• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

خطوط من الأمل

مدحت القصراوي


تاريخ الإضافة: 22/6/2015 ميلادي - 5/9/1436 هجري

الزيارات: 8238

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطوط من الأمل


يبدي بعضُ المخلصين قلقًا على الدِّين والبلاد، ولكنْ هناك خطوط من الأمل نوضح بعضَها.


لا بدَّ من أملٍ ورجاء؛ فالله تعالى وعد بيسرٍ مقترن بالعسر حين يقدِّره، ويربو عليه ضعفين، ويقترن به، ولو دخل جحرًا أو صخرة لدخل معه: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]، هكذا كان تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ثمَّ وعد تعالى بيسرٍ يأتي بعد العسر يقينًا: ﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7]، فهذا هو المنتظَر من ربِّ العالمين تعالى.


يبقى الأمل؛ فبعد أن فسَّر يوسف عليه السلام رؤيا الملِك كانت سِنون سِمان ثم أخرى عِجاف، وانتهَت الرؤيا، لكن أَرْدف يوسف عليه السلام بعدها بعامٍ فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون، وللمفسرين في هذا قولان، أحدهما: أنَّه بوحي، والثاني: أنَّ هذه عادة ربِّ العالمين تعالى وسنَّته؛ طالما أنَّ العجاف انتهت في الرؤيا بسبعٍ، فإنَّ كرم ربِّ العالمين تعالى وعادته أن يتبعها بالفرَج.


هناك أمل دومًا؛ فلمَّا ذكَر تعالى في سورة الأنعام الضُّرَّ، ذكَر بعده كشفه، ولما ذكر الخيرَ ذكر بعده ما يشي باستقراره: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الأنعام: 17]، فلم يسوِّ تعالى بينهما؛ بل جعل الضرَّ طارئًا، ولفت الأنظارَ إلى كشفه، وجعل الخيرَ مستقرًّا، وربطه بقدرتِه تعالى.


يبقى الرجاء؛ فعندما يُغضِب المجرمون ربَّهم تعالى بإيذاء أوليائه، فإنَّهم يستعجلون نقمتَه وأخْذَه؛ ﴿ فَلَمَّا آسَفُونَا ﴾ [الزخرف: 55]؛ يعني: أغضبونا ﴿ انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ [الزخرف: 55]؛ ولهذا لما ذكر تعالى المؤمن في سورة يس، ورغم أنَّه دخل الجنة واستبشر بها، ولكنَّ قتْلَهم له كان سببه أنهم لم ينقموا منه إلا إيمانه بربِّه؛ وعندها غضِب ربُّك تعالى، فقال: ﴿ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ * إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴾ [يس: 28، 29].


ولما ذكر تعالى ما فعل المشركون بالمسلمين في غزوة أُحُدٍ، قال تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 141]، ومناسبة المَحْق هنا: هو أنَّ ما فعلوه برسوله وبأوليائه يقتضي استحقاق غضَب رب العالمين تعالى واستعجاله عليهم.


يبقى الرجاء؛ فإنَّ الله تعالى قال: ﴿ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ﴾ [مريم: 84]، فكل ما يفعلونه معدود عليهم أنفاسًا وأيامًا، وأعمالاً وأقوالاً...


كيف نقلق وكل ما يحدث لا يخرج عن قدَر الله؟ ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ﴾ [الأنعام: 112]، وقدر الله تعالى يتضمَّن حِكمته ورحمته مع عَدْله تعالى، فلن تخرج الأقدار عن هذا أبدًا... الرحمة والحكمة والحمد.


لا تنسوا أنَّ هذا الدِّين نزل من السماء لأداء مهمَّة معيَّنة؛ وهي قيادة الحياة، وكشف الباطل وتعريته، وهزيمته ودَمْغه، وأن يسلك في قلوب المؤمنين فيُخرج منهم خير نماذج في تفاعلها مع الحقِّ ومواجهتها للباطل وأهله.


ولا تنسوا كذلك أنَّ الله تعالى لا يتعجَّل الخُطى، ولكنَّه تعالى يدبِّر أقداره لتعمل عبر السنين وعبر القرون، وعبر ملايين القلوب والأفئدة، كل مخلوق معمول حسابه في ميزان الله تعالى، وكل زمن كذلك؛ لهذا لن تجد أفضل من قوله تعالى: ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ ﴾ [يونس: 109]، الأول: الاتباع بطاعة الأمر، والثاني: الصبر على القدَر، وهذا يكون بالتوكُّل؛ ولهذا قال: ﴿ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ [هود: 123].


كيف نقلق ومن نقف بجانب دينه ونتلقَّى أمره هو من يملك جميعَ القلوب والأفئدة، ويملك الأقدار وأهلَها ومن تجري عليهم؟


إنكم في الجانب الآمن، جانب رب العالمين، فقط ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴾ [يونس: 109].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة