• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

العبادات.. حكم أم أحكام؟

العبادات.. حكم أم أحكام؟
محمد فايع عسيري


تاريخ الإضافة: 2/7/2015 ميلادي - 15/9/1436 هجري

الزيارات: 18236

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العبادات.. حِكَم أم أحكام؟


يتميَّز الدِّين الإسلامي الحنيف بوجود مجموعة من التشريعات والعبادات والنشاطات التي تهدف إلى إصلاح الفرد والمجتمع في معاشِهم الدنيوي ومعادهم الأخروي، وتتنوَّع هذه العبادات بين القطعِي والاجتهادي، ولكنَّها جميعًا تصبُّ في أصول ثابتة وقِيَم معنويَّة راسخة، ولها دلالاتُها العميقة التي تتجاوز مجرَّد الأداء الظاهري لها.

 

هذا ما يصطلح عليه البعضُ بتسميتها الحِكَم والمقاصد؛ حيث نجد لكلِّ عبادة معانيَ لا بدَّ أن تتحقَّق في فكر مؤدِّيها وسلوكِه، وليس الاكتفاء فقط بالأداء الظاهري لها؛ فالصلاة: هي لحظات الارتباط العميق مع الخالِق سبحانه، والصوم: هو حَبْس النفس عن الملذَّات، والدعاء: هو الشعور بالحاجة الشديدة لله سبحانه في كلِّ وقتٍ، ومثل هذه الحكم التي لا تنضب، إلاَّ أنَّها بدأَت تختفي من معالم رؤيتنا للعبادات.

 

يمكننا ملاحظة هذا في أنفسنا وفي مجموعة الأسئلة التي ترِدُ إلى العلماء وطلاب العلم الذين يصرفون وقتًا طويلاً يشرحون للعامَّة: "كيف يؤدُّون هذا؟ لا، لماذا يؤدون هذا؟"، فنحن أشد حرصًا على أداء الحركات الجسديَّة في الصلاة أكثر من الحركات القلبية، تجد ذلك أيضًا في كثرة الأسئلة عن أنواع المفطِّرات في الصيام، ابتداء من كِريم الترطيب إلى قَطْرة العين، وهلمَّ جرًّا، لا أقلِّل أبدًا هنا من أهمية معرفة الأحكام، لكن المهم أيضًا معرفة الحِكَم.

 

إنَّنا ونحن نرى أنفسنا وغيرَنا في الحياة وعَبْر القنوات، قد يندر أن تجد سائلاً يسأل عن كونه يتلفَّظ بألفاظ لا تليق وهو صائم؟ وكيف يتجاوز هذه المشكلة؟ أو عن شاب أو شابَّة لم يستطيعا مع الصوم أن يكبحا جماح نزواتهما وأن يضبطا ملذَّاتهما، ما الذي حصل لصيامهما؟ بل يندر جدًّا أن تجد سائلاً يسأل عن أنَّ صلاته لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر، بل ربما لا تجد من يسأل عن سبب غياب الشعور بالمساواة أثناء أداء فريضة الحج، أو حتى السؤال عن ضَعف التكافل الاجتماعي أثناء أداء الزكاة، هذه الأسئلة وغيرها مما يصبُّ في صميم ولبِّ العبادات يكاد يكون غائبًا عن أذهاننا.

 

ولهذه الظاهرة كغيرها أسبابٌ قد لا تكون صحيحة تمامًا، ولكنَّها قد تكون عاملاً مؤثِّرًا وحدَها أو مع غيرها على تشكيل هذا الاهتمام، من ذلك:

• الجهل وعدم البحث وراء العِلل والحِكَم التي جاءت بها الشريعة في كلِّ حكمٍ من أحكامها، سواء من قِبَل المتلقِّي أو الملقِي.

 

• وأيضًا، قد تلعب طريقةُ تعليم وتربية الأحكام الشرعيَّة دورًا حسَّاسًا إذا تمَّ إيصالها فارِغة من معانيها الحقيقية وروحها وسرِّ وجودها.

 

• إضافة إلى ذلك الاهتمام الطاغي بالأشكال والمظاهر على حساب البَاطن والمخابر.

 

• وأخيرًا وليس آخرًا: الانفصال الذهنِي عند البعض بين العبادات والواقع الدنيوي؛ حيث يشعرون أنَّهما شيئان مختلفان لا يؤثِّر أحدهما على الآخر، وهذا غير صحيح تمامًا.

 

إنَّ تصحيح نظرتنا للعبادات، وأنَّها ليست أحكامًا فقط؛ بل إنَّها حِكَم أيضًا - هو الذي سوف يضفى على عباداتنا شيئًا من القيمة والارتباط الوجدانِي العميق والنظرة الشمولية لهذا الدِّين القويم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة