• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء


علامة باركود

التشهد

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 20/5/2021 ميلادي - 8/10/1442 هجري

الزيارات: 5875

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التشهد


في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه [1] قَالَ: كُنَّا نَقُولُ التَّحِيَّةُ فِي الصَّلَاةِ، وَنُسَمِّي، وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ((قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ للهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ))[2].


معاني الكلمات:

التَّحيَّة: أي التَّشهُّد.


ونُسَمِّي: أي نذكر أسماءً، فنقول: السلام على جبريل السلام على ميكائيل.


التَّحِيَّات: جمع تحيَّة، والتحيَّة هي: التَّعظيم.


الصَّلَوَاتُ: أي لله، وهو شاملٌ لكلِّ ما يُطلق عليه صلاة شرعًا أو لُغة.


الطَّيِّبَاتُ: الطيبات لها معنيان:

الأول:ما يتعلَّق بالله؛ أي: له سبحانه مِن الأوصاف أطيبُها، ومِن الأفعال أطيبُها، ومن الأقوال أطيبُها.

والثاني:ما يتعلَّق بأفعال العباد؛ أي: له سبحانه مِن أعمال العباد القولية والفعلية الطَّيبُ.


السَّلَامُ: أي إننا ندعو للنبي صلى الله عليه وسلم بالسَّلامة مِن كُلِّ آفة.


بَرَكَاتُهُ: جمع بَرَكَة، وهي الخير الكثير الثَّابت.


عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ: أي الذين تعبَّدوا لله، فتذلَّلوا له بالطاعة امتثالًا للأمر واجتنابًا للنهي.


عَبْدُهُ: أي العابد له.


رَسُولُه: أي مُرْسَلُه، أرسلَه الله عز وجل، وجعله واسطة بينه وبين الخَلْق في تبليغ شرعه.


المعنى العام:

كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون التشهد في الصلاة، ويسلم بعضهم على بعض، ويذكرون أسماءً، فيقولون: السلام على جبريل السلام على ميكائيل، فسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم، فعلَّمهم كيف يسلمون على الله داخل الصلاة، وبيَّن لهم أن ألفاظ التشهد توقيفية، وأن يقولوا: «التَّحِيَّات لله»: أي التَّعظيم كله لله، «والصَّلَوَاتُ»: أي لله، وهو شاملٌ لكلِّ ما يُطلق عليه صلاة شرعًا أو لُغة، «والطَّيِّبَاتُ»: الطيبات لها معنيان:

الأول:ما يتعلَّق بالله؛ أي: له سبحانه مِن الأوصاف أطيبها، ومِن الأفعال أطيبها، ومن الأقوال أطيبها.

والثاني:ما يتعلَّق بأفعال العباد؛ أي: له سبحانه مِن أعمال العباد القولية والفعلية الطَّيبُ.


«السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ»: أي إننا ندعو للنبي صلى الله عليه وسلم بالسَّلامة مِن كُلِّ آفة، «وَرَحْمَةُ اللهِ»؛ أي: ورحمة الله عليك، «وبَرَكَاتُهُ»: جمع بَرَكَة، وهي الخير الكثير الثَّابت، «السَّلَامُ عَلَيْنَا» أننا ندعو لأنفسنا بالسَّلامة مِن كُلِّ آفة أيضًا، «وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ»؛ أي: الذين تعبَّدوا لله، فتذلَّلوا له بالطاعة امتثالًا للأمر واجتنابًا للنهي، «أَشْهَدُ»؛ أي: أقر إقرارًا جازمًا، «أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»؛ أي: لا معبود بحق سوى الله، «وَأَشْهَد»؛ أي: أقر إقرارًا جازمًا «أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ»؛ أي: العابد له صلى الله عليه وسلم،«وَرَسُولُهُ»؛ أي: مُرْسَلُه، أرسله الله عز وجل وجعله واسطة بينه وبين الخَلْق في تبليغ شرعه، ثم بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أننا إذا فعلنا ذلك، «فَقَدْ سَلَّمْنا عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلهِ صَالِحٍ» يوحِّد الله «فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».


الفوائد المستنبطة من الحديث:

1- ألفاظ التشهد توقيفية، فلا يصح التشهد بغيرها.

2- استحباب البداءة بالنفس عند الدُّعَاء.

3- لكل مسلم نصيبٌ مِن تشهُّده، وذلك بالسلام والدُّعَاء.

4- وجوب توقير الله عز وجل وتنزيهه عَنْ كل نقصن وشَين.

5- وجوب توقير النبي صلى الله عليه وسلم واحترامه.

6- فضيلة توحيد الله وطاعته فيما أمر واجتناب عما نهى عنه وزجَر.

7- حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته وعنايته بذلك.

8- حرمة سب الصالحين.

9- فضيلة عباد الله الصالحين.

10- الحديث فيه رد على الذين غَالوا في ذات النبي صلى الله عليه وسلم، وصرفوا له شيئًا من صفات الألوهية.

11- الحديث فيه رد على الذين فرَّطوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يتبعوا أمره، ولم ينتهوا عما نهى عنه.



[1] عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي رضي الله عنه، كان سادس رجل في الإسلام، وهاجر الهجرتين، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سره أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنزل، فليقرأ بقراءة ابن أُمِّ عبد))، شهِد غزوة بدر وما بعدها، وأجهَز على أبي جهل في بدر، واحتزَّ رأسه، تولَّى القضاء وبيت المال في الكوفة على عهد عمر رضي الله عنه، وصدرًا من خلافة عثمان رضي الله عنه، ثم دعاه إلى المدينة، ومات فيها سنة اثنتين وثلاثين.

[2] متفق عليه؛ رواه البخاري (1127)، ومسلم (609).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة