• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء


علامة باركود

دعاء تزكية النفس

دعاء تزكية النفس
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 30/9/2021 ميلادي - 22/2/1443 هجري

الزيارات: 17036

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دُعَاءُ تزكيةِ النَّفْسِ

 

روى مسلم[1] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه[2]،قَالَ: «لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالجبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا»[3].


معاني الكلمات:

أَعُوذُ: أي أعتصم وأستجير.


العَجز: أي عدم القدرة على العمل.


الكسل: أي التثاقل عَن العمل.


الجُبن: أي الخوف بلا مبرِّر.


البُخل: أي حب المال وجمعه بلا فائدة.


الهَرَمِ: الضعف بعد الكِبَر.


زَكِّهَا: أي طهِّرها.


خَيْرُمَنْ زَكَّاهَا: أي لا مزكِّي لها إلا أنت.


وليُّها وموْلاهَا: أي أنت الذي تتولاها بالحفظ والرعاية.


لا يخشعُ: أي من سماع الآيات القرآنية، ومن رؤية الآيات الكونية.


لا تشبعُ: أي لا تقنع برزق الله.


منْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ: أي أعوذ بك من الطمع.


المعنى العام:

كان النَّبِي صلى الله عليه وسلم يدعو الله عز وجل قائلًا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ»؛ أي: عَن الطاعة والعمل، «وَالجبْنِ»؛ أي: الخوف من لقاء العدو، «وَالْبُخْلِ»؛ أي: عن الإنفاق في سبيل الله، «وَالهَرَمِ»؛ أي: الضَّعف بعد الكبر، «وَعَذَابِ الْقَبْر، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسـِي تَقْوَاهَا»؛ أي: اجعَل نفسي في مَعزلٍ عَن المعصية، «وَزَكِّهَا»؛ أي: طهِّرها من الذنوب والمعاصي.


«أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا»؛ أي: لا مزكِّي لها إلا أنت، «أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا»؛ أي: أنت الذي تتولاها بالحفظ والرعاية، «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ»؛ لأنه سيكون حُجَّة عليَّ، «وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ» من سماع الآيات القرآنية ومن رؤية الآيات الكونية، «وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ» في هذا استعاذة من الحرص والطمع والشـَّرَهِ، وتعلُّق النفس بالآمال البعيدة، «وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا»؛ أي: لا يستجيب الله لها.


فائدة:

قال الإمام النووي: «هذا الحديث وغيره من الأدعية المسجوعة دليلٌ لِما قاله العلماء: إن السجع المذموم في الدعاء هو المتكلَّفُ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الخشوع والخضوع والإخلاص، وَيُلْهِي عَن الضَّـرَاعَةِ وَالِافْتِقَارِ وفراغ القلب، فأما ما حصل بِلَا تَكَلُّفٍ، ولا إِعْمَالِ فِكْرٍ لكمال الفصاحة، ونحو ذلك، أو كان محفوظًا، فلا بأس به، بل هو حسن»[4].


الفوائد المستنبطة من الحديث:

1- يجب على المسلم أن يكون مفتقِرًا إلى الله عز وجل دائمًا.


2- قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله عز وجل يُقلبها كيف يشاء؛ وهذا يجعل المؤمن منكسِرًا إلى الله دائمًا.


3- تقرير الإيمان بعذاب القبر.


4- من الأشياء المذمومة التي ينبغي للمسلم أن يحذر منها: علْمٌ لا يعمل به، وقلبٌ لا يخشع لله، ونفسٌ لا تشبع ولا تقنع برزق الله.


5- استحباب الدُّعَاء بهذا الذِّكْر الوارد عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم.


6- حرص الصحابة رضي الله عنهم على التأسي بالنَّبِي صلى الله عليه وسلم.


7- وجوب الاستعاذة بالله في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله سبحانه وتعالى.


8- الحديث فيه ردٌّ على الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان مجبور على أفعاله التي يفعلها.



[1] مسلم: هو مسلم بن الحجاج القُشَيري النيسابوري، صاحب الصحيح، ولد سنة أربع ومائتين، ومات سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور.

[2] زيد بن أرقم الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه نزيل الكوفة، شهد غزوة مؤتة، وغيرها، مات بالكوفة سنة ثمان وستين.

[3] صحيح: رواه مسلم (2722).

[4] انظر: شرح صحيح مسلم، للنووي (17/41).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة