• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء


علامة باركود

الذكر.. حين يضيق الصدر ويتسع الأمل (خطبة)

الذكر.. حين يضيق الصدر ويتسع الأمل (خطبة)
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 26/4/2026 ميلادي - 9/11/1447 هجري

الزيارات: 1267

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الذكر... حين يضيق الصدر ويتسع الأمل


الخطبة الأولى

الحمد لله الذي لا تطمئن القلوب إلا بذكره، ولا يسكن القلق إلا في جواره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الذكر أنس الوحشة، وراحة المتعبين، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، ما خاب قلب تعلق بهديه، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فيا أيها المؤمنون:

تمر على القلوب أيام تثقل فيها الأنفاس، وتكثر فيها الهموم، ويشعر الإنسان أنه وحده... وهنا يأتي نداء السماء: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 41]، كأن الله يقول لك: لا تبقَ وحدك، أنا معك، اذكرني، أذكرك، اقترب، أفتح لك.

 

الذكر - عباد الله - ليس فقط كلمات تقال، بل ملجأ حين تضيق السبل، وسكينة حين تضطرب النفوس، ونور خفي يسري في القلب، فيعيد له طمأنينته ولو لم تتغير الظروف.

 

ثم يقول ربنا: ﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 42]؛ أي: لا تتركوا يومكم يسرقكم من ربكم، ابدؤوه بالله، واختموه بالله، فما بين البداية والنهاية، تهون الأعباء، وتخف الأحمال.

 

التسبيح - عباد الله - أن تقول بقلبك قبل لسانك: يا رب، أنت الكامل، وأنا الضعيف، وأنت المدبر، وأنا المحتاج.

 

يا عباد الله، ما ثقل همٌّ على عبد وكان الله حاضرًا في قلبه، وما انكسرت نفس وكان لسانها رطبًا بذكر الله.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:

فيا عباد الله، تأملوا هذه الآية بقلب حاضر: ﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43، 44].

 

الله يذكرك وأنت تذكره، ويرعاك وأنت تمشي في تعبك، ويراك وأنت تجاهد ضعفك؛ ﴿ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾، من ظلمة الذنب إلى نور التوبة، ومن ظلمة الحيرة إلى نور اليقين، ومن ظلمة القلق إلى نور الرضا؛ ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾، رحيمًا حين تخطئون، رحيمًا حين تتعبون، رحيمًا حين تطول الطريق وتضعف القلوب.

 

ثم يختم الله هذا المشهد بوعد يسكن له القلب: ﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ﴾، سلام، بعد صبر، بعد بكاء، بعد جهاد طويل، ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾، أجرًا يُنسي تعب السنين، ويجبر كسر القلوب.

 

فيا عباد الله، لا تتركوا الذكر، فإنه الحبل إذا انقطعت الحبال، والنور إذا أظلمت الدروب.

 

اللهم يا من إذا ذُكرتَ سكنَت القلوب، وإذا ذكرت اطمأنت الأرواح، اللهم اجعل ذكرك أنسنا في وحدتنا، وقوتنا في ضعفنا، ورجاءنا عند شدتنا، اللهم أخرجنا من ظلمات أنفسنا، ومن ظلمات ذنوبنا، إلى نور عفوك ورضوانك، اللهم إنا نسألك سلامًا في قلوبنا، وسلامًا في بيوتنا، وسلامًا يوم نلقاك، اللهم لا تحرمنا لذة ذكرك، ولا غنى لنا عنك طرفة عين.

 

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة