• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

لماذا تتجدد الأيام؟

د. عبدالسميع الأنيس


تاريخ الإضافة: 23/2/2016 ميلادي - 14/5/1437 هجري

الزيارات: 9376

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لماذا تتجدد الأيام؟

 

 

تأمَّلتُ قولَ الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 62]، وتساءلتُ في نفسي: لماذا تتجدَّد الأيام؟ فرأيتُ:

1 - أنَّ الله سبحانه خلَق النهار؛ لنرى الآثارَ والأنوار، ونتذكَّر بديع صُنع الحكيم المتعال، ونسجد خاضعين لله الواحدِ القهَّار، وصدَق مَن قال: عميَتْ عينٌ لم تر جمالَك في الأكوان!

 

وخلَق الليلَ؛ لننعَم بالوقوف بين يدَيه، ونتلذَّذ بطيب مُناجاته، وصدَق مَن قال:

إذا جَنَّ ليلي هامَ قلبي بذِكركم ♦♦♦ أَنوحُ كما ناح الحمامُ المطوَّقُ

 

2 - بعَث لي أحدُ الإخوة برِسالة صباحيَّة معبِّرة، جاء فيها:

• يَذهب اللَّيلُ بهدوء وصمْت..

• ويأتي النَّهار بإشراقةٍ جديدة..

 

قال الله تعالى: ﴿ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [يس: 40].

 

سبحان الله الذي خلَقَنا وخلق هذا الكون!

 

• ومع إشراقةِ كل يوم جديد يتجدَّد الأمل..

وتتجدَّد معه نَسمات الروح..

وخفقات القلب!

 

فأجبتُه بقولي:

• تجدُّد الأيام فيه جمالٌ وأمل..

فكيف إذا كان ذلك اليوم يومَ الجمعة؟

ففي إشراقة كل صَباح دعوة جديدة للعودة إلى الله سبحانه..

وفرصَة سانِحةٌ للشاردين أن يَلتحقوا برَكْب السائرين..

وينضمُّوا إلى قافلة المنيبين..

وصرخةٌ في وجوه الظَّالمين..

وأمَل بيومٍ أفضل، وأكثر صِلَة بالله سبحانه، وأشد قربًا منه، وتعلُّقًا به.

 

وصدق الله تعالى:

﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 140].

 

وقال الشاعر:

لعمركَ ما الأيَّامُ إلَّا معارةٌ ♦♦♦ فما اسطعْتَ من معروفها فتزوَّدِ

 

3 - ولهذا كانت حياة الإنسان ذات ألوانٍ، وهي تشبه الكونَ الذي يعيش فيه، كما تشبه الفصولَ الأربعة..

وهذا التشبيه يسهِّل عليك الإيمانَ بالقدَر خيره وشرِّه من الله تعالى.

 

وقد قيل:

"إنَّ الله سبحانه أنزَلَ في كتابه سورةً مباركة؛ هي سورة يوسف، وقد سمِّيَت بأحسن القصَص؛ لأنَّها السورة الوحيدة التي بدأَت بحُلم وانتهَت بتحقيق هذا الحُلم!

 

• تعلِّمنا هذه السورةُ بأنَّ السجين سيَخرج، وأنَّ المريض سيَشفى، وأنَّ الغائب سيعود، وأنَّ الحزين سيفرح، وأنَّ الكرب سيُرفَع، وأنَّ الميت سيُرحم، وأنَّ صاحب الهدَف سيَصل إلى هدفه، فهي كفيلة بإعادة كلِّ أملٍ ضائع.

 

سيظلُّ الأمَل بالله سبحانه وحسن الظنِّ به هو أَجملَ ما نَنتظر كلَّ يوم"!

 

وما عليك سوى أن تملأ أيَّامك بالطَّاعات؛ لأنها ستَشهد لك أو عليك يوم القيامة، وقد جاء عن معقل بن يَسارٍ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((ليس من يومٍ يأتي على ابن آدم إلَّا يُنادى فيه:

يا بنَ آدم، أنا خَلْقٌ جديد، وأنا فيما تعملُ عليك غدًا شهيد، فاعمل فيَّ خيرًا أشهد لك غدًا، فإنِّي لو قد مضيتُ لم ترَني أبدًا))[1].

 

4 - ما أجمَل أن تَبحث عن "يوم العمر"، ذلك اليوم الذي توفَّق فيه لعمَلٍ صالح يكون سبَب سعادتِك في الدنيا والآخرة.

 

"إنَّ اليوم الذي أماط فيه الرجلُ الشَّوكَ عن طَريق النَّاس لم يكن يعلم أنَّ ذلك اليوم كان أفضل أيَّام حياته؛ إذ غَفَر اللهُ له به.

 

ولم تَكن المرأةُ البغيُّ تتوقَّعُ أن يكون أسعَد أيام حياتها ذلك اليوم الذي سقَت فيه كلبًا أرهَقَه العطَشُ، فشَكر اللهُ صنيعَها وغفر لها.

 

إنَّ العبد قد يُكتبُ له عزُّ الدَّهر، وسعادةُ الأبد، بموقفٍ يُهيِّئ الله له فرصتَه، ويقدِّر له أسبابَه، حينما يَطَّلع على قلبِ عبدِه فيرى فيه قيمةً إيمانيةً أو أخلاقيةً يحبُّها، فتشرقُ بها نفسُه، وتَنعكسُ على سلوكه، بموقفٍ يمثِّل نقطةً مضيئةً في مسيرته في الحياة، وفي صحيفة أعماله إذا عُرضَت عليه يوم العَرض.

 

فيا أيها المبارَك، أين يومُك؟ هل أدركتَه أم ليس بعدُ؟

توقَّع أنْ يكون بدمعةٍ في خَلْوَة، أو مخالفة هوًى في رغبة، أو في سرورٍ تدخلُه على مسلم، أو مسْحِ رأس يتيم، أو لثْمِ قدَم أمٍّ، أو قول كلمة حقٍّ، أو إغاثة مَلهوف، أو نُصرة مَظلوم، أو كظْم غيظ، أو إقالة عَثرة، أو ستر عورة، أو سدِّ جوعة، وهكذا، فأنت لا تَعلمُ من أين ستأتيك ساعةُ السَّعد.

 

لقد رئي الشَّاعرُ أبو الحسن التهاميُّ في المنام بعد موته، فقيل له: ما صنع الله بك؟ فقال: غفر لي بقولي:

جاورتُ أعدائي وجاوَرَ ربَّه ♦♦♦ شتَّان بين جواره وجواري

 

وهو بيتٌ من قصيدةٍ طويلةٍ رثى فيها ولدَه.

أيها الموفَّقُ، ليَكُن لك في كلِّ يومٍ عمل على نيَّة أن يكون عملك المُنجي، فلعلَّه يكون يومك الموعود.. يوم العمر"[2].



[1] أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" بسند ضعيف؛ لأنَّ في إسناده: سلام بن سليم، عن زيد العمي؛ وهما ضعيفان، وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه "الليالي والأيام" عن التابعي الجليل الحسن البصري.

[2] هذا النص البديع بعنوان: "يوم العمر"؛ للدكتور جمال الباشا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
12- دعاء
د. أحمد الشرقاوي - القاهرة 25/02/2016 07:35 PM

فتح الله عليك فضيلة الشيخ ونفعني بعلمك

11- دعاء
عبسو فياض - اﻹمارات 25/02/2016 09:23 AM

جزاكم الله خيرا شيخنا الحبيب

10- دعاء
د. قدس - أندنوسيا 25/02/2016 09:22 AM

بوركت شيخنا الفاضل

9- تعليق
د. إبراهيم عبد اللطيف - اﻹمارات 25/02/2016 09:19 AM

جميلة عبارة " يوم العمر"
ويوم السعد"
فتح الله عليكم دكتورنا وزادكم من فضله ومنه وإحسانه.

8- تعليق
د. إبراهيم عبد اللطيف - اﻹمارات 25/02/2016 09:19 AM

جميلة عبارة " يوم العمر"
ويوم السعد"
فتح الله عليكم دكتورنا وزادكم من فضله ومنه وإحسانه.

7- دعاء
د. جمال الباشا - اﻷردن 25/02/2016 09:18 AM

حفظكم الله دكتور
.. نفع الله بكم، واستعملنا وإياكم في طاعته ونفع خلقه.

6- تعليق
بهاء خوج - إمارات 25/02/2016 09:16 AM

ما شاء الله

5- تعليق
د. زيد إبراهيم - اﻷردن 25/02/2016 09:15 AM

جزاك الله خيرا
كان والدي فضيلة الشيخ ابراهيم زيد الكيلاني رحمه الله تعالى يبين الرابط بين صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وما سبقها من قول الحق سبحانه تبارك الذي جعل في السماء بروجا إلى قوله تعالى لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا أن عباد الرحمن يدركون قيمة الوقت وأهمية العمل وسنة تقلب الليل والنهار وتغير الأحوال مستغلين ذلك بالذكر والشكر وسأبعث لكم صورة عن المقال بإذن الله تعالى

4- شكر
د. رواء - نيويورك 25/02/2016 09:13 AM

شكرا شيخي الحبيب جزاكم الله خيرا

3- شكر
د. سعد - العراق 25/02/2016 09:12 AM

بديع

1 2 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة