• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء


علامة باركود

ادعوا ربكم

إسلام فتحي


تاريخ الإضافة: 23/6/2016 ميلادي - 17/9/1437 هجري

الزيارات: 6869

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ادعوا ربكم


الدعاء في أساسه هو: انطِراح العبد على باب الله، واعترافه بافتِقار نفسه وعَوَزِه، وبقوَّة الله وقدرته.

 

إن طبيعتنا البشريَّة التي تتَّسم بالضعف والعجز تجعلنا لا نستطيع الوصولَ إلى كل ما نرجوه، أو دفع كل ما نَكرهه، وهذا العجز يكون سبب يأس المادِّيين والملاحدة، بينما يكون سبب لجوء المؤمنين لربِّهم، يطلبون منه إنفاذ ما عجزوا عن تنفيذه وتحصيله.

 

إن الدعاء هو لجوء فَقر العبد إلى غنى الرب، ولجوء عجز العبد إلى قدرة الربِّ، ولجوء جهل العبد إلى عِلم الرب، ولجوء حيرة العبد إلى حِكمة الرب، إن مهمَّة الدعاء الأولى أن يجعلنا نَشعر بأننا أفقر ما نكون لله، وأغنى ما نكون عن الناس.

 

وما تقرَّب الناس إلى ربِّهم بشيء أفضل من الافتقار إليه، والافتقارُ سِمة الدعاء؛ فالدعاء لهذا هو مُخُّ العبادة، وإنْ كان الاحتياج لبعض النَّاس في قضاء الحوائج يجعلنا ندرِك مدى أهمِّيتهم في حياتنا، فإنَّ الدعاء يجعلنا دائمي استشعار عظَمة الله وكمال صفاته؛ حيث به وَحْده سبحانه تُقضى كل الحوائج.

 

إنَّ أحدنا إذا ضاقت به الأرض بما رَحُبَت وضاقت عليه نفسه، واكتنفَته الكروب، وأحاطت به الهموم - يسعى جاهدًا لبذل أي جهد ممكن للتخلُّص من همومه، ووقت أن يستنفذ أسبابه ويرى همومه ما زالت محيطةً به، فإنَّه حينها يسمع نداءَ داعي الفِطرة من داخله أنَّ لك ربًّا يدري حالك، ويحبُّ مناجاتك، ويجيب مطالبك، فيدعو اللهَ مستيئسًا من كلِّ أسبابه ومستيقنًا برحمة ربه، يلهج بالصِّدق قلبه، ويتغنَّى بالافتقار لسانه، وتدلِّل على افتقاره دموعُه؛ وتلكم حالة المضطر، فمَن يجيب المضطر إذا دعاه؟!

 

إن الاضطرار يجمع بين شدَّة الافتقار وصِدق الطلب، وإخلاص التوجُّه لله، والاعتراف بتقصير النفس وضعفها؛ وهذه هي مواصفات الدُّعاء المأمولة إجابتُه، فيا تُرى مَن منَّا ليس مضطرًّا إلى رحمة الله وفضله؟!

 

ومن سوء الأدب مع الله، بل من الخبال، أن تناجيه وتَدعوه بمعصية أو قطيعة رَحِم، أو أن تدعوه وفي قلبك كِبر أو غرور، إنَّ بعض الناس يعرِّضون أنفسهم لغضب الله بدعائهم!

 

والبديهي أن المؤمن المتعلِّق بربه لا يمر يومه إلا إذا دعا ربَّه وناجاه وطلب منه خيرًا، سواء في أمور الدنيا أو أمور الآخرة، فنحن بحاجة لتوفيق الله لنا في كلِّ شيء، كما أنَّ الله يحبنا أن ندعوه ونطلب منه كل شيء، والله لا يَمَل من كَثرة السؤال، ولا تنفد خزائنه سبحانه من العطاء؛ وهذا يفتح لنا بابَ الدعاء طيلة الوقت، وينبِّهنا أنه ما من شخص يفوته الدعاء في يومٍ ما إلا غافِل لاهٍ.

 

إننا حين ندعو اللهَ، نبدأ كما علَّمنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بالثَّناء وتمجيد الله، ثمَّ الصلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ نشرع في طلب ما نرجوه من الله، واثقين أنَّ الله سيستجيب لنا، مُلحِّين على الله في الدعاء، نطلب منه الشيء ونكرِّر طلبه، تشع قلوبنا افتقارًا لله وفضله، متفقدين مَطعمَنا وملبسنا؛ حتى لا يكونا من حرام، فيُرَدَّ دعاؤنا في وجوهنا، نَبتهل في دعائنا بأسماء الله الحسنى، ملتمسين أوقات الإجابة التي أخبرنا بها نبيُّنا صلى الله عليه وسلم.

 

إن الدعاء حالَة يجب أن نتقمَّصها طيلة وَقتنا، وليس مجرد شعيرة نأتيها كلَّ فترة من الزمان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة