• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

مناجاة العبد الفقير

مناجاة العبد الفقير
رشيد العطران


تاريخ الإضافة: 1/12/2014 ميلادي - 8/2/1436 هجري

الزيارات: 16829

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مناجاة العبد الفقير

 

يا رب!

ذنوبي تقنِّطُني! وحسن رجائي فيك يقرِّبني! وأنت وحدك تعلم ما يكنُّ ضميري، تعلم سرّي ونجواي، وتحيط علمًا بفقري وغناي، ولولا علمُك بي لانقطع الأمل، وحلَّ على القلب الخوفُ والوجل! وأوصدت في طريقي إليك كل السبل، فكيف وأنا ألمس عطفك بي! وأرى كرمك لي! وأقتات هدايتَك كلَّ يوم؟

 

يا رب!

كفرت بما سواك، وجحدت كلَّ شيء عداك، أنت ربنا المعبود، وإلهنا الغني المحمود، ذكرُك قوتُ القلوب، وأنيسُ الدروب، وروح الحياة، وحياة الروح، لا عيش إلا بك، ولا حياة إلا بك، ولا نجاة إلا بك، فكن لمن افتقَرَ إليك، ورمى حاجته بين يديك، وترك غيرك واتكل عليك!

 

يا رب!

عصيتُك ناسيًا عظمتك، وجحدتُ نعمَك غافلاً عن نقمتك، واعتصمت بغيرك جاهلاً بقوتك، ما كنت يومًا محاربًا لدينك، ولا صادًّا عن سبيلك، ولا معاديًا لأوليائك، أفأحظَى بكرم منك يا ربي بقطرة عفوٍ وغفران:

تمحو بها ذنوب السرائر والخلوات، وتكفِّر بها تجاهلَ الحقوق والواجبات، وترفع بها عن القلب حجب الغفلات والشهوات والشبهات؟

 

يا رب!

قوتي لن تحملني دون معونتك، وذكائي لن يكفيني دون توفيقك وسدادك، وجاهي لن يرفعَني دون قبولك، وعشيرتي لن تنفعني دون نصرتِك، ومالي لن يغنيَني دون بركتك، أنت بالنسبة لي كل شيءٍ يا إلهي، فقط أرجوك يا الله، وأنت الحي القيوم "ألَّا تسلمني لشيء من ذلك"!

 

يا رب!

أتذكَّرُ سنوات الضعف في صغري.. كم كنتَ رحيمًا بي؛ إذ أبقيتَ والديَّ بجواري، فلم أكُ في نار اليُتْمِ أتلظَّى - كما كان صديقي في الصف الأول - كان يبكي، يتأوَّه، ولا يجد كفًّا تمسَحُ عن عينيه الدمعة!

 

يا رب!

أتذكّر تعثُّري في عقبات الحياة، وسقوطي في حفر العداة الدهاة، وسجني في مربع الهوى المسعور بنفس أمّارة بالسوء، فأقول: سبحانك! ما أعظم الهدايا لمن تحب، أخرجتَني من كل ذلك، ومنحتني الثقة لأنهض من جديد، وها أنا أسقط، وأتعثَّرُ وأسجن مرة ثانية، فلا تحرمني من عطاياك التي تعصمني من كل ذلك، فإني لازلت عبدَك الذي يحبك، ويُعظِّم جنابك يا الله!

 

يا رب!

أكاد أجاوز عقدي الثالث من عمري، سنوات مرّت كلمح البصر، بين البداية والنهاية صفحات تطوى ولا تروى، وأخرى تروى ولا تطوى، وحين أقلِّبُها تقليبًا، وأدقِّقُ فيها تدقيقًا، أجد نجاتي في طفولتي؛ حيث يكون الذنب مغفورًا، والعيب مستورًا، أمنيتي أن أبقى ذلك الطفل الصغير؛ لتصغر معه كل ذنوبي وخطيئاتي، حتى والشيب يخطُّ طريقه في كاهلي المثقل بستين عامًا أو أكثر أتمنى طفولتي!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة