• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

أحببتها حتى أنستني حياتي!

أحببتها حتى أنستني حياتي!
أ. هدى محمد أحمد حمودة


تاريخ الإضافة: 17/2/2014 ميلادي - 16/4/1435 هجري

الزيارات: 24335

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أحببتها حتى أنستني حياتي؟!


نعم، أحببتُها حبًّا شديدًا حتى شغلتني عن حياتي، يا لها مِن ساحرة جذبتني إليها، فركنت إليها ونسيت كلَّ شيء! وكلما أفقتُ لحَياتي وانصرفتُ عنها أغوتني، فأَجِد نفسي كالطفل يَجري إليها، واهمًا أنها أُمه، أنها ستحتويه، سيجد معها كلَّ مُتَعِه، ثم ما يَلبَث أن يُفيق على سراب.

 

آه يا نفسي، آه من تلك الخائنة! طالَما عرَفتُ أنها تريد إغوائي وإفشالي، ولكن تناسيت وذُبْت في هواها، إنها تلعب بي وتلهو كيفما شاءت، طالما استسلمتُ، ولم أنتبه لنفسي ولحياتي، لكنى قرَّرتُ أن أُفيق من غفوتي، وأُعلِّمها درسًا، وأكشف حقيقتَها الزائفة، نعم، أخيرًا عَقَلتُ، أيتها الحياة الدنيا، كم تزيَّنتِ لي بما فيك حتى أنسيتني حياتي الحقيقية "الآخرة"، الجنة، نعم هناك حياتي؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت: 64]، لن أسمح لكِ أن تُضيِّعيني كما ضيَّعتِ أناسًا قبلي، انتهَت أيامهم فيكِ، وقد حازوا الخُسران، أخبرنا الله عنهم بالقرآن أنهم قالوا يوم الحساب: ﴿ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ [الفجر: 24]، إذًا أنتِ لستِ حياتي، أيتها الدنيا، أنتِ دار جئتُ فيها لأعمل ثم أذهب لحياتي الحقيقية، فأجزى فيها بعملي هذا بين يدي الله يوم القيامة، فإما حياة الرابحين الفائزين بجنات النعيم، وإما حياة المذنبين الخاسرين في قاع الجحيم.

 

رُحماك ربي! فقد تُبْت ونَدِمتُ وعُدْت من غيبوبتي منيبة إليك فاقبلني، لن أسمح لتلك الدنيا أن تُلهيني مرة أخرى عن حياتي، لن أجعل الدنيا بعد اليوم أكبر همومي، لن يكون الزواج همِّي، ولا زوجي وأولادي همي وانشغالي، لن يكون المال همِّي وتفكيري، لن يكون أي متاع بالدنيا همِّي، بل سيكون مفاتيح حياتي وأسباب نجاتي من دار الجحيم، فالمال سيكون لي وسيلة للعيش والإنفاق في سبيلك يا الله، وليس غاية لي في دنياي الفانية، سأدَّخِره لحياتي الحقيقية؛ هناك سيَنفعني، أما أسرتي فستكون لي الداعم والمُعِين على طاعتك حتى ألقاك يا رب، وخاصة أطفالي هم زروع خير، سأزرعها وأسقيها حتى إذا ما متُّ كانت نبراسَ خير وصدقة جارية لي لا يَنقطِع ثوابها عني.

 

أما تلك الحياة الدنيا وما تلقيه عليَّ من مصائب وهموم وابتلاءات، فأعلم أنها يا رب اختبارات تَقيس بها مدى ثباتي وعزيمتي وحبي لكَ؛ لذا سأحرص يا الله على أن أكون ممتازة والأولى بتلك الاختبارات؛ عسى أن ترضى عني وتقبلني، وسأتزوَّد بكل سلاح يُعينني من: (قيام ليل وقرآن ودعاء وصدقات وذِكْر)، ويا لها من أسلحة قوية لدفع كل بلاء ومصيبة، ولكل همٍّ ومشكلة، وهكذا أكون في أمان، ولا أضعُف، وحتى لا تُغريني الحياة الدنيا فتُغرِقني، عفوًا أيتها الحياة الدنيا، لم أَعُدْ أحبك؛ لأني وقعتُ في حبِّ مَن هي أحلى وأجمل منك؛ "الجنة".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة