• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

كيف ننتقد؟!

فاطمة عبدالمقصود


تاريخ الإضافة: 5/7/2009 ميلادي - 12/7/1430 هجري

الزيارات: 12898

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كيف ننتقد؟!

 

من الطبيعي أن العمل الذي يظهر للناس، ويأخذ حظَّه من الشُّهرة والانتشار تَتَعَرَّض له آراء الناس بالسلْب أو الإيجاب، وتلك ميزة حقيقية، يحتاج إليها كلُّ مَن أراد لعمله التجويدَ والاستمرار، فكما أنَّ النقد الأدبي والفني له دوره الكبير، وأثره في الانتقال إلى مرحلة النضوج والتميُّز، كذلك تحتاج كلُّ أعمال الناس؛ أفرادًا كانوا أو مؤسساتٍ وجماعاتٍ عاملةً.

 

ولكن كثيرًا ممن اعتادوا النقْد، غفلوا عن قيمتِه تلك، فتراهم يهدمون من حيث يجب البناء، فبعضُ هؤلاء يتعمَّدون تشْويه الصورة، وإلصاق التُّهَم بالآخرين، وربما لا يتعرَّضون للعمل نفسه، ولا يلْتَفِتون لحقيقتِه، وإنما يكون دأبُهم تقليلَ شأن العاملين، وإثبات نقائصهم، وقد يتعمَّدون إبراز النقائص والأخطاء وتضْخيمها؛ حتى لا يصيرَ للعَمَل حَسَنة واحدة.

 

وقد يكون نتيجة هذا النقْد - "الذي يفتقر إلى الأُصُول والمبادئ" - هجومٌ مضاد من أصحاب العمل، وحِرْصٌ على الدِّفاع عن أنفسهم، وتبْرئتها مما يُنسَب إليها، وهكذا يضيع العمل بين هجومٍ ودفاعٍ، ولا تحصل الاستفادة التي تُبتَغَى من نقْد الأعمال.

 

إنَّ النقد الذي يريد أن يبني وأن يُغَيِّر للأفضل، يجب ألَّا يكون حديثُه عن الأشخاص والهيئات، وإنما يتوَجَّه الحديث إلى ما قام به هؤلاء، فنبرز صوابه، ونشيد به، ونوَجِّه ما به من أخطاء، في صيغة متَّزِنة، بلا مبالَغة أو تَعَصُّب.

 

إنَّ ما يتوَجَّب على الناقد الأمين هو أن يعرضَ للعَمَل كاملًا، ثم يوضِّح بنظرةٍ موضوعيَّة محاسِن ذلك العمل، وآثاره الإيجابية، ثم يلتفت بنفْس الرُّوح الهادئة والموضوعية المنْصفة إلى ما يوجد بالعمل من خَلَل، وما يحتاج إليه من تصحيح وإعادة نَظَر، وهذا النقد الموضوعي البنَّاء كفيلٌ بأن يدْخُلَ قلوب وعقول مَن قاموا بهذا العَمَل، فيحدث الأَثَر الطيِّب الذي نرْجوه.

 

إننا جميعًا نريد التغْيير للأفضل، واختفاء الصور السلبية من حياتنا؛ ولكن لا يعني ذلك تَوْجِيه الشتْم والسباب إلى ما لا نرغبه، بل يكون بإِبْراز ما في الصورة الأخرى مِن جمال وما لها من ميزات، فيسعى أصحابُ الفهْم تلقائيًّا إلى تغليب تلك الصورة الحَسَنة.

 

لقد أَسَأْنا إلى ثقافتنا وفِكْرنا كثيرًا بالتعَصُّب والمبالَغة في تضْخيم الأخطاء أو العكس، وخسرنا بسبب ذلك القُدرة على التطْوير والإبداع.

 

لقد حان الوقت لنكفَّ عن رمْي الناس بالحجارة، وننظر بِمَوْضُوعية وصِدْق إلى ما يحمل العمل مِن قيمة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- مقالة رائعة
أسماء محمد - السعودية 05/07/2009 09:09 PM

أشكر الكاتبة فاطمة عبد المقصود على مقالتها الرائعة.
كما أدعو لها بكتابة المزيد من كلماتها الجميلة.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة