• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات


علامة باركود

اعذرني فأنا امرأة غيرى!

اعذرني فأنا امرأة غيرى!
صفية محمود


تاريخ الإضافة: 14/3/2016 ميلادي - 4/6/1437 هجري

الزيارات: 6905

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اعذرني؛ فأنا امرأة غَيْرَى!


وقَع الخبر على سمعي كالصاعقة!

من سيتزوجُ؟

إنه زوجي، سيتزوج؟!

آه!

 

دارتْ بي الأرض للَحظات، ثم قلت في نفسي: "رويدك، اهدئي؛ لعله سيتزوَّجُني أنا مرة أخرى، فكم قالها لي!".

 

هدأت بعض الشيء، ثم قلت: "لا، إنه بالفعل يستعدُّ للزواج بثانية".

 

فماذا أفعل؟ أين ما بيننا من حب؟ نحن ما افترقنا يومًا، ولم أُغضبه عمدًا، لم أقصِّر في حقه إلا بما لا يخلو عنه البشر؛ فماذا حدث؟ كم صبرت معه؟ أكَل شبابي، ونثرت له بطني، فلما كبِرتُ شيئًا، ما رحِمَنِي، بل سيتزوج عليَّ... يا له من شكر! إنه شكر الرجال!

 

الآن.. حان موعد الافتراق.. الرحيلُ الآن صار حتميًّا.

أين الحقائب؟

 

سأحزم حقائبي وأرحل؛ فما عاد لي مكان هنا.. ولكن يا تُرَى هل هذا حلُّ مشاكلي؟ وماذا عن أولادي؛ ثمرات فؤادي ونور عيني؟

 

لا بد أن أتركهم له حتى يتعذب بهم، ولكن كيف أعذِّبه؟ لا أقوى على ذلك، أعذبه وهو زوجي؟! كم كانت بيننا لحظات لا تُنسى؛ بل عمرٌ لا يُنسى.. وأولادي، كيف أعذِّبهم بفِراقي وأتعذب بفراقهم؟

 

يا ويحي! طاش عقلي في دائرة العذاب المُفْرَغة.

إذًا، سأترك الحقائب، لن أخرج من بيتي، ولن أترك زوجي ولا ولدي، ولكني لا أطيق وجود امرأة أخرى في حياة زوجي.

 

فالبقاء إذًا للأقدم، هذا هو الحل، لا للزوجة الثانية، سأمنع هذا الزواجَ، سيبقى قلب زوجي لي وحدي، وأَملِكُ وسائل كثيرة، ولكنَّ نداءً في داخلي يوقفني: "أتُحرِّمين ما أحلَّ الله لزوجك؟ تُرى أتأمرين بالمنكر أم أنَّكِ تنهينَ عن المعروف؟ أصار الزواج الثاني منكرًا فتَمنعيه؟ وقد قال الله: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ الآية [النساء: 24]، وقال: ﴿ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ﴾ الآية [النساء: 3]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع منكم الباءَة، فليتزوَّج)).

 

الحل إذًا أن أُكَلِّمَها، أُكلم الزوجة المحتَمَلة هذه، أقول لها: "ارحلي عنا؛ لِيَخلُوَ لي وجهُ زوجي".

 

يا ألله، ماذا سأفعل؟! لقد شابهتُ إخوةَ يوسف؛ أَبعَدوا يوسفَ لِيَخْلُوَ لهم وجهُ أبيهم، فهل عندما أبعَدوه خلا لهم قلبُ أبيهم؟ والله ما صفا لهم ولا رقَّ بعدما حرَموه من يوسف، وهُم يعلمون أنَّه لا يصبر على فراقه، فعمِي من بكائه على يوسف، فما رآهم بعدها وما رأى يوسف! فكيف أفعل ذلك بنفسي وزوجي؟

 

يا رب أرشدني واهدني للصواب.

الآن استبان لي الطريق، سأرسل رسالة إلى زوجي، أقول: "زوجي الحبيب، تزوَّجْ، ولكن اعذِرني؛ فأنا امرأةٌ غَيْرَى!".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة