• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

كيف يراك أهل السماء؟

كيف يراك أهل السماء؟
أ. محمود توفيق حسين


تاريخ الإضافة: 22/6/2015 ميلادي - 5/9/1436 هجري

الزيارات: 16286

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كيف يراك أهل السماء؟


المرآة، والكاميرا، وعيون الناس من حولك، الذين يلمحونك بغير اهتمام أو يحدِّقون فيك، والقلم الفحم، الذي جلست أمام الرسام ليرسمك به، كلها لا ترصد إلا قشرتك الخارجية، هيئتك، هندامك، تصفيفة شعرك، خاتمك، ساعة يدك، وابتسامتك.. كانت مصطنعةً أو تلقائية.

 

وأنت لست هذه الأشياء البسيطة فقط، ولست نتاج هذه اللمحات لا غير، وإن دار حول الشكل شعر الشعراء وهوس الفنانين وخيال الناس عبر القرون، وفي وجوه فانية عشق أناس ومرضوا وذهبت بهم القبور، ومن ابتسامات على ثغور رائعة ذهبت أحلام بشر عاقلين.

 

أنت تُرى من أهل السماء، ولكن ببصرٍ آخر، ينفذ إلى ما وراء تلك القشرة، بصرٍ لا يغتر.

 

قد تكون فيه أبهى مما في عيون الناس، وقد تكون أحقر مما يراك الناس.

 

فكيف يراك أهل السماء؟


فإن كنت تطلب أن تكون ضخمًا في هذه الحياة مثل الدب، فاذكر أن الذي يرسل الضوء في عتمة الغابات هو اليراعات.

 

وإن كنت تطلب أن يسمُّوك فيها "حوتًا" كعلامة على وزنك ومقدارك، فاذكر أن ما يرسل وميضًا في ظلمات البحر هو الرخويات.

 

ومثل هذا؛ قد يرى أهل السماء ضياءً يصدر من الأرض من أخفياء لا يعرفهم أحد.

 

واذكر أن الإنسان بما ينفعه وقت الضيق.

 

فقد يجد في الدنيا وهو في رخائها أن له حظًّا مع مكبرات الصوت وأجهزة التسجيل، كنجم من النجوم، في الفن أو في السياسة أو عالم الأعمال، وهو لا يكاد يهتم بالصافرة ولا يسأل عنها، رغم أنها من عالم الصوت أيضًا.

 

ولكن إن كان قد انطرح من سفينة غرقت، وصار على لوح من الخشب يتهادى به على الماء البارد وهو يوشك على الموت، ستنفعه صافرة صغيرة تنبه إليه الذين يبحثون على سطح الماء عن الناجين بين الجثث.

 

فاهتم بمنظرك وضَوئِكَ عند أهل السماء..

 

وارفع قدر ما ينجيك حتى لو كان يبدو لك وقت الرخاء وزحمة الناس حولك - الذين تظنهم يقدرونك ويمنعونك - لا وزن له.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة