• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

إنا من المجرمين منتقمون

إنا من المجرمين منتقمون
خميس النقيب


تاريخ الإضافة: 23/3/2014 ميلادي - 21/5/1435 هجري

الزيارات: 23205

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إنا من المجرمين منتقمون


ما أكثر الليالي التي يختبئ في ظلامها المظلومون! وما أصعب اللحظات التي تَمُر عليهم فيبكون، رافعين شكواهم للذي إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن، فيكون، ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ﴾ [السجدة: 22].

 

فإذا كانت عين الظالم تنام، فالمظلوم مُنتبِه يَبُثُّ شكواه لمن لا يَغفُل ولا ينام، فعين الله لا تنام، وعدْل الله دائم بين الأنام، وإن أمهل الله يومًا ظالمًا، فإنه لا يُهمِله، بل إن أخذه أليم شديد ذو انتقام!

 

إلى كل أرملة قُتِل زوجها ظلمًا، إلى كل ثَكْلى فَقْدت أولادها غدرًا، إلى كل يتيم قُتِل أبوه بغيًا، إلى كل فقير هُدِّمت داره غصبًا، عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ثلاث مَن فَعَلهنَّ فقد أجرم: مَن عقَد لواء في غير حق، أو عَقَّ والديه، أو مشى مع ظالم يَنصُره فقد أجرم، يقول الله: ﴿ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ﴾ [السجدة: 22]))؛ لذلك يَودُّ المجرم يوم القيامة لو أن يُقدِّم أهلَه وذريَّته وأقاربه في النار؛ لينجو هو من عذاب الله، كيف؟ ﴿ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلَّا إِنَّهَا لَظَى ﴾ [المعارج: 11 - 15]، أخبر الله تبارك وتعالى عن هذا المُجرِم أنه يَودُّ أن يفتدي من العذاب ببَنِيه, يدخُل بنوه النار وهو ينجو، صاحبته زوجته, أخوه، قبيلته، عشيرته، من في الأرض جميعًا يُلقى بهم في النار لينجوَ هو من عذاب الله تبارك وتعالى وانتقامه! انظر إلى أعتى مجرمي الأرض ومن على شاكلتهم: ﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [العنكبوت: 39، 40].

 

في هذه الآيات يُبيِّن الله عنادَ ثلاثة مجرمين واستكبارهم في الأرض وتكذيبهم لنبي الله موسى بعدما جاءهم بالحُجَج الواضحات والآيات البيِّنات، وقد توعَّد الله مَن يُخالِف أمره بالوعيد الشديد في الدنيا والآخرة، وهذا ما حصل لمكذِّبي الأمم السابقة من الإهلاك بالريح؛ كما في قوم عاد، والصيحة لثمود وأهل مدين، والخسف لقارون.

 

في التفسير من خلال السياق القرآني للآيات السابقة وذكرها لثلاثة من الطغاة وهم: قارون وفرعون وهامان جاءت الآيات بعدها بأربع عقوبات، وهي الريح والحاصب لـ: (قوم عاد، وقوم لوط)، والصيحة لـ: (قوم ثمود وأهل مدين)، والإغراق لـ: (قوم نوح وفرعون)، والخسف لـ: (قارون)، مع أن الظالمين المستحقين للعقوبة ثلاثة فقط!

 

وحوائج البَشَر إلى ربهم - سبحانه وتعالى - لا تنتهي، فلا حول لهم إلا به، ولا قِوام لهم إلا برزقه، ولو حبَسه عنهم لهلكوا؛ ولذا كان نضوب الماء وقلة الأمطار هلاكًا، كما كانت زيادتها إغراقًا وعذابًا، وقد عُذِّب أقوامٌ بالجوع حتى هلكوا، ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

 

وآخرون عُذِّبوا بتَلَف أموالهم، وذَهاب زراعتهم وثمارهم، فانقلبوا من السَّعة إلى الضيق، ومن الغنى إلى الفقر، ومن اليُسْر إلى العُسْر؛ ﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ﴾ [الكهف: 42].

 

وكما كان حال أصحاب الجنة حين أقسموا على مَنْع الفقراء حقهم من ثمارها، ﴿ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴾ [القلم: 19، 20].

 

وعُذِّبت أُمَّةٌ من بني إسرائيل بالمسخ، ففقدوا في لحظات آدميَّتهم، ونُقِلوا إلى دَرْك الحيوانية البهيميَّة، نعوذ بالله تعالى من سخطه: ﴿ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾ [الأعراف: 166]، وفي آية أخرى: ﴿ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ﴾ [المائدة: 60]، وعُذِّب آخرون منهم بالذلِّ والهوان وتسليط الجبابرة عليهم، قتلاً وأسرًا وذُلاًّ؛ ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ [الأعراف: 167]؛ فالسعيد مَن تدبَّر كتاب ربه، واتَّعظ بما حلَّ بالأمم قبله، والشَّقيُّ مَن أَتْبَع نفسه هواها، فأوبَقها وأشقاها، فلا بقيت له الدنيا، ولا سَلِم في الآخرة.

 

فقُمْ في ثُلُث الليل الأخير، وترقَّب نزول المَلِك القدير؛ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يَنزِل ربنا تبارك وتعالى كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له، مَن يسألني فأعطيَه، مَن يستغفرني فأغفرَ له))، وارفع يديك إلى السماء، وناجِ ربَّك بالدعاء والفرج القريب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة