• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / زاد الخطيب / القرآن والسنة والشعر / الأخلاق الحميدة


علامة باركود

الحلم والصفح

خاص شبكة الألوكة


تاريخ الإضافة: 23/10/2007 ميلادي - 11/10/1428 هجري

الزيارات: 41154

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحلم والصفح

 

أولاً من القرآن الكريم:

﴿ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [البقرة: 237].

 

﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134].

 

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

 

﴿ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ﴾ [النساء: 149].

 

﴿ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 13].

 

﴿ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ﴾ [المائدة: 95].

﴿ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴾ [الحجر: 85 - 86].

 

﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 126 - 128].

 

﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ﴾ [المؤمنون: 96].


﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 22]. 

﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [لقمان: 17].

 

﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴾ [الشعراء: 215 - 217].

 

﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت: 34 - 36].

 

﴿ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ [الشورى: 37].

 

﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ [الشورى: 40].

 

﴿ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [الشورى: 43].

 

﴿ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الزخرف: 89].

 

﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ ﴾ [الأحقاف: 35].

 

﴿ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التغابن: 14].

 

﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾ [المعارج: 10].

ثانيًا من الحديث الشريف:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: ((إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ))؛ صحيح مسلم - (ج 1 / ص 145).

 

وعن أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ أَذْهَبُ. وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِى السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَابِضٌ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: ((يَا أُنَيْسُ اذْهَبْ حَيْثُ أَمَرْتُكَ)). قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ مَا عَلِمْتُ قَالَ لِشَىْءٍ صَنَعْتُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلاَ لِشَىْءٍ تَرَكْتُ هَلاَّ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟"؛ سنن أبي داود - (ج 14 / ص 21)

وعن عَلْقَمَةَ بن وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفُرَانِهِ، فَوَقَعَ الْمِنْقَارُ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ، فَقَتَلَهُ"، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اعْفُ عَنْهُ))، فَأَبَى، ثُمَّ قَامَ فَذَكَرَ مِثْلَ الْكَلامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اعْفُ عَنْهُ))، فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اذْهَبْ بِهِ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ))، فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى جَاوَزَ، فَنَادَاهُ أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ))، قَالَ: "نَعَمْ، أَعْفُو عَنْهُ"، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ؛ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا"؛ المعجم الكبير للطبراني - (ج 15 / ص 385).

وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًّا رضي الله عنه قال في ابن ملجم بعدما ضربه: "أطعموه، واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن عشتُ فأنا وليُّ دمي: أعفو إن شئتُ، وإن شئتُ استقدت، وإن متُّ فقتلتموه فلا تمثلوا"؛ مسند الشافعي - (ج 3 / ص 342).

وعن عبدالله بن جبير الخزاعي، قال: "طعن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً في بطنه إمَّا بقضيب، وإمَّا بسواك، قال: "أوجعتني فأقدني"، فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: ((استقد)) فقبَّل بطنه، ثم قال: "بل أعفو عنك، لعلَّك أن تشفع لي بها يوم القيامة"؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - (ج 11 / ص 328).

 

وعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ أَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ؟"، فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ؟"، فَقَالَ: ((كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. سنن الترمذى - (ج 7 / ص 424).

 

وعن أبي ذر قال: "أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بسبع خصال، فلن أَدَعَهُنَّ حتَّى أَلْقاهُ: أمرني بِحُبِّ المساكين ومُجَالَسَتِهِمْ، وأَنْ أَنْظُرَ إلى مَن هو دوني ولا أَنْظُرَ إلى مَن هو فوقي، ولا أسأل الناس شيئًا، وأن أعفو عمن ظلمني، وأصل مَن قطعني، وأن آخذ الحق وإن كان أمَرَّ من الصبر، ولا تأخذني في اللّه لومة لائم، وأن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا باللّه"؛ اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (ج 3 / ص 128).

وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: "دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ". قَالَتْ عَائِشَةُ: "فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ". قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِى الأَمْرِ كُلِّهِ)). فَقُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟!"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ))؛ صحيح البخاري - (ج 20 / ص 143).

 

وعَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ))؛ صحيح مسلم - (ج 16 / ص 489).

 

وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ))؛ صحيح مسلم - (ج 16 / ص 492).

 

وعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ))؛ صحيح مسلم - (ج 16 / ص 493).

وعن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "هَلْ أتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟"، قَالَ: ((لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أشَدُّ مَا لَقيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِيَالِيْلَ بْنِ عَبْدِكُلاَلٍ، فَلَمْ يُجِبْني إِلَى مَا أرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأنا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إِلاَّ وأنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَإِذَا أنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإذَا فِيهَا جِبريلُ - عليه السلام - فَنَادَاني، فَقَالَ: إنَّ الله - تَعَالَى - قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَد بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بمَا شِئْتَ فِيهِمْ. فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأنا مَلَكُ الجِبال، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبِّي إلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْتَ، إنْ شئْتَ أطْبَقْتُ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ. فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: ((بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا))؛ متَّفقٌ عَلَيْهِ. رياض الصالحين (تحقيق الدكتور الفحل) - (ج 1 / ص 369).


وعنها، قالت: "مَا ضَرَبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلاَ امْرَأةً وَلاَ خَادِمًا، إِلاَّ أنْ يُجَاهِدَ فِي سَبيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلاَّ أن يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعَالَى فَيَنْتَقِمُ للهِ تَعَالَى"؛ رواه مسلم. رياض الصالحين (تحقيق الدكتور الفحل) - (ج 1 / ص 370).

وعن أنس رضي الله عنه قَالَ: "كُنْتُ أمشي مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ فَجَبذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَديدةً، فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ". فَالتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ"؛ متفقٌ عَلَيْهِ. رياض الصالحين (تحقيق الدكتور الفحل) (ج 1 / ص 370).


وعن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ: كأني أنظر إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنبياءِ - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُه عَلَيْهِمْ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، ويقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي؛ فَإنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ))؛ متفقٌ عَلَيْهِ. رياض الصالحين (تحقيق الدكتور الفحل) - (ج 1 / ص 370).

 

وعن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَيْسَ الشَّديدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ))؛ متفقٌ عَلَيْهِ. رياض الصالحين (تحقيق الدكتور الفحل) - (ج 1 / ص 370).

ثالثًا الشعر:

قال أبو العتاهية:

فَيَارَبِّ هَبْ لِي مِنْكَ حِلْمًا فَإِنَّنِي
أَرَى الْحِلْمَ لَمْ يَنْدَمْ عَلَيْهِ حَلِيمُ
وَيَارَبِّ هَبْ لِي مِنْكَ عَزْمًا عَلَى التُّقَى
أُقِيمُ بِهِ مَا عِشْتُ حَيْثُ أُقِيمُ
أَلاَ إِنَّ تَقْوَى اللهِ أَكْرَمُ نِسْبَةٍ
تَسَامَى بِهَا عِنْدَ الْفِخَارِ كَرِيمُ

 

وقال الخريمي:

أَرَى الْحِلْمَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ ذِلَّةً ♦♦♦ وَفِي  بَعْضِهَا  عِزًّا   يُسَوَّدُ   فَاعِلُهْ

 

وقال صالح بن جناح:

إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْجَهْلِ وَالْحِلْمِ قَاعِدًا        وَخُيِّرْتَ أَنَّى شِئْتَ  فَالْحِلْمُ  أَفْضَلُ
وَلَكِنْ إِذَا أَنْصَفْتَ مَنْ  لَيْسَ  مُنْصِفًا        وَلَمْ يَرْضَ مِنْكَ الْحِلْمَ فَالْجَهْلُ أَمْثَلُ

 

وقال آخر:-

أَلَمْ  تَرَ  أَنَّ  الْحِلْمَ   زَيْنٌ   مُسَوِّدٌ        لِصَاحِبِهِ  وَالْجَهْلَ   لِلْمَرْءِ   شَائِنُ
فَكُنْ دَافِنًا لِلْجَهْلِ بِالْحِلْمِ تَسْتَرِحْ        مِنَ الْجَهْلِ إِنَّ الْحِلْمَ لِلْجَهْلِ دَافِنُ

 

وقال محمود الوراق:

سَأُلْزِمُ نَفْسِي الصَّفْحَ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ        وَإِنْ  عَظُمَتْ  مِنْهُ   عَلَيَّ   الْجَرَائِمُ
فَمَا  النَّاسُ  إِلاَّ   وَاحِدٌ   مِنْ   ثَلاَثَةٍ        شَرِيفٌ   وَمَشْرُوفٌ   وَمِثْلٌ    مُقَاوِمُ
فَأَمَّا  الَّذِي   فَوْقِي   فَأَعْرِفُ   قَدْرَهُ        وَأَتْبَعُ   فِيهِ   الْحَقَّ    وَالْحَقُّ    لاَزِمُ
وَأَمَّا الَّذِي دُونِي فَإِنْ قَالَ صُنْتُ عَنْ        إِجَابَتِهِ   نَفْسِي    وَإِنْ    لاَمَ    لاَئِمُ
وَأَمَّا الَّذِي  مِثْلِي  فَإِنْ  زَلَّ  أَوْ  هَفَا        تَفَضَّلْتُ  إِنَّ  الْحُرَّ  بِالْفَضْلِ  حَاكِمُ

 

وقال آخر:-

التِّيهُ     مَفْسَدَةٌ     لِلدِّينِ      مَنْقَصَةٌ        لِلْعَقْلِ     مَهْتَكَةٌ     لِلْعِرْضِ     فَانْتَبِهِ
لاَ  تَشْرَهَنَّ  فَإِنَّ   الذُّلَّ   فِي   الشَّرَهِ        وَالْعِزَّ فِي الْحِلْمِ لا فِي الْبَطْشِ وَالسَّفَهِ

 

وقال الشافعي - رحمه الله -:

يُخَاطِبُنِي السَّفِيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ        فَأَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ لَهُ  مُجِيبَا
يَزِيدُ سَفَاهَةً فَأَزِيدُ  حِلْمًا        كَعُودٍ زَادَهُ الإِحْرَاقُ طِيبَا

 

وقال آخر:

وَجَهْلٍ رَدَدْنَاهُ بِفَضْلِ حُلُومِنَا ♦♦♦ وَلَوْ أَنَّنَا شِئْنَا رَدَدْنَاهُ بِالْجَهْلِ

 

وقال آخر:

إِذَا سَبَّنِي  نَذْلٌ  تَزَايَدْتُ  رِفْعَةً        وَمَا الْعَيْبُ إِلاَّ أَنْ أَكُونَ مُسَابِبهْ
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ نَفْسِي عَلَيَّ عَزِيزَةً        لَمَكَّنْتُهَا مِنْ كُلِّ  نَذْلٍ  تُحَارِبُهْ

 

وقال آخر:

قُلْ مَا بَدَا لَكَ مِنْ صِدْقٍ وَمِنْ كَذِبٍ ♦♦♦ حِلْمِي  أَصَمُّ   وَأُذْنِي   غَيْرُ   صَمَّاءِ

 

قال آخر:

إِذَا نَطَقَ السَّفِيهُ  فَلاَ  تُجِبْهُ        فَخَيْرٌ مِنْ إِجَابَتِهِ السُّكُوتُ
فَإِنْ  كَلَّمْتَهُ  فَرَّجْتَ  عَنْهُ        وَإِنْ خَلَّيْتَهُ  كَمَدًا  يَمُوتُ

 

وقال آخر:

وَإِذَا بَغَى بَاغٍ عَلَيْكَ  بِجَهْلِهِ ♦♦♦ فَاقْتُلْهُ بِالْمَعْرُوفِ لاَ بِالْمُنْكَرِ

 

قال آخر:

وَأَصْفَحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًا        وَشَرُّ النَّاسِ  مَنْ  يَهْوَى  السِّبَابَا
وَمَنْ   هَابَ   الرِّجَالَ   تَهَيَّبُوهُ        وَمَنْ  حَقَرَ  الرِّجَالَ  فَلَنْ  يُهَابَا

 

وقال الشافعي:

لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ        أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمِّ الْعَدَاوَاتِ
إِنِّي  أُحَيِّي  عَدُوِّي  عِنْدَ  رُؤْيَتِهِ        لأَدْفَعَ   الشَّرَ   عَنِّي   بِالتَّحِيَّاتِ
وَأُظْهِرُ  الْبِشْرَ  لِلإِنْسَانِ  أُبْغِضُهُ        كَأَنَّمَا قَدْ  حَشَا  قَلْبِي  مَحَبَّاتِ
النَّاسُ دَاءٌ،  وَدَاءُ  النَّاس  ِقُرْبُهُمُ        وَفِي  اعْتِزَالِهِمُ  قَطْعُ  الْمَوَدَّاتِ

 

وقال آخر:-

احْفَظْ  لِسَانَكَ  إِنْ  لَقِيتَ   مُشَاتِمًا        لاَ  تَجْرِيَنَّ  مَعَ   اللَّئِيمِ   إِذَا   جَرَى
مَنْ  يَشْتَرِي  عِرْضَ   اللَّئِيمِ   بِعِرْضِهِ        يَحْوِي النَّدَامَةَ حِينَ يَقْبِضُ مَا اشْتَرَى

 

وقال آخر:-

أَلا  إِنَّ  حِلْمَ  الْمَرْءِ  أَكْبَرُ  نِسْبَةٍ        يُسَامِي  بِهَا  عِنْدَ  الْفِخَارِ  كَرِيمُ
فَيَارَبِّ هَبْ لِي مِنْكَ حِلْمًا فَإِنَّنِي        أَرَى الحِلْمَ  لَمْ  يَنْدَمْ  عَلَيْهِ  حَلِيمُ

 

قال الحكيم العربي:

وَالْحِلْمُ أَعْظَمُ نَاصِرٍ تَدْعُونَهُ ♦♦♦ فَالْزَمْهُ يَكْفِكَ  قِلَّةَ  الأَنْصَارِ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- مقال مرتب وجميل
جادر حسن من أربيل امام - العراق 30/10/2011 01:02 PM

هذه مقالة مرتبة ونستفيد منه كثيرا جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم ورفع بها درجاتكم وغفربها ذنوبكم اللهم أسعد اصحاب هؤلاء المقالات في الدنيا والآخرة

1- شكراً
نوران - مصر 28/08/2010 05:15 PM

بارك الله اعمالكم دائماً

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة