• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

أسئلة الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة رضي الله عنهم (2)

أسئلة الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة رضي الله عنهم (2)
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ


تاريخ الإضافة: 8/11/2026 ميلادي - 29/5/1448 هجري

الزيارات: 126

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسئلة الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة رضي الله عنهم [الأحاديث: 5-8]

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فهذه المجموعة الثانية من الأحاديث النبوية التي ألقى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، أسئلة على الصحابة رضي الله عنهم، وإجابة الصحابة على تلك الأسئلة، وفوائد من شروح أهل العلم لتلك الأحاديث، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.

 

الحديث الخامس: ((أتدرون من المفلس؟)):

عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَتَدْرُونَ من الْمُفْلِسُ؟))، قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى ما عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ))؛ [أخرجه الإمام مسلم].


• قال الإمام النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا،...)) معناه: أن هذا حقيقة المفلس، وأما من ليس له مال، ومن قلَّ ماله، فالناس يسمونه مفلسًا، وليس هو حقيقة المفلس؛ لأن هذا أمر يزول، وينقطع بموته، وربما ينقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته، وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث، فهو الهالك الهلاك التام، والمعدوم الإعدام المنقطع، فتؤخذ حسناته لغرمائه، فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم فوضع عليه، ثم ألقي في النار، فتمت خسارته، وهلاكه، وإفلاسه.

 

الحديث السادس: ((أيكم المتكلم بالكلمات؟)):

عن أنس رضي الله عنه، أن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: ((أيكم المتكلم بالكلمات؟)) فأرم القوم، فقال: ((أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا))، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: ((لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها))؛ [متفق عليه، واللفظ لمسلم].


• قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: قوله: قال رجل، قال ابن بشكوال: هذا الرجل هو رفاعة بن رافع.


... وقد استشكل تأخير رفاعة إجابة النبي صلى الله عليه وسلم، حين كرر سؤاله ثلاثًا، مع أن إجابته واجبة عليه، بل وعلى كل من سمع رفاعة، فإنه لم يسأل المتكلم وحده. وأُجيب بأنه لما لم يعين واحدًا بعينه لم تتعين المبادرة بالجواب من المتكلم، ولا من واحد بعينه، فكأنهم انتظروا بعضهم ليجيب، وحملهم على ذلك خشية أن يبدو في حقه شيء ظنًّا منهم أنه أخطأ فيما فعل، ورجوا أن يقع العفو عنه، وكأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى سكوتهم فهم ذلك، فعرَّفهم أنه لم يقل بأسًا، ويدل على ذلك أن في رواية سعيد بن عبدالجبار عن رفاعة عن يحيى عند ابن قانع قال رفاعة: فوددت أن خرجت من مالي، وأني لم أشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم تلك الصلاة، ولأبي داود من حديث عامر بن ربيعة قال: ((من القائل الكلمة؟ فإنه لم يقل بأسًا))، فقال: أنا قلتها، لم أرد بها إلا خيرًا.


ويحتمل أيضًا أن يكون المصلون لم يعرفوه بعينه، إما لإقبالهم على صلاتهم، وإما لكونه في آخر الصفوف، فلا يرد السؤال في حقهم، والعذر عنه ما قدمناه.


والحكمة في سؤاله صلى الله عليه وسلم له عمن قال: أن يتعلم السامعون كلامه فيقولون مثله.


• قال الإمام النووي رحمه الله: قوله: "وقد حفزه النفس" هو بفتح حروفه وتخفيفها؛ أي: ضغطه لسرعته.


قوله: "فأرَمّ القوم" هو بفتح الراء وتشديد الميم؛ أي: سكتوا، قال القاضي عياض: ورواه بعضهم في غير صحيح مسلم "فأزَم" بالزاي المفتوحة، وتخفيف الميم من الأزم، وهو الإمساك، وهو صحيح المعنى.


• قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: في حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه: دليل على أن من جهر من المأمومين ببعض الذكر لا ينكر عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على هذا الرجل، وقد يُقال: إنه سكت عن هذا الرجل؛ لأن المقام مقام تعليم.


وأما قوله في الأحاديث الأخرى لمَّا خرج على أصحابه وهم يقرؤون ويجهرون، قال: ((لا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعضٍ في القراءة))، فينزل كل واحد من هذه النصوص على حال من الأحوال.


ولهذا نقول: إن المأموم لا يُشرع له أن يرفع صوته بأيِّ شيء في صلاته، لا في التكبير، ولا في القراءة، ولا في الدعاء، إلا عند الحاجة، وما يصنعه بعض الناس في صلاة الأعياد في التكبيرات الزوائد حيث يجهرون بها فهذا ليس بسُنَّة، وهو غير معروف عندنا فيما سبق لكن جاءنا الناس من كل جانب ولعلهم في بلادهم كانوا يجهرون مع الإمام، فصاروا يجهرون؛ ولذلك ينبغي للإمام إذا سمع هذا الجهر ينهى عنه بعد الصلاة.


الحديث السابع: ((أيكم مال وارثه أحبُّ إليه من ماله؟)):

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أيكم مال وارثه أحبُّ إليه من ماله؟))، قالوا: يا رسول الله، ما منَّا أحد إلا ماله أحبُّ إليه. فقال صلى الله عليه وسلم: ((فإن ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخر))؛ [أخرجه البخاري].


•قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله: ((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله))؛ أي: إن الذي يخلفه الإنسان من المال وإن كان هو في الحال منسوبًا إليه فإنه باعتبار انتقاله إلى وارثه يكون منسوبًا للوارث، فنسبته للمالك في حياته حقيقة، ونسبته للوارث في حياة المورث مجازية، ومن بعد موته حقيقة.


قوله: ((فإن ماله ما قدم))؛ أي: هو الذي يضاف إليه في الحياة وبعد الموت، بخلاف المال الذي يخلفه. قال ابن بطال وغيره: فيه التحريض على تقديم ما يمكن تقديمه من المال، في وجوه القربة والبر لينتفع به في الآخرة، فإن كل شيء يخلفه المورث يصبح ملكًا للوارث فإن عمل فيه بطاعة الله اختص بثواب ذلك، وكان ذلك الذي تعب في جمعه، ومنعه، وإن عمل فيه بمعصية الله، فذاك أبعد لمالكه الأول من الانتفاع به، إن سلم من تبعته.


•قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: صدق الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإن الذي تقدم لنفسك في الدنيا هو مالك؛ لأنك ستجده أمامك يوم القيامة، وما تُخلِّف فللوارث، وعليه فمحافظتك عليه في الصندوق، فإنما تُحافظ على مال وارثك، أما مالك الذي ينفعك فلم تُحافظ عليه.


ولهذا ينبغي للإنسان أن يكون باذلًا للمال في حقه، وفي وجهه، وفي كل فرصة تعرض له بقدر ما يُمكن.

 

الحديث الثامن: ((هل تدرون ماذا قال ربكم؟)):

عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية، على أثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال: ((هل تدرون ماذا قال ربكم؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب))؛ [متفق عليه].


• قال العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: قوله: ((قالوا الله ورسوله أعلم)) فيه: حسن الأدب للمسؤول عما لا يعلم، وأنه يقول ذلك أو نحوه، ولا يتكلف ما لا يعنيه.


• قال العلامة السعدي رحمه الله: لما كان التوحيد الاعتراف لله بتفرده بالنعم ودفع النقم، وإضافتها إليه قولًا واعترافًا واستعانة بها على طاعته كان قول القائل: مطرنا بنوء كذا وكذا، ينافي هذا المقصود أشدَّ المنافاة لإضافة المطر إلى النوء.


والواجب إضافة المطر وغيره من النعم إلى الله، فإنه الذي تفضل بها على عباده.


ثم الأنواء ليست من الأسباب لنزول المطر بوجهٍ من الوجوه، وإنما السبب عناية المولى ورحمته وحاجة العباد وسؤالهم لربهم بلسان الحال ولسان المقال، فينزل عليهم الغيث بحكمته ورحمته في الوقت المناسب لحاجتهم وضرورتهم.


فلا يتم توحيد العبد حتى يعترف بِنعم الله الظاهرة والباطنة عليه، وعلى جميع الخلق، ويضيفها إليه ويستعين بها على عبادته وذكره وشكره.


وهذا الموضع من محققات التوحيد، وبه يعرفُ كامل الإيمان وناقصه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة