• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

يومئذ يخسر المبطلون

خميس النقيب


تاريخ الإضافة: 28/1/2016 ميلادي - 17/4/1437 هجري

الزيارات: 13680

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ﴾

 

المبطِلون ما أكثرَهم في واقعنا المعاصِر، يكدِّرون الحياةَ ويصدُّون عن سبيل الله، يَسخرون من الدُّعاة وينتصرون للبغاة، يصفِّقون للطُّغاة ومن أجل الباطِل يقبِّلون الجِباه، إنَّهم خاسرون في الدنيا ويوم المناداة والمجازاة؛ كيف؟!

 

وجبةٌ دسِمَة قدَّمها القارئ في صَلاة الفجر من آيات القرآن في سورة الجاثية، مرَّت على القلوب قبل أن تمرَّ على الآذان: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ﴾ [الجاثية: 27].

 

يوم تُنصب الموازين وتُنشر الدَّواوين تُدعى كلُّ أمَّةٍ إلى كِتابها: ﴿ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية: 28]، وعندها تُطوى الأزمِنةُ وتخرس الألسنة وتتكلَّم السجلَّات، وتنطِق الكتبُ: ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية: 29]؛ العمل الذي قدَّموه هناك مستنسَخ، في مكانٍ مأمون، لا يتأثَّر بالمناخ ولا يَتلف مع الأيام، هناك الكتب تَنطِق بالحقِّ الذي قامت عليه الأرض وبُنيَت به السَّماء، وخُلق على أساسه الخلقُ، الحق سيكون محورَ التعامل:﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]؛ نعم، بالحقِّ والعدل: ﴿ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49].

 

وهنا يأخذ كلُّ فريقٍ جزاءه: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ﴾ [الجاثية: 30]؛ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات يَدخلون في جنَّته ويفوزون برحمتِه؛ لِما تعرَّضوا له من الهزء ولِما لاقَوْه من السُّخرية، فصَبروا على ذلك، سلَكوا طريقَهم المستقيم، وباشروا أعمالهم الصَّالحة، حتى لاقوا ربَّهم وهم على ذلك، فكان الجزاء الأوفي.

 

﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ ﴾ [الجاثية: 31]، لماذا الإجرام؟ ما مسوِّغاته؟ ما تَبعاتُه؟

 

﴿ ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴾ [الجاثية: 35]، كانوا يَسخرون من المؤمنين، ويَهزؤون بآيات الدِّين، ويغترُّون بالملاعين، ويَعتزُّون بالشياطين؛ لذلك يَدخلون على الآخرة مهانين معذَّبين لا يَعتذرون ولا يُستعتبون!

 

هناك لا قوَّة لأحد ولا عزَّة لأحد، ولا منَعة لأحد ولا كِبرياء لأحد، إلا ما شاء الله؛ فهو سبحانه مالِك يوم الدِّين؛ ﴿ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الجاثية: 36، 37]، الكِبرياء لله، والحمد لله؛ فهو ربُّ السَّموات وربُّ الأرض ربُّ العالمين.

 

اللهمَّ فرِّحنا بلقاءك، وبشِّرنا بجزاءك، وأدخِلنا برحمتك في عِبادك الصَّالحين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة