• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة


علامة باركود

تربية النشء

تربية النشء
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 8/11/2026 ميلادي - 29/5/1448 هجري

الزيارات: 110

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تربية النشء


الحمد لله المنعم المتفضِّل، دائم المن والإحسان، ومُسدي النعم الجسام، أحمَده سبحانه وهو للحمد أهل، وأشكُره على ما أَولاه من الإنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي شرُفت به العرب على سائر الأمم، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه؛ أما بعد:

فيا عباد الله اتَّقوا الله، واعلموا أن نعم الله على عبادة تتوالى، وإحسانه وآلائه تتجدَّد على خلقه في كل لحظة من اللحظات، وأن من أعظم نِعم الله على عباده الذرية الصالحة، فالولد إذا كان صالحًا قرَّت به عينا والديه، وسرَّهما في حال الحياة وحال الممات، ونفَعهما في الدنيا بالبر والإحسان، والصحبة الحسنة، وخفْض الجناح لهما، وإذا كانا في عالم الأموات، نفَعهما بالدعاء لهما والترحم عليهما، وبالصدقة عنهما، والاستغفار لهما؛ امتثالًا لقول ربه سبحانه وتعالى: ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24].

 

فهما في قبريهما يتوالَّى عليهما إحسانُه وبرُّه بهما، يقول صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطَع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو عُلم يُنتفَع به، أو ولد صالح يدعو له)).

 

فاعلَم أيها المسلم أن من أعظم أسباب صلاح البنين والبنات: القيامَ عليهم، والتفقدَ لشؤونهم وأحوالهم، وتأديبَهم الأدبَ الشرعي بدون شدة وعنفٍ، ومن غير هَوان أو فتور عن ملاحظتهم.

 

وإن من خير ما أُدِّبوا به إلزامَهم بالواجبات الشرعية، والمحافظة على أداء الصلاة وجميع العبادات التي أوجَبها الله عليهم، وتعظيم أوامر الله في نفوسهم، وتخويفهم من عذاب الله، وتذكيرهم بما أصاب الأمم السالفة التي خالفت أمر الله، وما حصَل عليه من أنواع العذاب؛ لتمتلئ قلوبهم من مخافة الله، وتعظيم أوامره، وعدم التساهل بها.

 

أيها المسلمون، حافِظوا على أولادكم، وأبعِدوهم عن مخالطة الأشرار الذين هم أعدى من الجربِ، فالمرء على دين خليله؛ يقول الإمام على رضي الله عنه: ((إياك وقرينَ السوء، فإنه كالسيف المسلول يَروق منظره، ويَقبُح أثرُه)).

 

حافظوا عليهم، وأبعدوهم عن أولئك المتحللين من الدين، الذين غلبت عليهم المدنية الزائفة، واستحسنوا تقليد الأجانب؛ في لباسهم، وهيئاتهم وصفاتهم، في مآكلهم ومشاربهم، وفارقوا الأخلاق الإسلامية، والشِّيم العربية، والصفات الرجولية.

 

علِّموا أبناءكم الآداب الشرعية، وأقرئوهم السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ كي يعرفوا أسلافهم، وما قاموا به من خدمة لدينهم، وكيف جاهدوا وصبروا في سبيل الله، وفي جهاد أعداء دينه، وهم في حال بؤس من العيش، وعسرة من المادة، وقلة من الظهر، ومع ذلك لم يُثْنَ عزمُهم، ولم يَهنوا، ولم يَضعُفوا أمام أعداء الله، حتى صارت لهم الغلبة والنصر، وأعز الله بهم الدين وأهله، لعلهم يقتدون بهم، فيشمِّروا عن ساق الجِد والعزم.

 

عباد الله، لقد أصبح كثيرٌ من شباب المسلمين اليوم في مَعزل عن دينهم، لقد جانَب أكثرهم تعاليم الشريعة، لقد استعاضوا عن قراءة كتاب الله بقراءة المجلات الخليعة، والقصص التي لا تهدف إلى خير، إن لم تكن تهدف إلى سوء، يجهلون أبطال الإسلام وتاريخ حياتهم، ويقرؤون تراجم أعداء الإسلام، لقد جهِلوا ما يضرهم الجهلُ به، وعلِموا ما يضرهم العلم به، لقد فرَّطوا فيما هو مِن أهم المهمات، ألا وهو أداء الصلاة، أليست الصلاة عماد الدين؟! أليست الصلاة هي الصلة بين العبد وبين ربه؟! كيف تسمح نفوسكم بالتساهل مع أبنائكم في هذا الركن العظيم؟! كيف تتهاونون في هذا الأمر وفيه سخط الله وعقوبته؟! فإن تمادى شبابنا في إهمال هذه الواجبات، وعدم الاكتراث بفعل المنكرات، إنه لبلاءٌ عظيم ومستقبل وخيم، وخطر جسيم؛ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].

 

نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدْي سيد المرسلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، إنه الغفور الرحيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة