• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الشيخ عبدالرحمن الشثريالشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري شعار موقع الشيخ عبدالرحمن الشثري
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري / خطب منبرية


علامة باركود

التكبير: معناه وحكمه وفضائله ومواضعه وآثاره في الكتاب والسنة (خطبة)

التكبير: معناه وحكمه وفضائله ومواضعه وآثاره في الكتاب والسنة (خطبة)
الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري


تاريخ الإضافة: 8/11/2026 ميلادي - 29/5/1448 هجري

الزيارات: 20

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التكبير معناه وحِكَمُه وفضائله ومواضعه وآثاره في الكتاب والسنة

 

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلى الله عليه وسلم.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ.


عبادَ اللهِ: إنَّ قُوتَ القُلوبِ وجَلاءَ الكُروبِ مُداومةُ ذِكْرِ اللهِ والأُنسِ بهِ، ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، قال السعدي: فَمِنْ (أكبرِ الأسبابِ لانشراحِ الصَّدْرِ وطُمَأْنينتهِ: الإكثارُ من ذِكْرِ اللهِ، فإنَّ لذلكَ تأثيراً عَجيباً في انشراحِ الصَّدْرِ وطُمَأنينتهِ، وزَوَالِ هَمِّهِ وغَمِّهِ) انتهى، وحاجةُ النفوسِ إلى ذِكْرِ اللهِ فوقَ حاجتِها إلى الطعامِ والشرابِ، وقدْ نوَّعتِ الشريعةُ ألفاظَ الذكرِ، وعدَّدتْ أوقاتَهُ، وكثَّرتْ أحوالَهُ.


ألا وإنَّ مِنْ جُملةِ الأذكارِ: تكبيرُ اللهِ عزَّ وجلَّ، فإنَّ التكبيرَ ذِكْرٌ عَظيمٌ مُتعدِّدُ الأوقاتِ، مُتنوِّعُ المناسباتِ، تَجري بهِ ألسنةُ المؤمنينَ والمؤمناتِ ساعاتٍ وساعاتٍ في آناءِ الليلِ وأطرافِ النهارِ، وقدْ تَحدَّثنا في الْجُمَعِ الماضيةِ عنِ التسبيحِ والتحميدِ، وفي هذهِ الجمعةِ نتحدَّثُ إنْ شاءَ اللهُ عنِ التكبيرِ، تعريفِهِ وحِكَمِهِ وفضائلِهِ ومواضعِهِ وآثارِهِ في الكتاب والسُّنةِ.


عبادَ اللهِ: إنَّ معنىَ التكبيرِ: التعظيمُ، قالَ الكلاباذيُّ: (التكبيرُ هوَ النهايةُ في تعظيمِ قَدْرِ اللهِ) انتهى، وقالَ ابنُ العربيِّ: (التكبيرُ هوَ التعظيمُ.. ومعناهُ ذكرُ اللهِ بأعظمِ صفاتِهِ بالقَلْبِ، والثناءُ عليهِ باللسانِ بأقصى غاياتِ الْمَدْحِ والبَيَانِ، والْخُضوعُ لهُ بغايةِ العبادةِ كالسُّجُودِ لهُ ذِلَّةً وخُضوعاً) انتهى، وقالَ أبو حَيَّانَ: (﴿ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 111] التكبيرُ أبلغُ لفظةٍ للعَرَبِ في مَعْنى التعظيمِ والإجلالِ) انتهى، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لعديِّ بن حاتم رضيَ اللهُ عنهُ: (يا عَدِيُّ بنَ حاتمٍ: ما أَفَرَّكَ أنْ يُقالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟ فهلْ مِن إلهٍ إلاَّ اللهُ؟ ما أَفَرَّكَ أنْ يُقالَ: اللهُ أكْبَرُ؟ فهلْ شيْءٌ هوَ أكْبَرُ مِنَ اللهِ عزَّ وجَلَّ؟) أخرجهُ الإمام أحمد، وقال الهيثمي: (ورِجالُهُ رِجالُ الصَّحيحِ غيرَ عِمادِ بنِ حُبَيْشٍ وهُوَ ثِقَةٌ) انتهى، قال ابنُ القيِّم: (فاللهُ ‌سبحانَهُ ‌أكبرُ ‌مِنْ كلِّ شيءٍ ذاتاً وقَدْرَاً ومَعْنىً وعزةً وجلالةً، فهوُ أكبرُ مِنْ كلِّ شيءٍ في ذاتِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ، كما هوُ فوقَ كلِّ شيءٍ، وعالٍ على كلِّ شيءٍ، وأعظمُ مِنْ كلِّ شيءٍ، وأجلُّ مِنْ كلِّ شيءٍ في ذاتِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ) انتهى.


عباد الله: لقدْ أَنزلتِ الشريعةُ الإسلاميةُ هذهِ الكلمةَ العظيمةَ منزلةً رفيعةً، فقدْ أَمَرَ اللهُ بها في كتابِهِ، كقولِهِ تباركَ وتعالى: ﴿ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 111]، وفي قولِهِ سبحانَهُ وبحمدِهِ: ﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾ [المدثر: 3]، قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمهُ اللهُ: (ولهذا كانَ شِعَارُ أكملِ الْمِلَلِ هوَ: اللهُ أكبرُ في صَلَواتِهمْ وأَذانِهمْ وأعيادِهمْ)، وقالَ أيضاً: (فالتكبيرُ شُرِعَ أيضاً لدفعِ العدوِّ مِنْ شياطينِ الإنسِ والْجِنِّ والنارِ التي هيَ عَدُوٌّ لنا، وهذا كلُّهُ يبيِّنُ أنَّ التكبيرَ مشروعٌ في المواضعِ الكِبَارِ لِكَثْرةِ الْجَمْعِ أوْ لِعَظَمَةِ الفِعْلِ أوْ لِقُوَّةِ الْحَالِ أوْ نَحوِ ذلكَ مِنَ الأُمورِ الكبيرةِ: لِيُبيِّنَ أنَّ اللهَ أَكْبَرُ، وتستوليَ كِبرياؤُهُ في القلوبِ على كِبرياءِ تلكَ الأُمورِ الكِبَارِ، فيكونُ الدِّينُ كلُّهُ للهِ، ويكونُ العِبَادُ لَهُ مُكَبِّرينَ، فيحصُلُ لَهُمْ مَقْصُودانِ: مقصودُ العبادةِ بتكبيرِ قلوبِهمْ للهِ، ومقصودُ الاستعانةِ بانقيادِ سائرِ الْمَطَالبِ لكبريائِهِ، ولهذا شُرِعَ التكبيرُ على الْهِدايةِ والرِّزقِ والنَّصْرِ، لأنَّ هذهِ الثلاثَ أَكَبْرُ ما يَطْلُبُهُ العَبْدُ، وهيَ جِمَاعُ مَصَالِحِهِ) انتهى.

 

والتكبيرُ شِعَارُ أهلِ الإسلامِ، فعَنْ (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ: ‌فَإِنْ ‌سَمِعَ ‌أَذَانًا ‌كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ) الحديث أخرجه البخاري ومسلم.


عباد الله: مِنْ فضائلِ التكبيرِ والذي مرَّ كثيرٌ منهُ في خطبِ الجمعِ الماضيةِ عنِ التسبيحِ وعنِ التحميدِ: نفضُ الخطايا، وغرْسُ الْجَنةِ، وأنَّهُ مِنْ أحبِّ الكلامِ إلى اللهِ، ومِنَ الباقياتِ الصالحاتِ، وكتبُ الحسناتِ وحطُّ السيئاتِ، وتثقيلُ الميزانِ، وجُنَّةٌ مِنَ النيرانِ، وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ مما طلعتْ عليهِ الشمسُ، وتُدركُ بهِ مَنْ سبقَكَ وتسبقُ بهِ مَنْ بعدَكَ، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منْكَ إلا مَنْ صنعَ مثلَ ما صنعتَ، وقولُ اللهُ أكبرُ مائةَ مرةٍ تعدلُ لكَ مائةَ بدنةٍ مُقلَّدةٍ مُتقبَّلَةٍ، والتكبيرُ مِنَ الفطرةِ، سمِعَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (رجُلاً يقولُ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، فقالَ رسولُ اللهِ: على الفطرةِ) أخرجَهُ مسلمٌ، والتكبيرُ سببٌ لفتحِ أبوابِ السماءِ.


أيها المسلمون: إنَّ لعبوديةِ التكبيرِ حقائقَ إيمانيةً إذا ذاقَها القَلْبُ خَشَعَ واستنارَ:

فمنها: توحيدُ الله وتعظيمُه، قال ابن تيمية رحمه الله: (التَّكْبِيرُ ‌يُرَادُ ‌بِهِ ‌أَنْ ‌يَكُونَ ‌عِنْدَ ‌الْعَبْدِ أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) انتهى.


ومنها: دلالاتُ التكبيرِ على اسْمِ اللهِ الكبيرِ واسْمِهِ الْمُتكبِّرِ، فاللهُ هوَ الكبيرُ في ذاتِهِ والكبيرُ في صفاتِهِ والكبيرُ في أفعالِهِ، واسْمُ اللهِ الكبيرُ وَرَدَ في القُرآنِ في ستِّ آياتٍ، ووَرَدَ اسْمُ اللهِ الْمُتكبرُ في آيةٍ واحدةٍ، فاللهُ تعالى هوَ الْمُتكَبِّرُ الذي كَبُرَ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفعالِهِ، وهوَ الْمُتعاظمُ الْمُتعالي عَنْ صِفاتِ خلْقِهِ، وهوَ الْمُتكَبِّرُ عنْ ظُلْمِ عِبادِهِ، والْمُتكَبِّرُ على عُتاةِ خلْقِهِ إذا طَغَوْا ونازَعُوهُ عَظَمَتَهُ قَصَمَهُمْ وأهلَكَهُمْ، وهوَ الْمُتَكَبِّرُ في رُبوبيَّتِهِ فلا شَيءَ مثلُهُ، والْمُتكَبِّرُ في أُلوهيتِهِ فلا يَرضى لعِبادِه الكُفْر، والْمُتكَبِّرُ في أسمائِهِ وصفاتِهِ فليسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ وهوَ السميعُ البصيرُ، ﴿ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الجاثية: 37]، (قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: «الكبرياءُ ردائي، والعظمةُ إزاري، فمنْ نازعَني واحداً منهما قذفتُهُ في النارِ») أخرجَهُ ابنُ ماجهْ وصحَّحَهُ الألبانيُّ.


ومنها: حُضورُ القلبِ في الصلاةِ: فَسِرُّ افتتاحِ الصلاةِ بالتكبيرِ كَمَا قالَ ابنُ القيمِ: (شُرِعَ لَهُ أبلَغُ لفظٍ يدلُّ على هذا المعنىَ وهوَ قولُ: اللهُ أكبرُ... فإنَّهُ إذا استشعرَ بقلبِهِ أنَّ اللهَ أكبرُ مِنْ كلِّ ما يَخطُرُ بالبالِ، استحيا منهُ أنْ يَشْغَلَ قلبَهُ في الصلاةِ بغيرِهِ، فلا يكونُ مُوفياً لمعنىَ: اللهُ أكبرُ، ولا مُؤَدِّياً لِحَقِّ هذا اللفظِ) انتهى.


ومنها: السلامةُ مِنَ الكِبْرِ والالتفاتِ: قالَ ابنُ القيمِ: (فالتكبيرُ يُخرِجُهُ مِنْ لُبْسِ رِدَاءِ التكَبُّرِ الْمُنافي للعُبوديةِ، ويَمْنَعُهُ مِنِ التفاتِ قلبِهِ إلى غيرِ اللهِ، إذْ كانَ اللهُ عِندَهُ وفي قلْبِهِ أكبَرَ مِنْ كلِّ شيءٍ، فَمَنَعَهُ حَقُّ قولِهِ "اللهُ أكبرُ" والقيامُ بعبوديةِ التكبيرِ عَنْ هاتينِ الآفتينِ اللَّتَيْنِ هُما مِنْ أعظمِ الْحُجُبِ بينَهُ وبينَ اللهِ) انتهى.


ومنها: إبعادُ النفسِ عنِ المعاصي، فإذا سوَّلتِ النفسُ لمعصيةٍ فإنَّهُ حينَ يُكبِّرُ أوْ يسمعُ التكبيرَ، فإنَّهُ يَستشعرُ بأنَّ اللهَ هوَ صاحبُ العَظَمَةِ، فالتكبيرُ مأخوذٌ مِنَ الكبرياءِ وهوَ مقامُ الْهيبةِ والْخوفِ، فيجبُ عليكَ أنْ تُكبِّرَ اللهَ وتُعظِّمَهُ في أوامِرِهِ ونواهِيهِ وشَعَائِرِهِ وحُرُمَاتِهِ وحُدودِهِ.

 

جَعَلَنَا اللهُ جميعاً ووَالِدِينَا وَأَهْلِينَا مِن أكثرِ عِبادِه له ذِكْراً وشُكْراً وهيبةً وعِبادةً تُرضيه، آمين.

 

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ حَمْداً كثيراً طيِّباً مُباركاً فيهِ، كَمَا يُحبُّ ربُّنا أنْ يُحْمَدَ، ويَنبغي لهُ ويَرْضى، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ وآلِهِ وصحبِهِ.

 

أمَّا بعدُ: فلقدْ جَعَلَ اللهُ التكبيرَ مِنْ شعائرِ العباداتِ، حيثُ بلَغَ عَدَدُ الأحاديثِ الواردةِ في التكبيرِ: مائةً واثنينِ وثمانينَ حديثاً، منها اثنانِ وستونِ حديثاً في الصحيحينِ أوْ أحدهِما.


وهيَ في التكبيرِ في الأذانِ والإقامةِ، والتكبيرِ في أُذُنِ الْمولُودِ، والتكبيرِ عِندَ خوفِ الْجِنِّ، والتكبيرِ في الصلاةِ، قالَ ابنُ القيمِ: (فالصلاةُ منْ أولِها إلى آخرِها تفصيلٌ لمضمونِ: اللهُ أكبرُ) انتهى، والتكبيرِ في الصلاةِ، عندَ الإحرامِ، وفي الاستفتاحِ، وعددِ التكبيراتِ في الصلاةِ، وتكبيراتِ الانتقالِ، وإسماعِ الْمُصلِّينَ صوتَ الإمامِ بالتكبيرِ، والجهرِ بالتكبيرِ، والتكبيرِ أدبارَ الصلواتِ، والتكبيرِ في قيامِ الليلِ، والتكبيرِ في صلاةِ العيدينِ، والتكبيرِ عندَ الخروجِ إلى العيدِ، والتكبيرِ في صلاةِ الكسوفِ، والتكبيرِ في صلاةِ الجنائزِ، والتكبيرِ عندَ سُجودِ التلاوةِ.


والتكبيرِ عندَ خَتْمِ صيامِ رمضانَ، وفيهِ التكبيرُ على الْهِدايةِ.


والتكبيرِ في الْحَجِّ والعُمْرَةِ: عِندَ الإحرامِ، والتكبيرِ عِندَ رُؤْيةِ البيتِ العتيقِ، والتكبيرِ في الطوافِ عِندَ مُحاذاةِ الحَجَرِ الأسودِ، والتكبيرِ على الصفا والمروةِ، والتكبيرِ في الغُدُوِّ مِنْ مِنىً إلى عَرَفَاتٍ، والتكبيرِ عِندَ الغُدُوِّ مِنْ مُزدلفةَ إلى مِنىً، والتكبيرِ في المزدلفةِ، والتكبيرِ عِندَ رَمْي الجِمَارِ، والتكبيرِ في الكعبةِ، والتكبيرِ في عشرِ ذي الحجةِ وأيامِ التشريقِ، والتكبيرِ عِندَ ذبحِ الأضاحي.


والتكبيرِ في الْجهادِ: التكبيرِ عِندَ الحربِ، والتكبيرِ عِندَ رُؤيةِ العَدُوِّ، والتكبيرِ في الْخُطبةِ عندَ الفتحِ.


والتكبيرِ في الذكرِ والدُّعاءِ: كالتكبيرِ عِندَ رُؤيةِ الهلالِ.


والتكبيرِ عندَ التعَجُّبِ، والتكبيرِ عِندَ الفَرَحِ، والتكبيرِ للمُسافرِ إذا صَعِدَ الثنايا، والتكبيرِ عندَ الْحَرِيقِ، والتكبيرِ عندَ اشتدادِ الرِّيحِ، والتكبيرِ عِندَ النومِ، والتكبيرِ عِندَ رُكوبِ الدابةِ، والتكبيرِ على الرِّزقِ، إلى غيرِ ذلكَ مِنَ المواضعِ التي وَرَدَت في الكِتابِ والسُّنةِ.


فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وتذكَّرُوا أَنَّ كَلِمَةَ «اللهُ أَكْبَرُ» هيَ كَلِمَةُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الَّتِي تَصْغُرُ عِنْدَهَا مَصَائِبُ الدُّنْيَا، وَتَزُولُ بِهَا مَخَاوِفُ النُّفُوسِ؛ فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ خَلْقٍ، امْتَلأَ قَلْبُهُ طُمَأْنِينَةً وَيَقِيناً، وَلَمْ يَخْشَ أَحَدًا إِلاَّ اللهَ، فَاهْلَجُوا بِالتَّكْبِيرِ في مَنَازِلِكُمْ وَأَسْوَاقِكُمْ وَأَسْفَارِكُمْ وَأَدْبَارِ صَلَوَاتِكُمْ، وَعَظِّمُوا رَبَّكُمُ العَظِيمَ في رُكُوعِكُمْ وَسُجُودِكُمْ؛ مُسْتَحْضِرِينَ سِرَّ الكَلِمَةِ وَرُوحَهَا، واعمرُوا أوقاتَكم بذكرِ ربِّكُم وقراءةِ كتابِهِ وتدَبُّرِهِ، اللهمَّ أعنَّا على ذكرِكَ وشكرِكَ وحُسْنِ عبادتِكَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • خطب منبرية
  • مقالات
  • كتب
  • صوتيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة