• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

خواطر في زمن المخاطر

خواطر في زمن المخاطر
خميس النقيب


تاريخ الإضافة: 3/2/2015 ميلادي - 13/4/1436 هجري

الزيارات: 7278

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خواطر في زمن المخاطر

 

عندما تقف في طابور الخبز وأمامك خمسون فردًا، ثم يأتي دورك واستلمت الخبز، كم تكون فرحتك؟ وأنت في طابور الغاز تقوم بتغيير الأسطوانة، وفي زحام وهرَج ومرَج، وبعد عشرين يومًا بلا طبخ أو شاي، وفجأة استلمت الأسطوانة المملوءة، كم يكون انبساطك؟ وأنت مريض (اللهم اشفِ كلَّ مريض) وذهبت للطبيب الاستشاري في التأمين الصحي وأمامك ثمانون فردًا، وانتظرت أربع ساعات، ثم جاءك من يقول لك: لقد اعتذر الدكتور، وأنت حاجز من شهر، وفي الأسبوع التالي جاء دورك بعد عَناءٍ وكشفتَ، كم يكون ابتهاجك؟ ولو كنت واقفًا أمام الموظف في مطار المملكة العربية السعودية بعد عناء الروتين الذي لا ينتهي في بلدك، وخاصة إذا كنت من دول العالم الثالث، ثم انتهيت من الإجراءات وخرجت حتى وصلت للبيت الحرام الذي جعله الله مثابة للناس وأمنًا، ثم دخلت من باب السلام، ثم وقعت عيناك على الكعبة، وتذكرت الأنبياء إبراهيم وإسماعيل ومحمدًا عليهم الصلاة والسلام والصحابة الكرام، وقلت الدعاء: اللهم زِدْ هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا وزد .... كم يكون سرورك؟ (اللهم ارزق كل مؤمن مشتاق لحج بيتك يا رب حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا)، ما رأيك لمّا تكون عند باب الجنة منتظرًا إذن الدخول على نبيّك وأحبابك من الشهداء والصِّديقين والصالحين، ثم النظر إلى وجه ربِّك الكريم، كم تكون سعادتك وفرحتك؟ ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق: 31 - 35]، ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [الزمر: 73، 74].

 

الجنة إذًا تحتاج إلى عمل، فهي غالية، أتدرون ما الجنة؟

إنها التي اشتاق إليها الصالحون، وسعى إليها السالكون، وعمِل لها العاملون، وتزوّد لها المخلِصون؛ قال تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الزخرف: 72]، وقال: ﴿ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴾ [مريم: 63].

 

إنها ذات النعيم الخالد، والسعادة الدائمة، والقطوف الدانية، إنها سِلعةُ الله الغالية.

 

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن خاف أدلَجَ، ومَن أدلج بلَغ المنزلَ، ألا إن سِلعةَ الله غاليةٌ، ألا إن سِلعةَ الله الجنةُ))؛ سنن الترمذي (2638) صحيح.

 

إنها رجاء المؤمنين، وأمل الطائعين، وأمان الخائفين، وواحة المخبتين؛ عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما يُدخل الله الجنة من يرجوها، وإنما يجنِّب النار من يخشاها، وإنما يرحم الله من يرحم))؛ مصنف ابن أبي شيبة (ج 13/ ص 232) (35490) صحيح مرسل.

 

بل هناك زيادة، ما هي؟ قال عز وجل: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26]؛ فالحُسنى: هي الجنة، والزِّيادة: هي النَّظر إلى وجهِ الله الكريم؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تُبيِّض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتُنجِّنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أُعطُوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل))، ثم تلا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26]، فحقِّقْ في نفسك شرطَيِ التقوى والإحسان تكُنْ من هؤلاء: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: 22، 23].

 

ولا تكُنْ من هؤلاء: ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ [المطففين: 15]، اللهم ارزُقْنا الجنة وما قرَّب إليها من قول أو عمل، ونعُوذ بك مِن النار وما قرَّب إليها من قول أو عمل!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة