• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

التجارة الخاسرة (خاطرة)

التجارة الخاسرة (خاطرة)
محمد بن نبيل الشيخ


تاريخ الإضافة: 28/2/2015 ميلادي - 9/5/1436 هجري

الزيارات: 10532

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خاطرة

التجارة الخاسرة

 

مرت بي البارحة هذه الحكاية في كتاب من كتب الأدب:

((واجتمع بعض الأعراب بامرأة، فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة ذكر مَعادَه، فاستعصمَ وقامَ عنها، وقال: إنّ من باع جنة عرضُها السماوات والأرض بمقدار فِتر بين رجليكِ لقليلُ البصر بالمساحة!)).

 

والفِتْر: ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة بالتفريج المعتاد.

 

عجيبٌ أمر هذا الأعرابي الأمّي الذي لم يبرَح تلك الصحراء القاحلة!

 

كيف نوّر الله قلبه فأدرك تلك الحقيقة، وفطن لتلك المقارنة، وهو لم يدرس الحساب، حين غفل عنها من درس الحساب سنين، وأتقنه حتى إنه لا يضيع من حقه القرش ولا أقل منه!

 

فهذا الأعرابي - مثله مثل كل مسلم، بل مثل كل أحد - يوقن أنه سيموت، طالت حياته أم قصرت، ثم يحاسبه ربه جل وعلا على ما صنع في هذه الحياة من خير وشر.

 

وقد وعده ربه - ولا أصدق من وعده - إن هو أطاعه واتبع رضاه أن يكون مصيره إلى ﴿ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾.

 

وحذره وخوفه إن هو عصاه واتبع هواه: ﴿ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].

 

هذه حقائق مستقرة في نفس كل مسلم، لكن ما أكثر من يخطئ في الحساب، ويخسر في بيعه!

 

فهذا الأعرابي الموفّق وضع أمام عينيه ما وعده الله إن أطاعه وتجنب ما يسخطه من الفاحشة والرذيلة، وما يناله من لذة وقتية زائلة إن وقع في وحل المعصية...

 

فأبصر هنالك عظيم الفرق، فاستعصم!

 

وكم ممن يخسرون بيعهم، ويبيعون باقيا بفانٍ، وكم ممن يستبدلون اسم الكافر والمنافق والفاسق والفاجر والملعون، باسم المسلم والمؤمن والتقي والعفيف والمرحوم...

 

والله تعالى يقول:

﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ * فَأَمَّا مَن طَغَىٰ * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ * يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا * إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا * كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا * ﴾[النازعات: 34 - 46].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة