• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

وقفة مع السلف في القدوة

وقفة مع السلف في القدوة
سعيد بن محمد آل ثابت


تاريخ الإضافة: 15/9/2015 ميلادي - 1/12/1436 هجري

الزيارات: 15811

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفة مع السلف في القدوة


للسلف في هذا الباب قصب السبق، ولا ريبَ فهم خير الأمة وأولى الناس بإمامة الناس، وقد قال إمام دار الهجرة: لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أمر أولها. إنهم يعون معنى صلاح هذه الأمة ومقتضيات ذلكم الصلاح، واقتصرت هنا على ثلاث آثار نفيسة تحكي معنى القدوة ونفاسته في قومه.

 

الأثر الأول:

قال أبو عمرو المستملي: سمعت محمد بن رافع، يقول: كنت مع أحمد وإسحاق عند عبد الرزاق، فجاءنا يوم الفطر، فخرجنا مع عبد الرزاق إلى المصلى، ومعنا ناس كثير، فلما رجعنا، دعانا عبد الرزاق إلى الغداء، ثم قال لأحمد وإسحاق: رأيت اليوم منكما عجبا، لم تكبرا، فقال أحمد وإسحاق: يا أبا بكر، كنا ننتظر هل تكبر، فنكبر، فلما رأيناك لم تكبر، أمسكنا، قال: وأنا كنت أنظر إليكما، هل تكبران فأكبر.[1]فإنا لا نعلم في أي زاوية من المشهد نعجب! من عبدالرزاق الإمام الكبير حيث انتظر أضيافه يبتدرون السنة، أم من الإمامين الذَيْن قدرا عظم الإمام الأكبر وهابوا أن يقولا ما لا يصح عنده، وهذا يعطي المربي إشارة في أثر عمله وعبادته وحفاظه على المُثل حتى ولو لم يُخبر بذلك ولم تتسابقه العيون، وحريٌّ أن يكن دافع ذلك هو نجاته أولاً والتأثير لاحقٌ لا ريب.

 

الأثر الثاني:

قال خالد بْن صفوان، قال:لما لقيت مسلمة بْن عَبْدالملك بالحيرة، قال: يا خالد، أخبرني عن حسن أهل البصرة، قلت: أصلح اللَّه الأمير، أخبرك عنه بعلم، أنا جاره إلى جنبه، وجليسه في مجلسه، وأعلم من قبلي به، أشبه الناس سريرة بعلانية، وأشبه قولا بفعل، إن قعد على أمر قام به، وإن قام على أمر قعد عليه، وإن أمر بأمر كَانَ أعمل الناس به، وإن نهى عن شيء كَانَ أترك الناس له، رأيته مستغنيا عن الناس، ورأيت الناس محتاجين إليه، قال: حسبك يا خالد، كيف يضل قوم هذا فيهم؟![2]. تأمل هذه الخصلة في الحسن البصري: (أشبه الناس سريرة بعلانية، وأشبه قولاً بفعل).

 

الأثر الثالث:

قال إبراهيم النخعي: كَانُوا إِذَا أَتَوُا الرَّجُلَ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ نَظَرُوا إِلَى صَلاتِهِ، وَإِلَى هَدْيِهِ، وَإِلَى سَمْتِهِ[3] . وهنا ندرك تقديرهم لسمت الرجل وهديه بعيداً عن تنظيراته وكلماته؛ لأنهم يدركون أن من خاف الله في نفسه خافه في خلقه، وأن من ابتدأ نفسه بما يقول صدق غيره فيما يدل عليه.



[1] "سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي، (9 /566).

[2] "تهذيب الكمال"؛ للمزي، و"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي، (4 /576).

[3] "الحلية"؛ لأبي نعيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة