• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

صفير البغض بين القلوب

عفاف عبدالوهاب صديق


تاريخ الإضافة: 7/10/2009 ميلادي - 17/10/1430 هجري

الزيارات: 13035

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صفير البغض بين القلوب

 

أشتاقُ إلى حفنةٍ من ترابي، لحظةَ الشوق إلى بقايا شبابي، وقلب تحلَّى الصبر فيه، وانتظَرَ علَّ مَن تولَّى يعود صافيًا وطارقًا بابي..

 

فأويتُ إلى ركن المشيب، وفي خيوطه بريقٌ أضاء ناصيتي، وبنوره كاد خصال السواد منه يرتاب، لكن أعماقي تأبى لقاء اللحظة؛ خشيةَ أن يحلَّ معها الهوى ويزداد فيها العذاب..

 

فنظرتُ بغضبٍ إلى نهر اللهفة والتمني، وهو شجي لا يبالي من شجوني وجزعي أي نهرةٍ أو خطاب، وظللتُ أنظر إليه حتى سكن قائلًا: لا تستكثري عليَّ التهادي؛ فما أنا إلا دموعٌ سكَبَها حسنُكِ الفياض، قلتُ: دعْك مِن حسني؛ فإنه كان مِن التراب، وحتمًا مآله إلى التراب، فاخشع وتضرع معي إلى غافر الذنب شديد العقاب.

 

وتأوهتُ آهة حطمتُ بها ألَمَ الحنين ومتاهاتِ السراب، يقينًا زال كلُّ حبٍّ لم يدم فيه الشوق للأحباب، كم آلمني غيابُ الودِّ بين الخلِّ والأصحاب!

 

وهممتُ لأبحث عن الحب الصادق وأطرق قلوب الناس، فما وجدتُ إلا قلوبًا هرمة عاشت بلا وجد ولا ألباب، نظرتُ إلى السماء أشتكي حالنا.. أبكي.

 

إني مللتُ صفير البغض بين القلوب، ونَوْحَ الهوى الكذاب..

 

يا رب: انزع غلَّها وكبرها، أُناجي ربي مُجري السحاب، ومفتح الأبواب.

 

أقول: يا رب، أين ذهب الحُبُّ

 

يا رب: دلَّنا إليه؛ فقد غاب عنا، وما كسَبتْ أيدينا من أفعالنا إلا الخراب.

 

يا رب: تداعى علينا الجهلُ، وافترس الحقد صدورَنا، وتركْنا الأخْذَ بالأسباب، وآثرنا المحاكاة التي دمَّرتنا وأنسَتْنا شريعتنا، فبخلنا بالحمد والشكر، فلا لوم لنفس، ولا حتى عتاب.

 

ربَّاه أجِرْنا، أجرنا مِن سواد القلوب، ونقِّها أنت العزيز الوهاب، سيفنى الصبا والشباب وكلُّ شيء، ويا حسرة على العاصي يوم الحساب، فلا حبَّ بعد حبِّك يا ودود يا رحيم، لا شوق بعد الشوق إليك يا رقيبي، تجاوزْ عن سيئاتنا، أنت الوارث، أنت الحليم التواب.

 

أرقَّ تحياتي، وكل عام وأنتم بخير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- وكيف يكون لغيره ؟
عفاف عبد الوهاب صديق - مصر 11/10/2009 12:55 PM
حبيبتي .. وكيف يكون الحب لغيره ؟ .. الحب لخلقه برحمة ، الحب لما أبدعه بودّ ، هو حب له في ذاته .. الحب الخالص كله لله .. مقلب القلوب ، مدبر الأمر، مفصل الآيات ، قيوم الأرض والسموات .. أرق تحياتي إليك سارة
3- كلمات مرهفه
سارة البلوي - السعوديه 11/10/2009 02:26 AM
كلماتك رقيقة دغدغت مشاعري وهيظت علي الشجون
ولكن ثقي تماما ان الحب ينبغي صرفه كله لله
حتى نلقى الود من الناس
لانه من تعلق بغير الله عذب به ولابد
بانتظار رقائقك....
2- شكراً جزيلاً
عفاف عبد الوهاب صديق - مصر 09/10/2009 09:59 PM
الحمد لله أن راق لك ما كتبت .. لا أراني إلا شىء قليل فيه قلب كبير ، يحمل قلم صغير يرجو في حروفه للناس الخير الكثير ، وشكراً جزيلاً ..
1- ننتظر جديدك بين القلوب
عادل 09/10/2009 01:58 AM
راق لي ما كتبت
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة