• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

رسائل واتس أب (6)

رسائل واتس أب (6)
خيرية الحارثي


تاريخ الإضافة: 23/4/2014 ميلادي - 22/6/1435 هجري

الزيارات: 8753

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رسائل واتس أب (6)


(1)

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه))؛ متفق عليه.

 

دل الحديث على أن من خصال الإيمان المستحبة أن يُحِب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكرَه لنفسه، فيأتيه بما يحب أن يُؤتَى به، ويمنع عنه ما يحب أن يمنع عنه من الأذى، وينصح له، ويجتهد في أداء حقوقه واحترامه وتقديره، والنظر في مصالحه، وأعظم ذلك إن رأى نقصًا في دين أخيه، اجتهد في إصلاحه.

 

قال بعض السلف: (أهل المحبة للهِ نظروا بنورِ الله، وعطفوا على أهل معاصي الله، مقتوا أعمالهم، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم، وأشفقوا على أبدانهم من النار).

 

مَن تحلَّى بهذه الخصلة العظيمة كان مستحقًّا لدخول الجنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أحب أن يُزحزَح عن النار ويدخل الجنة، فلتُدرِكه منيَّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)).

 

(2)

لقد كثُر اليوم في الناس الشحناءُ، وصارت الأحقاد في القلوب كثيرةً، لقد صرنا نجد تقطُّع العَلاقات، وحمل الناس في قلوب بعضهم على بعض، مع أن هذه الشريعة قد جاءت فيما جاءت به تصفية القلوب والنفوس، ومراعاة المشاعر، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ﴾ [النور: 28].

 

علِم الله تعالى أن بعض الناس إذا استأذن فلم يؤذن له، وقيل له: ارجع، أنه قد يجد في نفسه على أخيه صاحبِ البيت، فقال الله معزيًا ومسليًا حتى يرجع المؤمن ونفسه راضية عن أخيه المؤمن، فسلاَّه وعزاه بالتزكية التي تحصل له في قلبه إذا رجع لَمَّا يُقال له: ارجع، ولذلك كان بعض السلف يفرح إذا قيل له: ارجع، ولم يؤذن له بالدخول؛ لأنه يريد موعود الله بحصول التزكية التي وعد الله ﴿ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ﴾.

 

سلامة القلب: طهارته من الحقد والغل راحة ونعمة، ولذلك أكدت عليها الشريعة حتى يعيش في سلامة وعافية، فإن سلامة صدر المسلم لأخيه مسألة صعبة، فإن الإنسان قد يحسن مكابدة الليل وقيام ساعاته، ولكنه قد لا يستطيع أن يُزِيل من قلبه كلَّ شيء فيه على إخوانه، ولكن يحصل بالمجاهدة، فمَن وفقه الله له حصل له.

اللهم نسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا.


(3)

لَمَّا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابَه بأن سبعين ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، قال مُعرِّفًا بصفاتهم: ((هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتَوون، وعلى ربهم يتوكَّلون))؛ رواه الشيخان، وإنما تركوا ذلك لكمال تعلُّقهم بالله.

 

وعن أبي أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: عظني وأوجز، فقال: ((إذا قمتَ في صلاتك فصلِّ صلاةَ مُودِّع، ولا تكلَّمْ بكلام تعتذر منه غدًا، واجمع الإياس مما في يدي الناس))؛ رواه أحمد.

 

قال السعدي - رحمه الله - في بهجة قلوب الأبرار:

هذه الوصية توطين للنفس على التعلق بالله وحدَه في أمور معاشه ومعادِه، فلا يسأل إلا الله، ولا يطمع إلا في فضله، ويوطن نفسه على اليأس مما في أيدي الناس؛ فإن اليأس عصمة، ومَن أَيِس من شيء استغنَى عنه، فكما أنه لا يسأل بلسانه إلا الله، فلا يعلق قلبه إلا بالله، فيبقى عبدًا لله حقيقة، سالمًا من عبودية الخلق، قد تحرَّر من رقِّهم، واكتسب بذلك العز والشرف؛ فإن المتعلق بالخلق يكتسب الذل والسقوط بحسب تعلقه بهم".

 

(4)

مقابلة الإساءة بالإحسان، فكلما أساء إليك الخلق أحسن إليهم، وليستشعِرِ العبدُ أنه بهذا الإحسان يزيد إليهم شيئًا من إحسانهم إليه، بإهدائهم إياه حسناتهم وأجورهم!

 

وهذا مما يجعل الأمر يهون على العبد، فيعلم أنه يُكافِئهم على ما أهدَوه إليه من عظيم الأجر، وما تحمَّلوا عنه من عظيم الوزر، فالعفو والحلم يقتلعانِ العداوة، ويقضيان عليها، بخلاف الانتقام الذي يزيدها ويشعلها، فتزرع العداوات وتزداد الضغائن.

 

(5)

ليكن صدرك سليمًا، فلا تشغَل قلبك بما لا يَعْنِيك، ولتعلم أنه كلما اشتغل العبدُ بشيء من هذه الأمور، فاته ما هو أهم وأنفع له من الإقبال على الله ورجاء ثوابه.


قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا مشهد شريف جدًّا لمن عرَفه، وذاق حلاوته، اللهم نسألك قلوبًا سليمة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة