافع عنها بشراسة؛ لمجرد أننا ورثناها، وتغلغلت في أعماقنا منذ بواكير حياتنا.

 

إنَّ التاريخ يعلمنا أنَّه لا يصمد للأمواج الهادرة والعواصف، التي لا تكفُّ عن الهبوب في عالم اليوم إلا من راجع نفسه يومًا بعد يوم، وعرف أين يقف، وما أولئك الذين يقرؤون نفس الكتاب، وإن اختلف العنوان بقادرين على الإبحار بأمان في مُحيطات بالغة العمق والاتِّساع.

 

علينا إذًا أن نكفَّ عن صبغ بعضِ أفكارنا بقداسة لا أصلَ لها سوى في خيالاتنا، وما عدا الأساس الحق واليقين الثابت، فلنراجع فيه العقل والقلب معًا بعد أن يكون لنا تَجوال مع لآلئ الغوَّاصين المهرة، وليس أولئك الذين تبهرهم فقاعات فارغة على السطح لا تلبث أن تزول.

 

إنَّ أمتنا بحاجة إلى تلك الشجاعة التي تُمكننا أنْ نقول لأنفسنا بلا خجلٍ: كان تفكيري خطأ في هذا الأمر، أو كنت حقًّا أجهل تلك الحقيقة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- لاتنافي
ابو عبيد الله - السعودية 29/06/2009 12:47 AM

اشكر الكاتبة واسال الله لنا ولها التوفيق كما اشكر الاخ ابا عبد الله السلفي على تعقبه والذي ارى انه لاتنافي بين المطالبة بالشجاعة وبين الاخلاص ولا شك ان اي عمل يخلو من الاخلاص فهو باطل , ولكن من وسائل تحقيق الاخلاص الشجاعة وفي قصة اسلام الطفيل بن عمرو الدوسي لنا عبرة , وكم من انسان يعرف الحق وقد يتركه لضعف في نفسه , وما ذاك الالتخلف الشجاعة أو الاخلاص.
وأكمل الشجاعة ما كان مصدره الخوف من الله ورجاء ماعند الله وهذا هو الإخلاص .
اخيرا : "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ".

2- استدراك
أبو عبد الله السلفي - مصر 28/06/2009 09:19 PM

جاء في المقال
إننا عندما نعرض الإسلامَ على الآخرين، فإننا نُطالبهم بإعمال العقل، ونسيان ما قرؤوه وسمعوه من مُغالطات عن الدين الحق
لا اعتقد اننا يجب ان نطالب الآخرين بنسيان ما سمعوه عن الاسلام من مغالطات بل يجب ان نطلب منهم طرح ما عندهم ومن ثم مناقشته والرد عليه بالحجة والبرهان وإظهار باطله هذا هو المنهج السليم الذي يقضي على المشكلة من جذورها في تصوري
ومع احترامي لكاتبة المقال الا انني ان المسالة لو نظرنا اليها من منظور شرعي سنجد انها مسالة تجرد واخلاص قبل ان تكون مشكلة شجاعة
ان الاخلاص يجب ان يدفعنا جميعا لاتباع الشرع وتعظيم الدليل وتقديمه على اي اقوال اخرى
والاسلام علمنا انه لا توجد قداسة الا للنصوص الشرعية فقط واما اقوال الرجال فيؤخذ منها ويرد

1- حقيقة
أسماء محمد - السعودية 28/06/2009 12:51 PM

مقالة رائعة جدا، وبصراحة أشكر الكاتبة فاطمة عبد المقصود على كلماتها الجميلة، كما أدعوا لها بالتوفيق لكتابة المزيد من مقالاتها الرائعة.
وحقا أن أمتنا بحاجة إلى هذه الشجاعة.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة