• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

من مائدة العقيدة: مسائل متعلقة بالقدر

من مائدة العقيدة: مسائل متعلقة بالقدر
عبدالرحمن عبدالله الشريف


تاريخ الإضافة: 7/11/2026 ميلادي - 28/5/1448 هجري

الزيارات: 145

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مائدة العقيدةِ: مسائلُ مُتَعلِّقةٌ بالقدرِ

 

المسألةُ الأولى: أنَّ الإيمانَ بالقدرِ لا يُنافِي إثباتَ المشيئةِ والاختيارِ للعبدِ؛ بدليلِ الشَّرعِ ودليلِ الواقعِ.

 

أمَّا الشَّرعُ: فقد أثبتَ اللهُ تعالى للعبدِ مشيئةً، فقال: ﴿ ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا ﴾ [النبأ: 39].

 

وأمَّا الواقعُ: فإنَّ كلَّ إنسانٍ يُفرِّقُ بينَ ما يَحصُلُ بإرادتِه كالمشيِ والأكلِ والبيعِ والشِّراءِ، وما يقعُ بغيرِ إرادتِه كالارتعاشِ والسُّقوطِ، فيَنسُبُ الأولى إلى اختيارِه دونَ الثَّانيةِ.

 

المسألةُ الثَّانيةُ: أنَّ مشيئةَ العبدِ تابعةٌ لا تنفكُّ عنْ مشيئةِ اللهِ تعالى وقدرتِه؛ لأنَّ الكونَ كلَّه مِلْكٌ للهِ تعالى، فلا يكونُ في مُلْكِه شيءٌ بدونِ مشيئتِه؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [التكوير: 28-29].

 

المسألةُ الثَّالثةُ: لا يجوزُ للمُكلَّفِ أنْ يحتجَّ بالقدرِ على فعلِه للمعاصي والمخالفاتِ؛ للوجوهِ التَّاليةِ:

الأوَّلُ: أنَّ هذه هي حُجَّةُ المشركينَ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا ﴾ [الأنعام: 148].

 

الثَّاني: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بالعملِ، ونهى صراحةً عنِ الاتِّكالِ على القدرِ؛ قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ»، فقال رجلٌ مِنَ القومِ: أَلَا نَتَّكِلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»[1].

 

الثَّالثُ: أنَّنا نرى الإنسانَ يسعى ويحرصُ على أمورِ دُنْياهُ حتَّى يُدرِكَها، ولا نراه يعدلُ عنها مُحْتَجًّا بالقدرِ؛ فلماذا يحتجُّ به في تضييعِ أمورِ دينِه؟!

 

الرَّابعُ:أنَّ الإنسانَ لا يقبلُ هذه الـحُجَّةَ فيما لو اعتدى عليه شخصٌ فأخذَ مالَه أو انتهكَ حُرْمَتَه، فإذا كان لا يقبلُها في اعتداءِ غيرِه عليه، فكيف يقبلُها في اعتدائِه على حقِّ اللهِ تعالى؟!

 

وقد ضلَّ في القدرِ طائفتانِ:

إحداهما: الـجَبْرِيَّةُ، الَّذين قالوا: إنَّ العبدَ مُجْبَرٌ على عملِه، وليس له فيه إرادةٌ ولا قدرةٌ.

 

الثَّانيةُ: القَدَرِيَّةُ، الَّذين جعلوا العبدَ مُستقِلًّا بإرادتِه ومشيئتِه، وليس لمشيئةِ اللهِ تعالى فيه أثرٌ.

 

وكلتا الطَّائفتينِ قد ضَلَّتْ وحادَتْ عنْ طريقةِ القرآنِ والسُّنَّةِ والسَّلفِ الصَّالحِ في فهمِ قضاءِ اللهِ وقدرِه.



[1] رواه البخاريُّ (4663)، ومسلمٌ (6675).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة