• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

لماذا ذكرهم الله؟

لماذا ذكرهم الله؟
منصور باوادي


تاريخ الإضافة: 14/6/2015 ميلادي - 26/8/1436 هجري

الزيارات: 5884

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لماذا ذكرهم الله؟


هم ثُلَّة من الأخيار الأغيار، لَيسوا بأنبياءَ، تطرَّق القرآنُ لذِكر شيء من سِيَرهم؛ لِيَسمو بهم ويضَعَهم في مصافِّ القدوة لمن بَعدَهم، منهم: ذو القرنين، لُقمان، مؤمنُ ياسين، مؤمنُ فرعون، مريم، آسية بنت مُزاحم زوجة فرعون، أصحاب الكهف... وغيرهم، شريحةٌ كريمة استحقَّت هذا الخلود؛ تكريمًا لدَورِهم وصَلاحهم.

 

أكرِمْ بقومٍ إلهُ العرشِ يَذكُرهم ♦♦♦ عِطرُ الثَّناء عليهم فائحٌ عَطِرُ

 

فلِماذا خلَّد الله ذِكرهم؟


للأسباب الآتية:

1- أنَّ ذِكْرهم دليلٌ على مكانة ومنزلة الدعوة، وأنهم لم يُكرَّموا إلا لتحمُّلِهم همَّ الدعوة ومشقَّتَها، والإنسان يكرم لصلاحه وتقواه، وليس لِنسَبه أو جاهه أو حسبِه؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13].

 

2- أن الخلود الحقيقيَّ هو في بقاء الفكرة والتصوُّر والمنهج الصحيح، لا خلود الجسد والذَّات؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾ [آل عمران: 144]؟!

 

3- لِيعلَم الخلَفُ أنهم غيرُ منقطِعي الإسناد، وأنَّ لهم امتدادًا يَضرب بجذوره في عمق التاريخ، فتَثبُت أفئدتهم ولا يَستوحشون الطريق، ويكون ذلك دافعًا لهم للمضي قدمًا؛ قال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: 90].

 

4- ليسوا طيفًا واحدًا؛ منهم الذَّكر والأنثى، والكهل والشاب، والغنيُّ والفقير، وهكذا هي الدعوة: طيفٌ واسع من المناصرين، وجيشٌ عرَمْرم من المؤيِّدين؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ [البقرة: 208].

 

5- أنَّ ذِكرهم تربيةٌ لمن بَعدهم؛ ليَشكُروا الله على السرَّاء والنَّعماء، ويَحمدوه ويَصبروا على الضرَّاء واللَّأْواء؛ قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ﴾ [يوسف: 111].

 

6- أن ذِكرهم في القرآن يعلِّمنا أن لا ننسى لأهل الفضل فضلَهم، وأن مَن قدَّم وبذل وأعطى في سبيل دعوته وجَب أن يُعرف له هذا الجميل؛ قال تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [الحديد: 10].

 

7- ما ذكَره القرآن عنهم إنما هو الجانب المشرِق مِن حياتهم - وكل حياتهم أَلَقٌ وإشراق - ذلك القدر الذي يستحقُّ الإشادة والذِّكر؛ وهو ما يتعلَّق بالدعوة، وما سوى ذلك فلا حاجة إلى ذِكْره؛ قال تعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [يوسف: 3].

 

هذه نماذجُ مباركة سُقتها لشباب اليوم الذين تتخطَّفهم كلاليبُ الثقافة الغالبة، ومالت بهم عن الصِّراط الذي سارت عليه هذه الثُّلَّة المباركة؛ لتُرديَهم في وحلِها وعفنِها، والله الحافظ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة