• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / منبر الجمعة / زاد الخطيب / قصص للعبرة


علامة باركود

ملكة بلا تاج

ناصر فرج خطاب


تاريخ الإضافة: 14/7/2009 ميلادي - 21/7/1430 هجري

الزيارات: 17458

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ملكة بلا تاج

 

وقف الملِك فى شرفته يتفقَّد حدائقَه الغنَّاء، ويسمع لصوت الطيور والبلابل، وهى تغرِّد وتذهب يمنة ويسرة حيث تشاء، فأينما حلَّتْ وجدت مبتغاها، ولِمَ لا، وهي تحيا في كنف الملك صاحب الصولجان والسلطان؟!

 

والتفَّ حول الملك حاشيتُه، من رئيسٍ للوزراء إلى الوزراء، وكثير من الخدم والحشم، والكلُّ سعيد؛ لأنه أرضى ربَّ نعمته، ولكن حانت التفاتة من الملك، ورَنَا ببصره بعيدًا عن القصر، لينظر إلى الأنهار وهي تحوم حول القصر، وكأنها تستعطف الملك ليمنحها نظرة من نظراته.

 

وفى زاوية بعيدة مجهولة، لا يدري بها أحد من البشر، رأى الملك "عُشة" حوائطُها من "البوص"، وسقفها من جريد النخل والخرق البالية التى أكل عليها الزمانُ وشرب، فما يكون فراش هذه "العشة" إلا أن يكون فراشها الحصى، الذى يؤلم من يُلقي بجسده فوقه.

 

فآلَمَ الملكَ أن تكون هذه "العشة" مناطحةً لهذا القصر المنيف، وهذه الحدائق الغناء، وظنَّ الملك أنه ربُّ الأشياء، يتحكَّم في كل الأشياء، فنادى على حاشيته: انظروا إلى هذه القذارة، كيف يقع بصري عليها؟! افعلوا شيئًا.

 

فذهب الزبانية وقاموا بهدم العشة فى لمح البصر؛ لأن فى ذلك إرضاءً للملك، وجعلوها أثرًا بعد عين.

 

وجاءتْ صاحبة العشة، وما أدراك ما صاحبتها؟ امرأة عجوز، انحنى ظهرُها من كثرة طعنات الدهر، فأصبحتْ لا تقوى على السير إلا ولها خادم، وهو "عصاها"، تتوكَّأ عليها، وتدفع عنها هوامَّ الأرض، وقد تكون هوام الأرض أحيانًا أرقَّ حاشية من بني البشر.

 

جاءت العجوز لتأوي إلى مملكتها الخاصة، التي لا ينازعها أحدٌ فيها، ولكنها لم تجد إلا حطامًا وأشلاء عمرها ممزقةً ومبعثرة، فتحدرتْ دمعةٌ حارة على خدها، مَن الذي يجرؤ وأنا فى حماية من لا يغفل ولا ينام؟! فرفعتْ بصرها إلى ملك الملوك، وقالت:

"يا رب، كنتُ غائبة، فأين كنت؟ وأنت الرقيب الذي لا يغيب؟".

 

فأمر ملِكُ السماء ملائكتَه أن يهدموا القصر على ملك الأرض وحاشيته، فكان ذلك.

 

رُفع القصر حتى سمعتْ ملائكةُ السماء صياحَ الديكة، ثم قلَبُوه رأسًا على عقب، وأصبح أثرًا بعد عين.

 

فالبرُّ لا يبلى، والذنب لا يُنسى، والديان لا يموت.

 

فهيا نرفع أيديَنا إلى السماء، وليحذر ملوك الأرض ذلك.

 

فيا رب:

كيف أُضام وأنت ذخيرتي؟ وكيف أظلم وأنت رجائي؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- في صدري شيء من هذا
حسين بن محمد بن حسين - مصر 15/07/2009 10:54 PM

السلام عليكم إخواني

ما أجمل القصص وتأثيره على قلوب الناس لكني لما قرأت هذه القصة خفت أن يكون فيها قول بدون علم على علام الغيوب عز وجل. فلو سمحتم إخواني أفيدوني بالضوابط الشرعية لمثل هذه القصص غير الحقيقية.

هل يجوز لنا أن نقول في القصة "الله تعالى دمر وفعل وفعل بفلان..." ونحن لا ندري هل الله عز وجل فعل أم لم يفعل؟

أرجو الإفادة والبيان الشافي

وأختم ببيان أني من المشجعين على إيجاد الأدب الإسلامي الصادق وأرجو الله تعالى يوفقكم أن تشغلوا هذه الثغرة ويلتف حولكم شبابنا وأخواتنا.

والله حفيظ

السلام عليكم
حسين

2- جميل
فادية - الاردن 14/07/2009 06:38 PM

قصة جميلة رائعة, معبرة حقا, فالانسان مهما عظم شأنه صغر أمام عظمة الله تعالى

1- قصة رائعة
أسماء محمد - السعودية 14/07/2009 03:14 PM

قصة رائعة.
شكرا للكاتب الكريم ناصر فرج خطاب.
وأتمنى له مزيدا من التقدم والنجاح.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة