• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

الصدقة الجارية

الصدقة الجارية
أ. د. السيد أحمد سحلول


تاريخ الإضافة: 7/11/2026 ميلادي - 28/5/1448 هجري

الزيارات: 169

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصدقة الجارية


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»[1].

 

في هذا الحديث:

1- أن عمل الميت ينقطع بموته، وينقطع تجدُّد الثواب له إلَّا في هذه الأشياء الثلاثة؛ لكونه كان سببها، فإن الولد مِن كسبه، وكذلك العلم الذي خلَّفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصَّدَقة الجارية وهي الوقف.

 

2- فضيلة الزواج لرجاء ولد صالح:

قال تعالى: ﴿ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ﴾ [النساء: 11].

 

قيل: في الدنيا بالدعاء والصدقة:

فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ»[2].

 

دلَّ به على أن الاستغفار يحطُّ الذنوب، ويرفع الدرجات، وعلى أنه يرفع درجة أصل المستغفر إلى ما لم يبلغها بعمله، فما بالك بالعامل المستغفر، ولو لم يكن في النكاح فضل إلَّا هذا لكَفَى؟!

 

وقيل: إن الابن إذا كان أرفعَ درجة من أبيه في الجنَّة سأل أن يرفع أبوه إليه فيرفع، وكذلك الأب إذا كان أرفع، وذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ﴾ [النساء: 11][3].

 

• وقيل: في الآخرة، فقد يكون الابن أفضل فيشفع في أبيه.

 

وقال بعض المفسرين: إن الابن إذا كان أرفع من درجة أبيه في الآخرة سأل الله فرفع إليه أباه، وكذلك الأب إذا كان أرفع من ابنه[4].

 

قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ [الطور: 21].

 

فيجمع الله لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم، وبمزاوجة الحور العين، وبمؤانسة الإخوان المؤمنين، وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم[5].

 

• وقيل: في الدنيا والآخرة.

 

قال القرطبي: واللفظ يقتضي ذلك[6].

 

وقال تعالى على لسان الخليل عليه السلام: ﴿ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴾ [الشعراء: 84]، هو دعاء الولد الصالح له بعد وفاته[7].

 

3- صحة أصل الوقف وعظيم ثوابه.

 

4- فضيلة العلم والحث على الاستكثار منه، والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح.

 

5- ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع.

 

6- الدعاء يصل ثوابُه إلى الميت[8].


7- الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصِله ثوابها، وهو كذلك بإجماع العلماء.

 

فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا، وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»[9].

 

وكذا أجمعوا على وصول الدعاء، وقضاء الدَّيْن بالنصوص الواردة في الجميع.

 

ويصحُّ الحج عن الميت إذا كان حجَّ الإسلام، وكذا إذا وصَّى بحجِّ التطوع على الأصحِّ عند الشافعية.

 

واختلف العلماء في الصوم إذا مات وعليه صوم، فالراجح جوازه عنه؛ لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ»[10].

 

والمشهور في مذهب الشافعية أن قراءة القرآن لا يَصِلُه ثوابُها، وقال جماعة من الشافعية: يَصِلُه ثوابُها، وبه قال أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ.

 

وأما الصلاة وسائر الطاعات فلا تصله عند الشافعية ولا عند الجمهور، وقال أحمدُ: يَصِلُه ثواب الجميع كالحجِّ[11].



[1] أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الوصية، باب: مَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ مِنْ الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، 11/ 253، ح (1631) (14).

[2] أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الأدب، باب: بِرِّ الْوَالِدَيْنِ 2/ 1207ح (3660) بإسناد صحيح، واللفظ له، قال في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأخرجه أحمد في المسند 2/ 509 ح (10618).

[3] فيض القدير 2/ 339.

[4] تفسير القرطبي 5/ 74، 75.

[5] المصدر السابق 17/ 66.

[6] المصدر نفسه 5/ 75.

[7] فتح الباري 10/ 429، 430 بتصرف.

[8] شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 85.

[9] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الجنائز، بَاب مَوْتِ الْفَجْأَةِ الْبَغْتَةِ، 1/ 368، ح (1388)، وفي كتاب الوصايا، بَاب ما يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يتوفى فجأة أَنْ يَتَصَدَّقُوا عنه، وَقَضَاءِ النُّذُورِ عن الْمَيِّتِ 3/ 201، ح (2760).

وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب: الزكاة، باب: وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَةِ عن الْمَيِّتِ إليه 7/ 74، ح (1004)، {51}//، وفي كتاب: الوصية، باب: وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إلى الْمَيِّتِ 11/ 252، ح (1630){12}.

[10] أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم 2/ 690، ح (1851)، وأخرجه مسلم في الصحيح، كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت 3/ 155، ح (2748)، واللفظ له.

[11] شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 90.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة