• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

مكابدات الغد

مكابدات الغد
أ. سميرة بيطام


تاريخ الإضافة: 23/12/2014 ميلادي - 1/3/1436 هجري

الزيارات: 5633

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مكابدات الغد

 

كنت أرقب مشوارك الملون ببطء مشيتك التي لم تكن بالمرة تعجبني، ولكن كنت أتابعُها عن كثب؛ لأعرف مبتغاك مما نويتَه في غلق أقفال الأمل اللحظة!

 

ربما كان عليك أن ترتب نفسك: نظرًا، ومنطقًا، وهدفًا، ثم لو طلبوا منك أن تكتم أنفاسًا لم ولن تكتمها لحين تغادر مكانك.

 

لازم صمتك، واكتب بكل صراحة أنك كنت غافلاً، ولم تكن نجيبًا في كتابة تقويمٍ لهفوات من هشاشة الحروف التي تمتلكها، تَرجِمْ لنفسك ما تريد من مشاريع رسمتَ لها بعدًا آخرَ من الفشل!

 

كنا نتقابل من غير لقاء، وللتستر من الحقيقة كنت أقتربُ منك أكثر؛ لأني صاحبة القلم في أن أمنحَك شكرًا أو تقييدًا لضميرك الذي أبكاك كثيرًا، ولكنك لم تكن لتقرَّ بما أنت فيه من ضعف... إذًا سَلِّمْ لي اللحظةَ مفاتيحَ انهزامِك، وسأمنحُك وسامَ الراحة أيامًا وشهورًا!

 

أنا أداعب قلمي ولست ألاعب فكري، أنا أسترجع حركات الصِّبا بالقرب من قدمي ولست أراوغ طفولتي حينما أودعت في براءة طاهرة سموت بها فوق كل الظنون! أنا أكتب وأصحح ولست أشطب وأمزق أوراقي، أنا أتطلع لمستقبل زاهر ولست أتذكر ماضيًا مثقلاً بالهموم! أنت تَنْتقِدُ خُطَّتي للنجاح ولست تمنحني تشجيعًا لائقًا! أنت تكشر في وجه كل مبتسم، ولستَ تبتسم لكل ودود طيب! أنت تَغارُ وتختلف مع غيرك لو صوبوك في خطئك، ولست تقبل الاعترافَ بذاك الكذب الذي طال شخصَك سنوات عديدة، لازمني في صمتي ولا تلازمني في حديثي؛ لأني لو تحدثت حتمًا سأجرحُك! ولستُ أبغي لي مرتبة كهذه، قد تغيبني إلى ما لا نهاية من التشتت.

 

ركز معي حينما أختار الكلمات، ولا تركز معي حينما أشرد في ذهني؛ لأني اللحظة أراجع اعتبارات معك حتى لا أكسر بخاطرك، أرسمُ بعيدًا عن عيني رؤًى جديدة قد نتوافق عليها في أن القادم هو الأضمنُ لاستمرار النجاح من غير عراقيل.

 

ففي صرح الانتماء بُعدٌ متين لا يقدر على زعزعته أحد، وفي لب الانتقاء الجيد لمنطلق البناء الحضاري صلب آخر من الموضوع لا يقدر على صياغة إستراتيجيته سوى المتآلفين على مبدأ واحد: وهو إيقاظ الأمة من سُباتها العميق.

 

ربما هي نفسها فكرتُك، وربما هو نفسه تفكيرك، إن كان كذلك فدعنا نفكر - وبجد - في غدٍ أفضل، ونحاول وصلَ خيوط التألق بعضها ببعض، فلسنا نخشى في ذلك تمزُّقًا للأحاسيس، ولا انفلاتًا لزمام الأمور في أن يُشدَّ وثاقُنا جيدًا.

 

يكفيك أن تهت في الماضي ليضيع الوقت والجهد والمسعى، اجمع قِواك مرة أخرى، وانطلق من جديد وكلُّك ثقةٌ أنك بالغٌ مقصدَك!

 

يحيرني تردُّدُك ويقلقني خوفك، فالأمر يتطلب حنكةً وسياسة أبدية للكفاح والاختلاف فقط في خطة العمل بعد تأهب أكيد.

 

راجع مسودة فكرِك، واطلب الحكماء المجربين - إن احتجت خلاصة تجربة ما - فالمجرب أفضلُ من الطبيب في معرفة موضع الألم وربما دوائه، لا تزكِّ نفسَك في إصابتك للهدف، ولكن ابتسم ابتسامةً خفيفةً حالَ تفوقك؛ حتى لا يتسلَّلَ الغرورُ إلى قلبك؛ فتركز على محافل الانتصار الآني، وتنسى أن الانتصار الحقيقي لا نهاية له إلا بنهاية صاحبه!

 

تطوع وارقب نجمًا آفلاً، وترجم لي مكنونات الحيطة منك حتى أعرف أنا الأخرى منطلق النهضة حينما يتعلق الأمر ببناء حضاري.

 

لازم الجدَّ واركن للصمت حينما يشتد البناء علوًّا، وإياك والانشغالَ بمضيعات الأساس فتضيع ضمن مكابدات الغد إلى ما لا ضمان لعودتك!

 

سعدتُ بفنِّك الراقي بعد التصحيحات، وإني في ترقُّبٍ لمواجهتِك للمكابدات بكل عزيمة وإرادة فولاذية!

 

النصرُ حليفُك فلا تخشَ إحباطًا أو فشلاً، ولك مني هذه الأبيات:

إِنِّي رَأَيْتُ، وللأيَّامِ تجربةٌ
للصَّبْرِ عاقِبَةً محمودةَ الأَثَرِ

وقلَّ مَن جدَّ في أمرٍ يُطالبُه
واستَصْحَبَ الصَّبْرَ إلا فازَ بالظَّفَرِ[1]


[1] الأبيات مأخوذة من كتاب عيون الأخبار لابن قتيبة، المجلد الثاني، ص 120.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة